مسلحوا "حركة شباب المجاهدين" على بعد كيلومترات من العاصمة مقديشو (الجزيرة نت-أرشيف)

مهدي علي أحمد-مقديشو

وصل الرئيس الصومالي عبد الله يوسف ورئيس وزرائه حسن حسين إلى العاصمة الكينية نيروبي على متن طائرتين مختلفتين أمس الأمر الذي يكشف عمق الخلافات السياسية بينهما بشأن تشكيل الحكومة الجديدة وتعيين الوزراء. في الأثناء أكدت حركة شباب المجاهدين تمسكها بمدينة ميركا عاصمة إقليم شبيلي السفلي التي استولوا عليها الخميس الماضي دون قتال.
 
وكان الرجلان قدما أمس إلى نيروبي من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا التي زاراها قبل يومين بدعوة من الحكومة الإثيوبية في محاولة للحد من النزاع السياسي بينهما حسب ما أكدته السفارة الصومالية لوسائل الإعلام في أديس أبابا.
 
الخلاف بين يوسف وحسين سببه الحكومة الجديدة (الجزيرة-أرشيف)
وكان حسين كشف في مؤتمر صحفي في نيروبي الأربعاء الماضي عن خلاف جديد بينه وبين الرئيس الصومالي بشأن تشكيل الحكومة الجديدة وتعيين الوزراء.
 
ويسعى حسين إلى تشكيل حكومة جديدة وفقاً لقرار البرلمان الصومالي الشهر الماضي الذي نص على إبعاد الوزراء الذين استقالوا من الحكومة على خلفية الخلافات بينه وبين الرئيس يوسف قبل أكثر من شهرين من التشكيلة الجديدة، بينما يطالب يوسف بإعادة الوزراء إلى مناصبهم أو بناء مجلس وزاري جديد.
 
مطالب وتحذير
ميدانياً طالبت قيادات بارزة في "حركة شباب المجاهدين" أهالي إقليم شبيلي السفلي شمال مقديشو بالوقوف إلى جانب مقاتلي الحركة "للمساهمة في تطبيق الشريعة الإسلامية في كافة مدن الإقليم.
 
وأعلن الناطق باسم الحركة الشيخ مختار أبو منصور -أمام حشد في مدينة ميركا عقب صلاة العصر أمس- أن المسؤولية الأمنية والإدارية في الإقليم تقع على عاتق قوات الحركة، داعياً "المجاهدين" لإعادة الأمن إلى المناطق التي سيطروا عليها، حسب تعبيره.
 
وحذر أبو منصور الحكومة الإنتقالية أو أي "مليشيات قبلية" من مغبة الهجوم على الإقليم، مشيراً إلى أن الحركة ستدافع عنه بكل ما لديها من قوة.
 
"شباب المجاهدين" حذرت من مغبة الهجوم على إقليم شبيلي السفلي (الجزيرة نت-أرشيف)
وكان مسلحو حركة شباب المجاهدين واصلوا أمس تقدمهم باتجاه العاصمة الصومالية مقديشو, ودخلوا بلدة علاشة التي انسحبوا منها الخميس بعد أن سيطروا عليها مؤقتا بالإضافة إلى بلدتين أخريين.
 
وتقع علاشة على بعد كيلومترين من سينكا طير التي يتمركز فيها جنود إثيوبيون، وتقع هذه الأخيرة على بعد 15 كلم فقط جنوب غرب مقديشو.
 
وكانت الحركات الإٍسلامية المناهضة للوجود الأجنبي في الصومال، ومن بينها قوات المحاكم الإسلامية والجبهة الإسلامية وحركة شباب المجاهدين، بسطوا سيطرتهم على مناطق عدة في الإقليم، بينما هددت القوات الحكومية بشن عمليات عسكرية لطردهم منه.
 
بوادر انسحاب
من جهة أخرى أشار مسؤول رفيع في "المحاكم الإسلامية" رفض الكشف عن اسمه للجزيرة نت إلى أن الحركة "تشعر ببوادر انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال خلال الشهر الحالي أو مطلع الشهر المقبل".
 
وجاءت هذه التصريحات رداً على سؤال ما إذا كانت التحركات العسكرية الأخيرة للمقاتلين وبسط سيطرتهم على مدن إستراتيجية واحدة تلو الأخرى على صلة بأنباء تفيد بانسحاب وشيك للقوات الإثيوبية من الصومال، وأن هذه التحركات تهدف إلى كسب مزيد من المواقع قبل انسحاب القوات الإثيوبية.
 
وقد علمت الجزيرة نت عن مصدر مسؤول في الحكومة الصومالية لم يفصح عن اسمه أن رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي أبلغ حكومة مقديشو بيأسه من تغيير الأوضاع في الصومال وأن قواته بصدد الرحيل، وطالبهم بإنهاء الخلاف السياسي والتفاوض مع المعارضة قبل فوات الأوان.
 
العنف والجفاف أوجدا مجاعة
في الصومال (الجزيرة-أرشيف)
فيضانات ومجاعة
من جهة أخرى حذرت الأمم المتحدة في بيان لها من حدوث فيضانات في مناطق بإقليم جوبا وشبيلي السفلي جنوب الصومال بعد أمطار غزيرة هطلت في المناطق الجنوبية والغربية من الصومال في الأسابيع الماضية، ودفعت نحو أربعمائة ألف عائلة من سكان المناطق المجاورة لنهري جوبا وشبيلي إلى النزوح عن منازلهم.
 
وجاءت هذه الأمطار بعد حالة من الجفاف الشديد جعلت أكثر من ثلاثة ملايين صومالي بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية العاجلة من الغذاء والدواء، حيث أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس أنها ستوزع حصص غذاء تكفي لمدة شهر على 435 ألف شخص في مناطق مختلفة بوسط الصومال وشماليها.

المصدر : الجزيرة