مجلس الوزراء العراقي وافق على الاتفاقية الأمنية بأغلبية ساحقة (الفرنسية)

رحبت واشنطن بموافقة الحكومة العراقية على الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة التي تسمح ببقاء القوات الأميركية في العراق حتى 2011. واعتبر البيت الأبيض مقر الرئيس الأميركي أن هذه الموافقة هي خطوة مهمة وإيجابية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو "رغم عدم استكمال العملية بعد، كلنا أمل وثقة بأن نصل قريبا لاتفاق يخدم شعبي العراق والولايات المتحدة بصورة طيبة ويرسل رسالة الى المنطقة والعالم بأن حكومتينا ملتزمتان بعراق مستقر وآمن وديمقراطي".

وكانت الحكومة العراقية أعلنت في وقت سابق أنها صادقت على الاتفاقية في جلسة استثنائية عقدتها اليوم بأغلبية 27 وزيرا من أصل 28 حضروا الجلسة، وأنها أحالتها إلى البرلمان لمناقشتها تمهيدا لإقرارها.

من جانبه توقع المتحدث باسم البرلمان العراقي خالد العطية أن يصوت النواب على الاتفاقية الأمنية في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، علما بأن مصادقة البرلمان تبقى الخطوة الأساسية لإقرار الاتفاقية تتلوها خطوة إجرائية تتمثل في توقيع رئيس الحكومة نوري المالكي والرئيس الأميركي جورج بوش.

وبدوره توقع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن تحظى الاتفاقية بموافقة البرلمان قبل نهاية الشهر الجاري، كما أكد الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن فصائل رئيسة في البرلمان أشارت إلى دعمها للاتفاقية.

رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي سيوقع الاتفاقية بعد مصادقة البرلمان عليها (رويترز-أرشيف)
موافقة السيستاني
وتمكنت الحكومة أمس من الحصول على مباركة المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني على الاتفاقية، التي أرسلت له مسودتها مع نائبين شيعيين للاطلاع عليها وإبداء رأيه. ووفقا لتصريحات أدلى بها مصدر في الحكومة العراقية للجزيرة نت فإن موافقة السيستاني من شأنها أن تعبد الطريق أمام إقرار الاتفاقية.

كما أن كتلة الائتلاف العراقي -ذات الأغلبية الشيعية بالبرلمان- أعلنت تأييدها مسودة الاتفاقية، بعد التعديل في ثلاث نقاط أولها تغيير الاسم إلى اتفاقية انسحاب القوات الأميركية، إضافة إلى تحديد مواعيد نهائية لانسحاب هذه القوات، وتضمين الاتفاقية بندا بعدم جعل العراق منطلقا للاعتداء على أي دولة مجاورة.

من جانبه قال النائب العراقي القيادي في جبهة التوافق العراقية خلف العليان إن كتلته البرلمانية ستصوت لصالح الاتفاقية، رغم تحفظاتها على بعض البنود فيها، خاصة فيما يتعلق بمصير المعتقلين العراقيين وتعامل الحكومة معهم، واعتبر أن "الاتفاقية في مجملها تصب في مصلحة الشعب العراقي وسيادة العراق".

الصدر يعارض
في المقابل أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر معارضته الاتفاقية وهدد بضرب القوات الأميركية في العراق. واعتبر المتحدث باسم الكتلة الصدرية في البرلمان أحمد المسعودي أن الحكومة وافقت اليوم على وضع العراق تحت تفويض "قوات الاحتلال الأميركية"، ودعا العراقيين إلى التظاهر لوقف "هذه المهزلة".

وفيما يتعلق بأهم البنود التي تضمنتها الاتفاقية بعد أشهر طويلة من المفاوضات بين العراقيين والأميركيين، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن الاتفاقية ستسمح للقوات الأميركية بالبقاء في العراق حتى 31/12/ 2011، أي بعد ثلاثة أعوام من انتهاء التفويض الأممي للقوات الأجنبية بالعراق.

علي الدباغ اعترف بأن الاتفاقية ليست مثالية لكنه رآها أفضل البدائل (الأوروبية-أرشيف)
ليست مثالية
وتدعو الاتفاقية لانسحاب القوات الأميركية من شوارع بلدات وقرى العراق بحلول منتصف العام المقبل، كما ستسلم القوات الأميركية قواعدها للعراق في 2009، وستفقد سلطاتها بمداهمة منازل عراقية دون أمر من قاض عراقي وتصريح من الحكومة.

وقال الدباغ إن الإدارة الأميركية تعهدت بأن يلتزم الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بالاتفاق الجديد، الذي تؤكد واشنطن أنه ليس بحاجة لموافقة الكونغرس.

ورغم التعديلات التي أدخلت على الاتفاقية، اعترف الدباغ بأنها ليست مثالية، مكتفيا بوصفها أفضل البدائل التي كانت متاحة للعراقيين، مشيرا إلى أنه ستشكل لجنتان لبحث أي انتهاك ترتكبه القوات الأميركية في العراق في السنوات الثلاث القادمة.

المصدر : وكالات