توقعات بأن يقر البرلمان العراقي بسهولة الاتفاقية الأمنية (الفرنسية-أرشيف)

قال المتحدث باسم البرلمان العراقي إنه من المتوقع أن يصوت النواب العراقيون على الاتفاقية الأمنية التي أحيلت لهم اليوم من قبل الحكومة في الرابع والعشرين من الشهر الجاري. وقال خالد العطية "نأمل أن يصادق النواب على الاتفاقية بذلك التاريخ".

وكانت الحكومة قد أحالت الاتفاقية للبرلمان بعد أن صادقت عليها في جلسة استثنائية صباح اليوم، وبواقع 27 وزيرا من أصل 28 حضروا الجلسة.

ويتعين أن يصادق البرلمان على الاتفاقية قبل أن يتم توقيعها من قبل رئيس الحكومة نوري المالكي، والرئيس الأميركي جورج بوش.

وبدوره توقع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن تحظى الاتفاقية بموافقة البرلمان قبل نهاية الشهر الجاري، كما أكد الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن فصائل رئيسية في البرلمان أشارت إلى دعمها المسودة.

وتمكنت الحكومة أمس من الحصول على مباركة المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني على الاتفاقية، التي أرسلت له مسودتها مع نائبين شيعيين للإطلاع عليها وإبداء رأيه.

مباركة السيستاني مهمة لتمرير الاتفاقية (الفرنسية-أرشيف)
وقال مصدر في مكتب السيستاني إن الأخير أعرب عن أمله بأن تحظى الاتفاقية بموافقة أغلبية نواب البرلمان العراقي.

ووفقا لتصريحات أدلى بها مصدر رفيع في الحكومة العراقية للجزيرة نت فإن موافقة السيستاني من شأنها أن تعبد الطريق أمام إقرار الاتفاقية.

كما أن كتلة الائتلاف العراقي -ذات الأغلبية الشيعية بالبرلمان- أعلنت تأييدها مسودة الاتفاقية، بعد أن تضمنت ثلاث نقاط هي تغيير اسم الاتفاقية إلى اتفاقية انسحاب القوات الأميركية، وتحديد مواعيد نهائية لانسحاب هذه القوات، وكذلك تضمينها بندا بعدم جعل العراق مقرا للاعتداء على أية دولة مجاورة.

من جانبه قال النائب العراقي والقيادي في جبهة التوافق العراقية خلف العليان، إن كتلته البرلمانية ستصوت لصالح الاتفاقية، رغم تحفظاتها على بعض البنود فيها، خاصة فيما يتعلق بمصير المعتقلين العراقيين وتعامل الحكومة معهم، معتبرا أن "الاتفاقية في مجملها تصب في مصلحة الشعب العراقي وسيادة العراق".

بالمقابل أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر معارضته الاتفاقية، وهدد بضرب القوات الأميركية في العراق.

وقال المتحدث باسم الكتلة الصدرية بالبرلمان أحمد المسعودي إن الحكومة وافقت اليوم على وضع العراق تحت تفويض "قوات الاحتلال الأميركية"، داعيا العراقيين للتظاهر لوقف "هذه المهزلة".

أما السفارة الأميركية في بغداد فقد أعلنت ترحيبها بموقف الحكومة العراقية من الاتفاقية، معتبرة إياه خطوة مهمة وإيجابية.

أبرز البنود

مداهمات الأميركيين لمنازل العراقيين مشروطة بأمر قضائي وتصريح حكومي عراقي (رويترز-أرشيف)
وفيما يتعلق بأهم البنود التي تضمنتها الاتفاقية بعد أشهر طويلة من المفاوضات بين العراقيين والأميركيين، قال الدباغ إن الاتفاقية ستسمح للقوات الأميركية البقاء في العراق حتى 31/12/ 2011، أي بعد ثلاثة أعوام من انتهاء التفويض الأممي للقوات الأجنبية بالعراق.

كما تدعو الاتفاقية لانسحاب القوات الأميركية من شوارع بلدات وقرى العراق بحلول منتصف العام المقبل، كما ستسلم القوات الأميركية قواعدها للعراق خلال 2009، وستفقد سلطاتها بمداهمة منازل عراقية دون أمر من قاض عراقي، وتصريح من الحكومة.

وقال الدباغ إن الإدارة الأميركية تعهدت بأن يلتزم الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بالاتفاق الجديد، الذي تؤكد واشنطن أنه ليس بحاجة لموافقة الكونغرس.

ورغم التعديلات التي أدخلت على الاتفاقية، فإن الدباغ أكد أنها ليست مثالية، مكتفيا بوصفها بأفضل البدائل التي كانت متاحة للعراقين، مشيرا إلى أنه سيتم تشكيل لجنتين لبحث أي انتهاك ترتكبه القوات الأميركية في العراق خلال السنوات الثلاث القادمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات