المقاومة الفلسطينية تعتبر الرد على الاعتداءات الإسرائيلية مشروعا (الفرنسية-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

علمت الجزيرة نت من مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع، أن فصائل المقاومة ستطلب من مصر ضمانات لإلزام إسرائيل بتنفيذ بنود التهدئة المبرمة معها منذ خمسة أشهر وتنتهي بعد نحو شهر من الآن في حال طرحت القاهرة تجديدها.

وأشارت المصادر إلى أن التهدئة بوضعها الحالي لا تلقى استحسانا كبيراً من الفصائل خاصة أنها جاءت لكسر الحصار عن قطاع غزة، ولم تقدم في هذا الاتجاه الكثير للقطاع الذي تستمر تل أبيب في خنقه وإغلاق معابره.

وأوضحت أن الفصائل ستطلب من الراعي المصري إلزام اسرائيل بوقف عملياته العسكرية وفتح المعابر مع القطاع وإدخال البضائع والمحروقات إلى غزة بشكل كامل كوضع طبيعي، مقابل موافقتها على تجديد التهدئة.

وأفادت تلك المصادر بأن الفصائل ستطالب أيضاً بالمرحلة الثانية من اتفاق التهدئة والذي يعني شمول الضفة الغربية للتهدئة، ووقف الاعتقالات والعدوان اليومي على مدن وبلدات الضفة التي استثنيت من الاتفاق الأول.

"
محمود الزهار: حماس ملتزمة بالتهدئة مع الاحتلال ورد المقاومة الفلسطينية على الاعتداءات الإسرائيلية طبيعي ومشروع

"
ملتزمون بالتهدئة

وقال محمود الزهار القيادي البارز بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن حركته ملتزمة بالتهدئة مع الاحتلال، مشيراً إلى أن رد المقاومة الفلسطينية على الاعتداءات الإسرائيلية طبيعي ومشروع.

وأوضح الزهار في حديث للجزيرة نت أن إنهاء أو تجديد التهدئة بحاجة إلى تقييم فصائلي لها قبل إعطاء أي رأي فيها، مؤكداً أنه طالما أعلنت الفصائل التزامها بالتهدئة فإن حماس ملتزمة مع احتفاظها بحق الرد على العدوان والاعتداءات الإسرائيلية.

وذكر أيضا أن حماس تواصلت مع الراعي المصري للتهدئة والذي أبلغها أن تل أبيب ملتزمة بالتهدئة لكنها تبرر عملياتها العسكرية بإحساسها بأن هناك خطراً عليها يأتي من غزة، مفنداً ذلك الادعاء ورفض القبول به.

وشدد القيادي في حماس على أنه سيجري تقييم فصائلي شامل وكامل للتهدئة، وعندها ستعطي الفصائل مجتمعة رأيها في استمرار التهدئة من عدمه.

المدلل دعا لتقييم التهدئة فصائليا قبل تجديدها أو إنهائها (الجزيرة نت)
مطالب التمديد

كما دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل إلى ضرورة تقييم التهدئة مع الاحتلال، وإخضاعها للمشاورة من جديد في ظل المعطيات على الأرض التي تشير إلى أن التهدئة لم تقدم للفلسطينيين شيئاً يُذكر.

وأوضح المدلل في حديث للجزيرة نت أن رد المقاومة على الخروقات الإسرائيلية للتهدئة لا يحتاج إذناً من أحد، بل إن من واجب المقاومة أن ترد على العدوان وأن تدافع عن شعبها في كل مكان وزمان، مشيراً إلى ضرورة الوقوف صفاً واحداً رافضاً للخروقات والاعتداءات الإسرائيلية في غزة والضفة والقدس المحتلة.

وقال أيضا إن حركته لن تخرج عن أي إجماع فلسطيني، لكنها ستطالب بضرورة أن تشمل التهدئة الضفة الغربية وإنهاء الحصار بشكل كامل وأن يضغط الراعي المصري على الاحتلال من أجل فتح المعابر بشكل كامل وإعادة الحياة إلى القطاع المشلول من الحصار الخانق.

وطالب قيادي الجهاد الإسلامي، الراعي المصري، بأن يضغط على إسرائيل من أجل أن تنفذ المطلوب منها في اتفاق التهدئة الشفوي، مشيراً إلى أن الاحتلال يستغل التهدئة لتجهيز نفسه لمواجهة جديدة مع المقاومة في غزة.

المصدر : الجزيرة