حسام زكي (الجزيرة-أرشيف)
محمود جمعة- القاهرة

نفت الخارجية المصرية وجود أي مشاركة من أطراف عربية أو إقليمية حاليا في جهود لاستئناف الحوار الفلسطيني الذي جرى تأجيله قبل أيام إلى أجل غير مسمى، وألمحت إلى مسؤولية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن إرجائه، ورهنت استئنافه بتوفر الإرادة  لدى الأطراف الفلسطينية.
 
وقال المتحدث الرسمي للخارجية المصرية حسام زكي للجزيرة نت الثلاثاء إنه لا يوجد سقف زمني أو مهلة لعودة الأطراف الفلسطينية للحوار، وتوقع أن يستأنف الحوار "عندما تتوفر الإرادة السياسية لكل من ليس له نية جادة للانخراط في هذا الحوار".
 
وأضاف أن الجهود المصرية الجديدة لاستئناف الحوار الفلسطيني "لن تشمل أي أطراف عربية أو إقليمية أو دولية"، وتابع "نحن معنيون بالاتصال بالأطراف الفلسطينية فقط لأن هذا حوار فلسطيني، لا حوار إقليمي أو دولي".
 
ورفض تحميل طرف فلسطيني مسؤولية إرجاء الحوار، لكنه قال ردا على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن حماس كانت لديها نية مسبقة لتأجيل الحوار، "يجب الرجوع في ذلك إلى تصريحات قادة حماس منذ إعلان تأجيل الحوار وحتى اليوم، وستجد مواقفهم تعكس تصريحاتهم، خاصة ما يتعلق بحل المشكلات قبل الحوار".
 
 سيد أحمد حمّل محمود عباس وحركة فتح مسؤولية إفشال الحوار (الجزيرة-أرشيف)
فتح المسؤولة

لكن المحلل السياسي الدكتور سيد أحمد مدير مركز يافا للدراسات خالف الرأي السابق، وقال إن مشاركة أطراف عربية وحتى إقليمية بما فيها إيران "ضرورة لاستئناف الحوار"، رافضا القول بأن الحوار "شأن فلسطيني داخلي يترك للفلسطينيين وحدهم".
 
وحمل سيد أحمد في تصريح للجزيرة نت الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح مسؤولية إفشال الحوار، "لرفضهم تنفيذ مطالب حماس التي سبق أن أبلغتها للقاهرة ووافق عليها عباس، وأهمها إطلاق 400 معتقل سياسي من حماس بسجون السلطة، ومشاركة عباس في الحوار بوصفه طرفا في المشكلة وليس رئيسا للحوار أو راعيا له".
 
منطق معكوس
لكن المتحدث باسم الخارجية المصرية رأى أن منطق الحوار هو أن يجلس الجميع ليتحدثوا حول مشكلات تعترض طريق الاتفاق، وقال "أما تبني موقف معكوس والمطالبة بإزالة المشكلات وتذليل العقبات قبل الجلوس للحوار، فإنه يضع علامات استفهام حول ماهية الأشياء التي سنجري الحوار حولها؟".
 
ورد المحلل السياسي المصري على ذلك بالقول "هناك فرق بين ضوابط يقدمها الأطراف لوضع إطار عام للحوار، وبين مشكلات يتحاورون بشأنها"، مضيفا أن الحوار يركز بالأساس على فكرة تشكيل حكومة وحدة وإنهاء الانقسام بين الضفة وغزة.
 
ووصف سيد أحمد خطاب الرئيس عباس في ذكرى وفاة ياسر عرفات الثلاثاء بأنه "حادّ"، وقال إن "محمود عباس يتلقى إملاءات إسرائيلية تطالبه بإرجاء وتسويف الحوار لحين تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل"، وأضاف "عباس التقى أولمرت 17 مرة ولا يتحمل لقاء قادة حماس ولو لساعة، لقد تحول إلى جزء من المخطط الإسرائيلي" على حد قوله.

المصدر : الجزيرة