عمر البشير (يمين) وبجواره الرئيس الإريتري أسياس أفورقي الذي حضر الجلسة الختامية لملتقى حول دارفور (الأوروبية)

رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإعلان وقف إطلاق النار في إقليم دارفور الذي أعلنه الأربعاء الرئيس السوداني عمر البشير، في حين اعتبرته فرنسا غير كاف لتحقيق الاستقرار في الإقليم.
 
وقال بيان صادر عن مكتبه إن بان يرحب بإعلان الوقف الفوري لإطلاق النار بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة في دارفور، فضلا عن تصميم  الحكومة نزع سلاح المليشيات.
 
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة "أن فاعلية أي وقف لإطلاق النار تعتمد على التزام جميع الأطراف بوقف العدائيات، خاصة أن الجهود السابقة في هذا المجال بالإقليم لم يكتب لها النجاح".

بان كي مون قال إن العالم يتوقع تقدما  ملموسا في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
وأشار البيان إلى أن المجتمع الدولي يتوقع بصورة كبيرة أن تحقق الحكومة السودانية وحركات المتمردين تقدما ملموسا تجاه حل سلمي للنزاع الذي تفجر عام 2003.
 
تحفظات فرنسية
وفي باريس ذكر مسؤول فرنسي أن إعلان البشير وقف إطلاق النار في دارفور غير كاف لإقناع فرنسا بمعارضة لائحة الاتهام الموجهة له بارتكاب جرائم حرب في الإقليم.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إريك شيفالييه "ما نتوقعه من السلطات
السودانية هو تغيير فوري وجذري لموقفها بشأن عدة نقاط، ولا يعبر مثل هذا الإعلان بوقف إطلاق النار عن هذا التغيير".
 
وأضاف أنه ليس هناك أي ضمان بأن القتال سيتوقف بالفعل في دارفور.
 
وقف فوري
وكان الرئيس السوداني أعلن الأربعاء وقفا فوريا وغير مشروط لإطلاق النار في دارفور بين الجيش وحركات التمرد، وتشكيل آلية لمراقبته تشارك فيها البعثة الأممية الأفريقية المشتركة "يوناميد".
 
كما قرر البشير في خطابه في ختام "ملتقى أهل السودان لحل مشكلة دارفور"،
وقف الحملات الإعلامية مع المتمردين حتى نهاية العام لتهيئة الأجواء من أجل إجراء محادثات سلام لإنهاء الحرب الدائرة في الإقليم.
 
"
اقرأ أيضا:
السلام في دارفور

السودان أزمات وتحديات
"

وأكد البشير التزامه بإنهاء أزمة دارفور ومعالجتها من جذورها، كما وافق على زيادة عدد ولايات دارفور (عددها حاليا ثلاث) إلى العدد الذي تحدده لجنة تشكل لهذا الغرض. كما أعلن موافقته على مبدأ التعويض الفردي والجماعي للمتضررين.
 
غير أن اثنتين من حركات المتمردين هما حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان/قيادة الوحدة رفضتا إعلان البشير وقف إطلاق النار.
 
فقد شككت حركة العدل والمساواة في صدقية طرح الرئيس السوداني. واشترطت الحركة التوصل إلى اتفاق إطاري يضمن حقوقها قبل وقف إطلاق النار.
 
أما حركة تحرير السودان/قيادة الوحدة فأعلنت أنها ترفض وقف إطلاق النار دون مفاوضات رسمية تحدد الشروط والآليات، واعتبرت أن المبادرة تبحث عن حل للبشير ولا تهدف إلى حل أزمة دارفور.

المصدر : وكالات