موقف العدل والمساواة ظل متضاربا بشأن مبادرة الدوحة (رويترز-أرشيف)

أعلنت حركة العدل والمساواة -إحدى حركات التمرد المسلح في إقليم دارفور غربي السودان- أنها بصدد إرسال وفد منها إلى دولة قطر في غضون الأيام القادمة على خلفية المبادرة القطرية لإيجاد حل سلمي لأزمة الإقليم.
 
وقال الناطق باسم الحركة أحمد حسين آدم إن هدف زيارة الوفد إلى الدوحة استجلاء المزيد عن المبادرة القطرية المتعلقة بالنزاع في دارفور.
 
وكان وزير الدولة بالخارجية القطرية أحمد بن عبد الله آل محمود قد التقى مؤخرا وفدا من الحركة ورئيسها خليل إبراهيم. وتضاربت الأنباء منذ ذلك الحين حول موقف الحركة من المبادرة القطرية المطروحة لتسوية مشكلة دارفور.
 
وتعلن حركة العدل والمساواة تحفظها على وساطة بقيادة جامعة الدول العربية، وتقول إن مثل هذه الوساطة لا تهدف إلا إلى إنقاذ الرئيس السوداني عمر البشير بعد صدور مذكرة توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكابه جرائم حرب في دارفور.
 
وفي المقابل تراجعت حركة تحرير السودان-جناح الوحدة عن مواقفها السابقة لجهة قبول المبادرة القطرية وأعلنت رفضها للمبادرتين العربية وأهل السودان.
 
وكانت قطر أعلنت الشهر الماضي مبادرة مقترحة لإيجاد حل سلمي لأزمة دارفور، وشكلت لجنة برعاية الجامعة العربية يترأسها آل محمود.
 
وزارت تلك اللجنة الشهر الماضي إقليم دارفور ةتجولت في ولايات الإقليم الثلاث والتقت بولاة دارفور، كما زارت معسكرات النازحين واستمعت إلى المواطنين، قبل أن تلتقي بالرئيس السوداني وعدد من المسؤولين في الخرطوم.
 
تطورات موازية
وتتزامن هذه التطورات مع إعلان السودان وتشاد عزمهما نشر قوات عند نقاط تفتيش على امتداد حدودهما المشتركة، في محاولة لمنع هجمات المتمردين من الجانبين التي أضرت مرارا بالعلاقات بينهما.
 
وفي الوقت نفسه أعلن الرئيس البشير الخميس الماضي هدنة غير مشروطة في غرب دارفور، حيث توجد قوة حفظ سلام من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي على الأرض رغم أنها قوة غير كافية.
 
واتهمت جماعات التمرد في دارفور الجيش السوداني بقصف الأراضي التي يسيطر عليها قرب كوربيا في شمال دارفور الجمعة.
 
وقال الجيش السوداني الأحد إنه اشتبك مع قطاع طرق مسلحين، لكن مسؤولا بارزا قال إن القتال لم يرق لأن يكون خرقا للهدنة. وتقول الجماعات المتمردة إن الجيش السوداني استهدف مواقعهم في شمال دارفور.
 
ويقول خبراء دوليون إن الصراع أودى بحياة 200 ألف شخص وأدى إلى نزوح 2.5 مليون شخص آخرين منذ أن حمل متمردون السلاح ضد الحكومة عام 2003 متهمين إياها بإهمال الإقليم، لكن الحكومة لا تعترف بهذه الاتهامات.

المصدر : الجزيرة + وكالات