توقيع الاتفاق الأمني العراقي الأميركي جاء بعد مفاوضات طويلة وصعبة (الفرنسية)

عبرت سوريا عن رفضها للاتفاق الأمني بين العراق والولايات المتحدة فيما أحجمت إيران عن إبداء رأي رسمي وأشاد بعض مسؤوليها ووسائل إعلامها بالاتفاق معتبرين أنه انتصار للحكومة العراقية.

في دمشق اعتبر وزير الإعلام السوري محسن بلال في تصريح لوكالة أسوشيتد برس أن الاتفاق الأمني الذي تم التوصل إليه بين بغداد وواشنطن بعد مفاوضات طويلة يعتبر "مكافأة للمحتلين" في العراق.

وقال بلال على هامش مؤتمر لوزراء الإعلام العرب في دمشق إنه بدلاً من منح الأميركيين مكافأة بهذا الاتفاق الأمني فإنه على العراقيين أن يطلبوا اعتذاراً من واشنطن على الضرر الذي لحق ببلدهم.

وجدد الوزير السوري التعبير عن موقف بلاده إزاء الأزمة العراقية التي يرى أن حلها يكمن في إنهاء الاحتلال الأميركي لبلاد الرافدين. وقد ظلت دمشق تبدي مخاوفها إزاء ذلك الاتفاق طيلة فترة التفاوض.

وزادت تلك المخاوف عندما أقدمت قوات أميركية على مهاجمة منطقة سورية قرب الحدود العراقية الشهر الماضي مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص يقول المسؤولون السوريون إنهم مدنيون.

تباين بإيران
وفي مقابل ذلك الموقف الواضح أثنت طهران بشكل غير رسمي على الاتفاق وقال محلل إيراني في التلفزيون الإيراني الرسمي إن طهران قد تخفف من موقفها واصفا الاتفاق بأنه انتصار للحكومة العراقية.

ولم يرفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي الاتفاق الأمني بين واشنطن وبغداد واكتفى بالقول إنه على الولايات المتحدة أن تأخذ وجهات نظر المسؤولين العراقيين بجدية.

أما رئيس السلطة القضائية الإيرانية محمود هاشمي شهرودي فقد أشاد بذلك الاتفاق وأثنى على أداء الحكومة العراقية في التعاطي معه، وأعرب عن أمله في أن تصب نتائجه في "صالح الإسلام وسيادة العراق".

كما لوحظ أن وسائل الإعلام الإيرانية خففت من حدة انتقادها للاتفاق في خطوة يعتبرها البعض مؤشرا على أن طهران بصدد تليين موقفها الرسمي بشأن ذلك الملف.

ويذكر أنه خلال مرحلة المفاوضات بين المسؤولين العراقيين والأميركيين بشأن الاتفاق كانت إيران وسوريا تعبران مرارا عن رفضها، وتعتبران أن الحل الأفضل للأزمة العراقية هو الانسحاب الفوري للقوات الأميركية.

وينص الاتفاق على أن تغادر القوات الأميركية شوارع مدن وقرى العراق بحلول منتصف العام المقبل وأن تنسحب من البلاد كليا بنهاية عام 2011. كما يمنح الاتفاق المحاكم العراقية سلطة محاكمة الجنود الأميركيين في حال ارتكاب جرائم خطيرة خارج أوقات الخدمة العسكرية، ولكن تحت شروط مشددة جداً.

المصدر : وكالات