البرلمان العراقي يبدأ قراءة الاتفاقية الأمنية وتوقعات بالمصادقة
آخر تحديث: 2008/11/17 الساعة 06:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/17 الساعة 06:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/19 هـ

البرلمان العراقي يبدأ قراءة الاتفاقية الأمنية وتوقعات بالمصادقة

قال مسؤولون عراقيون إن معظم كتل البرلمان تؤيد الاتفاقية (الفرنسية-أرشيف)

يبدأ البرلمان العراقي اليوم الاثنين قراءة الاتفاقية الأمنية مع واشنطن تمهيدا لنقاشها وإبداء الرأي فيها، وذلك بعد أن وافقت عليها الحكومة العراقية. وتوقع مسؤولون عراقيون أن يتم الانتهاء من قراءتها وإقرارها قبيل نهاية الشهر الجاري.

وقال خالد العطية نائب رئيس البرلمان العراقي إن قراءة أولى للاتفاقية ستجري في البرلمان اليوم. وتوقع أن يصوت النواب عليها في الرابع والعشرين من الشهر الجاري.

كما توقع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن ينهي البرلمان نقاش الاتفاقية والمصادقة عليها نهائيا قبل نهاية الشهر الحالي. علما بأن مصادقة البرلمان تبقى الخطوة الأساسية لإقرارها، تتلوها خطوة إجرائية تتمثل في توقيع رئيس الحكومة نوري المالكي والرئيس الأميركي جورج بوش.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن غالبية الكتل الرئيسة في البرلمان أشارت إلى دعمها لمسودة الاتفاقية. وأوضح أن القوات الأميركية ستسلم قواعدها للعراق في العام 2009 وستفقد سلطاتها بمداهمة منازل عراقية دون أمر من قاض عراقي وتصريح من الحكومة.

وكانت واشنطن رحبت بموافقة الحكومة العراقية على الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة التي تسمح ببقاء القوات الأميركية في العراق حتى 2011. واعتبر البيت الأبيض أن هذه الموافقة هي خطوة مهمة وإيجابية.

آمن وديمقراطي
توقع زيباري أن ينهي البرلمان نقاش الاتفاقية والمصادقة قبل نهاية الشهر الحالي (الفرنسية-أرشيف)
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو "رغم عدم استكمال العملية بعد، كلنا أمل وثقة بأن نصل قريبا لاتفاق يخدم شعبي العراق والولايات المتحدة بصورة طيبة ويرسل رسالة إلى المنطقة والعالم بأن حكومتينا ملتزمتان بعراق مستقر وآمن وديمقراطي".

وكانت الحكومة العراقية أعلنت أنها صادقت على الاتفاقية في جلسة استثنائية عقدتها أمس بأغلبية 27 وزيرا من أصل 28 حضروا الجلسة، وأنها أحالتها إلى البرلمان لمناقشتها تمهيدا لإقرارها.

ويحدد الاتفاق تاريخا نهائيا لسحب القوات من حرب اعتبرت واحدة من القضايا السياسية الهامة في الولايات المتحدة والشرق الأوسط والعالم خلال الجانب الأكبر من العقد الماضي.

وما يزال أتباع رجل الدين مقتدى الصدر هم الخصوم الأشد للاتفاق رغم ذكر موعد الانسحاب الذي كان مطلبهم الرئيس. كما عارضت قوى سنية تلك الاتفاقية واعتبرتها جزءا من عملية تكريس "الاحتلال الأميركي".
 
وقال الناطق الإعلامي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق مثنى حارث الضاري إن الاتفاقية الأمنية بشأن مستقبل القوات الأميركية في العراق هي "تمديد للاحتلال الأميركي" للبلاد.
 
تفويض الاحتلال
دعا الصدر البرلمان إلى رفض الاتفاق دون تردد لأنه يطرح العراق وشعبه للبيع (الفرنسية-أرشيف)
وقال المتحدث باسم الكتلة الصدرية في البرلمان أحمد المسعودي إن "مجلس الوزراء العراقي وافق على وضع العراق تحت تفويض قوات الاحتلال الأميركية، وهو أمر مؤسف للغاية"، وأضاف أن الكتلة الصدرية تدعو الشعب العراقي لتنظيم مظاهرات واعتصام "لوقف هذه المهزلة".

وأدان الصدر نفسه في بيان ما وصفه بالفضيحة والعار اللذين جلبهما الاتفاق للعراق، ودعا البرلمان إلى رفض الاتفاق دون تردد لأنه يطرح العراق وشعبه للبيع.

وتريد جبهة الوفاق وهي أكبر كتلة سنية إجراء استفتاء على الاتفاق. وقال سالم الجبوري المتحدث باسمها إنها ستسعى لذلك بإعاقته في البرلمان.

وكان بعض السياسيين العراقيين قالوا إنه سيكون من الأسهل قبول الاتفاق بعد انتخاب باراك أوباما الذي يفضل سحب القوات الأميركية من العراق رئيسا للولايات المتحدة ليحل محل بوش الذي تنتهي فترة رئاسته في يناير/ كانون الثاني من العام المقبل، وتدعو خطة أوباما إلى سحب كل القوات القتالية بحلول منتصف العام 2010.

وذكر الدباغ أن واشنطن تعهدت بأن أوباما سيلتزم بالاتفاق الجديد الذي تقول إدارة بوش إنه ليس بحاجة إلى موافقة الكونغرس الأميركي.

يذكر أن الحكومة تمكنت السبت من الحصول على مباركة المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني على الاتفاقية، التي أرسلت له مسودتها مع نائبين شيعيين للاطلاع عليها وإبداء رأيه. ووفقا لتصريحات أدلى بها مصدر في الحكومة العراقية للجزيرة نت فإن موافقة السيستاني من شأنها أن تعبد الطريق أمام إقرار الاتفاقية.
المصدر : الجزيرة + وكالات