المشيعيون في غزة يحملون جنازة أحمد الحلو من ألوية الناصر صلاح الدين (الفرنسية)
 
هددت الحكومة الإسرائيلية بمواصلة الغارات على غزة لضرب من يخرق التهدئة، ويطلق الصواريخ وسط تنامي الدعوات داخلها لتوجيه ضربة شديدة للقطاع. يأتي هذا التطور في وقت تعهدت فصائل المقاومة بالرد على غارة جوية للاحتلال أوقعت أربعة شهداء ينتمون لألوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية شرقي مدينة غزة.
 
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي المؤقت إيهود أولمرت في الجلسة الأسبوعية لحكومته إن إسرائيل ستعمل على إعادة الهدوء إلى منطقتها الجنوبية, وقال "سنواصل العمل بكل طريقة صحيحة لضرب من يخرق التهدئة".
 
من جانبها هددت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني برد إسرائيلي على عمليات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة. وقالت في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية "إذا تعرض سكان إسرائيل للهجوم فإنها سترد بقوة على هذا من أجل حماية مواطنيها".
 
في المقابل نقل موقع يديعوت أحرونوت الإلكتروني الإسرائيلي عن وزير المواصلات شاؤول موفاز قوله إنه "ينبغي التوقف عن الكلام والبدء في تنفيذ سياسة إحباط مركّز (أي عمليات اغتيال) شخصية ضد قيادة (حركة المقاومة الإسلامية) حماس، ويجب بلورة خطة وطرحها فورا على المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية". 
 
يذكر أن موفاز لدى تولّيه رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي استخدم بصورة واسعة سياسة الاغتيالات بحق قياديين وناشطين فلسطينيين خصوصا في الضفة الغربية عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
 
وقد نددت الرئاسة الفلسطينية بالغارة الإسرائيلية الأخيرة على غزة، وطالبت على لسان المتحدث باسمها نبيل أبو ردينة بوقف "العدوان الإسرائيلي المتمادي" على القطاع فورا.
 
واعتبر أن "استئناف عمليات الاغتيال والقتل المتعمد ضد الفلسطينيين من شأنها تفجير الموقف ونسف التهدئة" السارية في القطاع منذ خمسة شهور برعاية مصرية.
 
وعيد المقاومة
دبابة إسرائيلية تتخذ موقعا لها عند معبر المنطار كارني (الفرنسية)
وردا على القصف الإسرائيلي توعدت فصائل للمقاومة بالثأر للشهداء الأربعة الذي سقطوا في الغارة. وتوعد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد برد قاس على "الجريمة" "والانتقام للدماء التي ما زالت تسيل".
 
أما حركة حماس فوصفت -على لسان القيادي فيها صلاح البردويل- القصف بأنه تجاوز للخطوط الحمراء "وتعبير واضح على إصرار العدو الإسرائيلي على التعدي على حرمات الشعب الفلسطيني".
 
وشدد البردويل على أن "هذه الجرائم لا يمكن ولا ينبغي لها أن تمر دون عقاب ومن حق كل قوى شعبنا الفلسطيني الرد على العدوان بالمثل وتلقين العدو درسا".
 
كما نفى المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في وقت سابق اليوم تقارير عن تقديم الحركة تعهدا لمصر بوقف الهجمات الصاروخية على جنوب إسرائيل من قطاع غزة للحفاظ على التهدئة السارية في القطاع منذ خمسة شهور، مؤكدا موقف حماس بحق المقاومة بالرد على الخروق الإسرائيلية.
 
من جانبها جددت حركة الجهاد الإسلامي دعوتها إلى إعادة النظر فلسطينيا في التهدئة، وأكدت في بيان صادر عن القيادي فيها نافذ عزام أنها "لا تخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي".
 
شهداء غزة
وأعلنت ألوية الناصر صلاح الدين في وقت سابق استشهاد أربعة مقاومين هم طلال العامود وأحمد الحلو ومحمد حسونة وباسل العف.
 
وأقر متحدث عسكري إسرائيلي باستهداف طائرة استطلاع بدون طيار بشكل مباشر مجموعة ممن سماهم مطلقي الصواريخ من قطاع غزة على البلدات والمواقع الإسرائيلية.
 
يأتي هذا في وقت جددت فيه منظمات دولية ومسؤولون فلسطينيون التحذير من أن الوضع في القطاع ينبئ بحدوث كارثة إذا استمرت إسرائيل في غلق المعابر.

المصدر : الجزيرة + وكالات