مكالمة القذافي وبوش الأولى من نوعها تتويج لتقارب بلديهما طيلة السنوات الماضية (وكالات)

اتصل الرئيس الأميركي جورج بوش هاتفيا بالزعيم الليبي معمر القذافي للتعبير عن ارتياحه للتنفيذ الكامل لاتفاقية تعويض ضحايا عمليات تفجيرية استهدفت إحداها طائرة أميركية في 1988.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض غوردون جوندرو إن الرئيس بوش اتصل بالزعيم الليبي ليعبر عن ارتياحه لكون مطالب اتفاق تسوية ملفات عالقة بين الجانبين وتتعلق بأعمال تفجيرية، نفذت بشكل كامل في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأضاف المتحدث الأميركي أن الطرفين بحثا وجوب أن تساعد هذه الاتفاقية على غلق "فصل مؤلم" في التاريخ بين البلدين عما قريب، وأن تواصل واشنطن العمل بشأن العلاقات الثنائية مع طرابلس بغرض إقامة حوار يشمل كل الموضوعات منها حقوق الإنسان والإصلاح ومحاربة ما يسمى الإرهاب.

وتعليقا على تلك الخطوة قال مسؤول بالخارجية الأميركية إن هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها الرئيس الأميركي إلى الزعيم الليبي، وذلك تتويجا للانفراج الذي شهدته العلاقات بين البلدين في الآونة الأخيرة بعد قطيعة طويلة.

وفي خضم ذلك الانفراج تعتزم رئيسة الدبلوماسية الأميركية كوندوليزا رايس الاجتماع مع نجل الزعيم الليبي سيف الإسلام القذافي في مقر وزارة الخارجية خلال هذا الأسبوع.

وكانت رايس قد زارت ليبيا أوائل سبتمبر/أيلول الماضي في خطوة تاريخية تعتبر الأولى التي يقوم بها مسؤول أميركي على ذلك المستوى منذ نحو نصف قرن.

وطالما قاطعت الولايات المتحدة ليبيا وحملتها مسؤولية أعمال عنف مثل تفجير طائرة بان أميركان عام 1988 فوق لوكربي في أسكتلندا التي راح ضحيتها 270 شخصا وتفجير ملهى ألماني عام 1986 أودى بحياة أميركيين اثنين.

لكن البلدين تقاربا كثيرا في السنوات الخمس الماضية منذ أن قررت ليبيا التخلي عن برامجها لأسلحة الدمار الشامل بعد الغزو الأميركي للعراق في مارس/آذار عام 2003.

وبموجب اتفاقية بين الطرفين أنشئ صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لتعويض ضحايا عمليات تفجيرية منهم ضحايا طائرة بان أميركان وقد دفعت ليبيا 1.5 مليار دولار للصندوق مما أزال آخر عقبة كبيرة في سبيل تطبيع العلاقات.

وفي شق آخر من التسوية تم إيداع نحو 300 مليون دولار في صندوق لتعويض ضحايا ليبيين سقطوا في عمليات تقف وراءها الولايات المتحدة وعلى رأسها قصف جوي لليبيا عام 1986 خلف 41 قتيلا، حسب الرواية الليبية.

المصدر : وكالات