زيباري وكروكر يوقعان الاتفاقية الأمنية والبرلمان يناقشها
آخر تحديث: 2008/11/17 الساعة 15:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/17 الساعة 15:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/20 هـ

زيباري وكروكر يوقعان الاتفاقية الأمنية والبرلمان يناقشها

زيباري (يمين) وصف توقيع الاتفاقية الأمنية مع كروكر باللحظة التاريخية للبلدين (رويترز)

وقع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري والسفير الأميركي رايان كروكر في بغداد اليوم النسخ النهائية لصيغة الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة والتي وافق عليها مجلس الوزراء العراقي في جلسة استثنائية عقدها أمس، في حين اعتبرت أطراف مختلفة معارضة للاتفاقية أن التوقيع عليها بمثابة خيانة للعراق وشعبه.
 
وقال زيباري للصحفيين خلال التوقيع إن هذا اليوم تاريخي بالنسبة للعلاقات العراقية الأميركية بعد أشهر من المباحثات التي وصفها بالمضنية.
 
بدوره اعتبر كروكر أن الاتفاقية ستحدد العلاقات بين البلدين لسنوات في مجالات "الاقتصاد والثقافة والعلوم والتقنية والصحة والتجارة وغيرها"، وقال إنه مع بينما الولايات المتحدة انسحابها من العراق في ظل المكاسب الأمنية الفائقة خلال السنوات القليلة الماضية فإن العلاقات بين البلدين ستتطور بطرق أخرى مهمة ومتعددة.
 
ويعتبر القادة العراقيون أن تحديد موعد انسحاب القوات الأميركية بحلول 31 ديسمبر/كانون الثاني 2011 نصراً كبيراً في المفاوضات بعدما ظلت إدارة الرئيس جورج بوش المنتهية ولايته متمسكة بعدم القبول بجدول زمني محدد للانسحاب.
 
وقال كروكر "كانت مفاوضات معقدة وصعبة، وأعتقد أنه يمكن لكل العراقيين أن يفخروا بالإنجاز الكبير الذي حققه فريق المفاوضات".
 
الاتفاقية ستتيح محاكمة الجنود الأميركيين  لكن في ظروف مشددة جداً (الفرنسية)
وبحسب الاتفاقية فإن القوات الأميركية ستغادر شوارع مدن وقرى العراق بحلول منتصف العام المقبل وستغادر العراق كليا بنهاية عام 2011. كما تمنح الاتفاقية للمحاكم العراقية سلطة محاكمة الجنود الأميركيين في حال ارتكاب جرائم خطيرة خارج أوقات الخدمة العسكرية، ولكن تحت شروط مشددة جداً.
 
ومن المقرر أن يبدأ البرلمان العراقي اليوم مناقشة الاتفاقية، وتحديد موعد التصويت النهائي عليها والذي من المتوقع أن يتم الأسبوع المقبل. وقد أكد زيباري أن "الكلمة الأخيرة ستكون للبرلمان إلا أن الجو السياسي إيجابي".
 
معارضة
ورغم أن الاتفاقية قد تحظى بموافقة البرلمان فإن الأمر غير مؤكد، حيث لا تزال الاتفاقية تواجه معارضة شديدة من أطراف متعددة على رأسها التيار الصدري، حيث اعتبر المتحدث باسمه أحمد المسعودي أن الاتفاقية وضعت العراق تحت تفويض قوات الاحتلال الأميركي.
 
كما أدان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر نفسه في بيان ما وصفه بالفضيحة والعار اللذين جلبتهما الاتفاقية إلى العراق، ودعا البرلمان إلى رفضها دون تردد لأنها تطرح العراق وشعبه للبيع.
 
وبدوره قال مجلس الاستشاريين العراقيين إن الاتفاقية الأمنية فرطت في حق الشعب العراقي في مقاضاة المتسببين والمسؤولين عن الكارثة الإنسانية والبيئية وأهدرت حق الشهداء والمصابين وعوائلهم في تعويضات مادية ومعنوية.
 
كما اعتبرت جبهة الوفاق التي تضم أكبر تكتل للسنة العرب أن الاتفاقية يجب أن تخضع لاستفتاء عام، وقال المتحدث باسمها سالم الجبوري إنها ستسعى لذلك بإعاقته في البرلمان.
 
وقالت هيئة علماء المسلمين في العراق إن الاتفاقية "تمديد للاحتلال الأميركي"، مؤكدة أنه لم يحدث تغيير في الاتفاقية خلافا لما صرحت به الحكومة العراقية.
 
أما على الصعيد الدولي فقد اعتبر وزير الإعلام السوري محسن بلال في تصريح لوكالة أسوشيتد برس أن الاتفاقية الأمنية "مكافأة للمحتلين" في العراق، وقال إنه بدلاً من منح الأميركيين مكافأة بهذه الاتفاقية الأمنية فإن على العراقيين أن يطلبوا اعتذاراً من واشنطن على الضرر الذي لحق ببلدهم.
 
تطورات ميدانية
ميدانياً سقط 18 شخصاً بين قتيل وجريح في تفجير استهدف رتلاً أميركيا قرب جسر الجمهورية وسط مدينة العمارة جنوب العراق. وقالت مصادر أمنية عراقية إن التفجير لم يصب الرتل المتوجه إلى القاعدة الأميركية القريبة، إلا أنه أدى إلى تدمير خمس سيارات مدنية.
المصدر : الجزيرة + وكالات