مدير منظمة الكرامة رشيد موسلي (يمين) والنائب العراقي محمد الدايني (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف

قالت منظمة الكرامة السويسرية غير الحكومية أمس إنها ستثير ملف انتهاكات حقوق الإنسان في العراق أمام المنظمات الدولية المعنية والرأي العام الدولي، لحثه على تحمل مسؤوليته تجاه ما يحدث في بلاد الرافدين.

وقال مدير المنظمة القانوني رشيد موسلي إن أوضاع حقوق الإنسان في العراق تمر بمرحلة قاسية وهناك وثائق وأدلة ذات مصداقية عالية تسجل الانتهاكات المتواصلة ضد المواطنين العزل وبشكل لا يمكن السكوت عليه.

وذكر موسلي استنادا لتلك الوثائق ستطلب المنظمة من مجلس حقوق الإنسان إعادة منصب المقرر الخاص لحقوق الإنسان في العراق، الذي كان معمولا فيه إبان فترة الرئيس الراحل صدام حسين، وتم إلغاؤه عقب الاحتلال الأميركي للعراق مباشرة.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن منظمته ستطالب أيضا بالكشف عن نتائج التحقيقات في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان المسجلة ومحاسبة المتورطين فيها في محاكمات عادلة.

"
رشيد موسلي: أوضاع حقوق الإنسان في العراق تمر بمرحلة قاسية وهناك وثائق وأدلة ذات مصداقية عالية تسجل الانتهاكات المتواصلة ضد المواطنين العزل

"
شهادات موثقة
وتستعين منظمة الكرامة بعدد من نشطاء حقوق الإنسان في العراق للحصول على تقييم دوري للأوضاع هناك، ودعت ثلاثة منهم للإدلاء بشهادتهم أمام الإعلام الدولي والمنظمات المعنية بالأمر.

من ناحيته يقول عضو مجلس النواب العراقي محمد الدايني وأحد ضيوف الكرامة "إن طرح هذا الملف من جنيف يأتي بسبب خصوصية تلك المدينة في احتضانها للعديد من المنظمات الدولية وغير الحكومية المعنية بملفات انتهاك حقوق الإنسان وضحايا التعذيب والاختفاء القسري، التي تحولت في العراق إلى ممارسات يومية".

ويتهم النائب العراقي "قوات الاحتلال وقوة القدس المدعومة من إيران" بأنهما السبب الرئيس في حالة الفوضى العارمة بالشارع العراقي حيث "غاب الأمن والاستقرار وانتشرت الجريمة ومعها كل أنواع انتهاكات حقوق الإنسان".

ويؤكد الدايني في حديث مع الحزيرة نت أن الوثائق التي بحوزته تحمل "أدلة دامغة على تورط إيران في نشر انتهاك حقوق الإنسان بالعراق فضلا عن فظائع قوات الاحتلال المفضوحة".

"
محمد الدايني: وزارة حقوق الإنسان في العراق لم تقم بواجبها كاملا ولم تكشف أمام الرأي العام في الداخل على الأقل ما لديها من نتائج التحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان

"
حقوق ضائعة
كما ينوه الدايني إلى أن فتح ملف حقوق الإنسان في العراق أمام المجتمع الدولي يهدف إلى تحريك الملفات الراكدة لأن "العراقيين ينتظرون دائما نتائج التحقيقات لما حدث في سجن ديالى وساحة النسور ولواء الذيب ومجازر كربلاء أثناء الزيارة الشعبانية وسجن العدالة بالكاظمية واغتيال البرلمانيين".

وعلى الرغم من وجود وزارة معنية بملف حقوق الإنسان في العراق، فإن الدايني يعتقد أنها "لم تقم بواجبها كاملا ولم تكشف أمام الرأي العام في الداخل على الأقل ما لديها من نتائج التحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان التي أقرت الوزارة بأنها وقعت بالفعل".

وتعترف منظمة الكرامة والنائب العراقي بأن العمل في مجال حقوق الإنسان عبر الجمعيات غير الحكومية محفوف بالمخاطر، إذ من السهل استهداف النشطاء هناك.

ويرى مراقبون التقتهم الجزيرة نت أن فتح ملف بهذا الحجم أمام المنظمات الدولية أمر بالغ الحساسية لاعتبارات مختلفة إقليمية وداخلية ودولية ولأن الحكومة العراقية ستكون مطالبة دائما بالرد على كل ما قيل.

المصدر : الجزيرة