مسؤول عراقي يتحدث عن تصويت وشيك على الاتفاقية الأمنية
آخر تحديث: 2008/11/16 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/16 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/19 هـ

مسؤول عراقي يتحدث عن تصويت وشيك على الاتفاقية الأمنية

جنود أميركيون بدورية ببعقوبة بمحافظة ديالى في الثالث من الشهر (رويترز-أرشيف)

قال مساعد كبير لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن المفاوضين العراقيين والأميركيين اتفقوا على مسودة نهائية لاتفاقية أمنية تسمح للقوات الأميركية بالبقاء في العراق لثلاث سنوات بعد نهاية التفويض الأممي نهاية العام.

وقال المصدر -الذي رفض كشف هويته- إن نسخ المسودة وزعت على أعضاء مجلس الوزراء بعد مراجعة نهائية للترجمة العربية والمجلس قد يصوت عليها الأحد أو الاثنين, وتحدث عن احتمال كبير لتمريرها بأغلبية ثلثين, لتنتقل إلى البرلمان للتصويت عليها.

وقال وزير النقل أمير عبد الجابر إن أمانة مجلس الوزراء أبلغته بلقاء مبرمج لهذا الأحد للتصويت عليها, ما يتقاطع مع تصريح لمستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي الذي تحدث أمس عن تصويت نهاية الأسبوع, توقع أن يكون بالإيجاب.

وأبدى المفاوضون العراقيون تحفظات على بنود متعلقة بحصانة القوات الأميركية, وطلبوا تعديلات أميركية عليها, وهو ما حدث, لكن الحكومة العراقية اعتبرت التعديلات غير كافية.

المجلس الأعلى الإسلامي ربط قبوله الاتفاقية بموافقة السيستاني عليها (الفرنسية-أرشيف)
ضمانات
وطلب العراق ضمانات ليستطيع محاكمة الجنود الأميركيين والمتعاقدين العسكريين على الجرائم الخطيرة المرتكبة خارج الخدمة وخارج القواعد, وضمانات بعدم استعمال أراضيه لمهاجمة دول مجاورة, إضافة إلى لغة واضحة تؤكد أن القوات الأميركية لن تبقى بعد 2011.

وقد هدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بمهاجمة القوات الأميركية، ودعا للتظاهر ضد الاتفاقية.

كما قال المجلس الأعلى الإسلامي العراقي -شريك المالكي في التحالف- إنه لن يوقع إلا إذا لم تخرق الاتفاقية سيادة العراق, ووافق عليها المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني.

ليتحملا مسؤوليتهما
وقرر السيستاني ترك حسم الاتفاقية للحكومة والبرلمان "ليتحملا مسؤوليتهما الدستورية"، حسب مصدر مقرب منه نقلت عنه وكالة الأنباء الفرنسية قوله إن المرجع الشيعي لم يطلع على النص كاملا لكنه أحيط علما بأهم بنود الاتفاقية.

وأضاف أنه إذا مست الاتفاقية بسيادة العراق سيعلن السيستاني رأيه بوضوح, ما يتقاطع مع بيان عن السيستاني نهاية الشهر الماضي دعا إلى "حماية سيادة العراق وعدم انتهاكها" في الوثيقة.

ومن شأن رفض السيستاني الإطاحة بالاتفاقية, وإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات قبل أسابيع قليلة من أداء الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما اليمين.

سوريا والاتفاقية
وتعهد أوباما بسحب القوات الأميركية خلال 16 شهرا من ولايته, وهو قرار رحبت به سوريا المتهمة أميركيا بالتساهل مع مرور المقاتلين, وهي تهمة وراء غارة أميركية على موقع سوري على الحدود العراقية قبل ثلاثة أسابيع.
 
الربيعي قال إن الانسحاب البريطاني سيكتمل نهاية 2009 (الفرنسية-أرشيف)
وقال مندوب سوريا الأممي بشار الجعفري أمس -بعد لقاء في مجلس الأمن بشأن العراق- إن بلاده رحبت بخطة أوباما لأن "هذه رغبة شعب العراق والدول المجاورة".

وتحدث المندوب السوري عن تعهد أميركي لسوريا في رسالة حملها وزير خارجية العراق بعدم تكرار الغارة, لكن واشنطن لم تشأ التعليق على تصريح الجعفري.

ويفاوض العراق أيضا بريطانيا على جدول لسحب قواتها, وهو انسحاب قال موفق الربيعي أمس إنه سيتحقق كاملا نهاية 2009.

وقال الربيعي "وصلنا إلى نص جيد لهذه الاتفاقية يحفظ السيادة الكاملة للعراق"، لكن متحدثا عسكريا بريطانيا قال إن بلاده لم تحدد بعد أي جدول للانسحاب.

المصدر : وكالات