سوريا ترحب بخطة أوباما للانسحاب من العراق
آخر تحديث: 2008/11/15 الساعة 06:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/15 الساعة 06:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/18 هـ

سوريا ترحب بخطة أوباما للانسحاب من العراق

باراك أوباما وعد بالانسحاب من العراق في غضون 16 شهرا (الفرنسية-أرشيف)

رحبت سوريا بخطة الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما لسحب قوات بلاده من العراق في غضون 16 شهرا من توليه السلطة، معتبرة أنها خطوة مشجعة.
 
وقال السفير السوري بشار الجعفري في تصريح صحفي بعد اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن العراق إن بلاده تشجع أوباما على تلك الخطوة لأنها تعكس إرادة الشعب العراقي وكذا الدول المجاورة للعراق والمجتمع الدولي.
 
وكان أوباما زار العراق في يوليو/تموز الماضي واطلع على الوضع هناك وأجرى مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي أعرب له عن تأييده لانسحاب القوات الأميركية بحلول عام 2010.
 
وللإشارة فقد وافقت إدارة الرئيس جورج بوش في مسودة اتفاقية أمنية على مغادرة القوات الأميركية العراق بحلول نهاية عام 2011 وأن تخرج من المدن العراقية بحلول منتصف العام القادم.
 
وترفض دمشق الاتفاقية الجاري الحديث عنها لأنها تعتبرها "تهديدا" لأمنها القومي. وقال الرئيس السوري مؤخرا في خطاب أمام برلمانيين عرب إن الوجود العسكري الأميركي في العراق يمثل تهديدا دائما لدول الجوار ويشكل عنصر عدم استقرار في المنطقة.
 
وفي المقابل تتهم الولايات المتحدة سوريا بعدم بذل جهود كافية لمنع تدفق المقاتلين الأجانب إلى العراق.
 
وشنت القوات الأميركية في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي غارة على منطقة البوكمال أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص زعم مسؤولون أميركيون أن بينهم مسؤولا من تنظيم القاعدة كان يتولى تسهيل دخول مقاتلين أجانب إلى العراق، لكن سوريا أكدت أن القتلى كلهم من المدنيين.
 
وفي هذا الإطار زار مؤخرا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري دمشق بهدف إزالة التوتر في العلاقات مع سوريا عقب هذه الغارة، إلى جانب طمأنة الجانب السوري فيما يخص الاتفاقية الأمنية المرتقبة بين العراق والولايات المتحدة.


الانسحاب البريطاني
ويالتزامن مع ذلك قال مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي إن القوات البريطانية ستنسحب بشكل كامل من العراق في نهاية العام 2009، مضيفا أن الحكومة العراقية قد توافق نهاية هذا الأسبوع على الاتفاقية الأمنية التي تجرى المحادثات بشأنها مع الولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف الربيعي في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية أن المفاوضات بين بغداد ولندن حول الانسحاب الكلي للقوات البريطانية قد بدأت منذ أسبوعين، وأنها قد تصل إلى نتيجة في وقت قريب.

غير أن متحدثا باسم وزارة الدفاع البريطانية قال -ردا على تصريحات الربيعي- إن لندن لم تضع لحد الآن أي جدول زمني للانسحاب من العراق.

تهديدات الصدر
ومن جهة أخرى هدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بالهجوم على القوات الأميركية، ودعا إلى التظاهر ضد الاتفاقية الأمنية.

وطالب الصدر في بيان تلاه في مدينة الصدر جنوب بغداد الناطق باسمه صلاح العبيدي، القوات الأميركية بالانسحاب من العراق دون الحفاظ على أي قواعد عسكرية فيه ودون توقيع أي اتفاق أمني مع الحكومة.

موفق الربيعي قال إن المفاوضات جارية مع البريطانيين للانسحاب (الفرنسية-أرشيف)
ومن جهته قرر المرجع الديني الشيعي علي السيستاني ترك أمر الحسم في الاتفاقية الأمنية للحكومة والبرلمان العراقيين "ليتحملا مسؤوليتهما الدستورية"، حسب ما قال مصدر مقرب منه.

وعلى الصعيد الميداني أعلن الجيش الأميركي في العراق مقتل أحد جنوده غربي البلاد الخميس لأسباب قال إنها غير قتالية.

وبمقتل هذا الجندي يرتفع عدد قتلى القوات الأميركية خلال نوفمبر/تشرين الثاني الجاري إلى سبعة قتلى حسب ما هو معلن رسميا.

المصدر : الجزيرة + رويترز