المعلم أكد نبأ الاجتماع الإقليمي بعد لقاء بنظيره العراقي بدمشق (الفرنسية)

أكدت سوريا أنها ستستضيف الاجتماع السنوي لدول جوار العراق بحضور ممثل عن الولايات المتحدة الأميركية رغم شن جيشها غارة على أراضيها انطلاقا من هذا البلد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ونقلت وكالة رويترز هذا التأكيد عن وزير الخارجية وليد المعلم الذي قال بعد لقاء بنظيره العراقي هوشيار زيباري في دمشق إن الاجتماع سيعقد "حسبما هو متفق عليه".

وذكر دبلوماسيون في العاصمة السورية أن الدعوات وجهت إلى الولايات المتحدة وفرنسا وإيران وباقي جيران العراق وأن الاجتماع سيعقد في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وكانت مروحيات عسكرية أميركية قد أغارت في 26 أكتوبر الماضي على بلدة تابعة لمنطقة البوكمال القريبة من الحدود مع العراق، فقتلت ثمانية مدنيين سوريين بدعوى ملاحقة أحد مسؤولي تنظيم القاعدة يتهم  بتهريب المقاتلين إلى العراق.

وردت الحكومة السورية على الغارة بإغلاق المركز الثقافي الأميركي والمدرسة الأميركية وتعهد مسؤول سوري أمام بعض السفراء العرب بإلغاء الاجتماع، وهو الثالث من نوعه ومخصص للتعاون على وقف العنف في العراق والهجمات التي يشنها المسلحون على القوات الأميركية والعراقية.

تجديد الإدانة
وفي هذا السياق جدد العراق إدانته للغارة التي نفذتها القوات الأميركية قبل أسبوعين على بلدة البوكمال محاولا في الوقت نفسه طمأنة دمشق بخصوص الاتفاقية الأمنية المرتقبة بين العراق والولايات المتحدة.

وزير الخارجية العراقي يؤكد أن بلاده لن تستخدم للاعتداء على دول الجوار(الفرنسية)
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس بعد لقائه الرئيس السوري بشار الأسد إن الغارة أضرت بعلاقات بلاده مع سوريا، مضيفا أن القوات الأميركية لم تطلع بغداد عليها وأن الحكومة العراقية طلبت عدم تكرار مثل تلك العمليات.

وانتقدت الحكومة السورية في وقت سابق تعليقات بغداد بشأن الغارة، مما أدى إلى تأجيل اجتماع اللجنة العليا السورية العراقية التي كانت مقررة يومي 12 و13 نوفمبر/تشرين الثاني.

وكان زيباري الذي وصل الثلاثاء إلى دمشق في زيارة غير معلنة قد أجرى لقاء مع نظيره السوري وليد المعلم، وذكرت مصادر صحفية أنه سعى لإزالة التوتر في العلاقات بين سوريا والعراق عقب هذه الغارة، إلى جانب طمأنة الجانب السوري فيما يخص الاتفاقية الأمنية المرتقبة بين العراق والولايات المتحدة.

القواعد الأميركية
وفي هذا الصدد قال زيباري في مؤتمر صحفي مشترك مع المعلم إنه "لن تكون هناك قواعد دائمة للقوات الأميركية في العراق"، مضيفا أن بلاده "لن تكون قاعدة للقيام باعتداءات ضد جيرانها".

وترفض دمشق الاتفاقية الجاري الحديث عنها لأنها تعدها تهديدا لأمنها القومي. وقال الرئيس السوري مؤخرا في خطاب أمام برلمانيين عرب إن الوجود العسكري الأميركي في العراق يمثل تهديدا دائما لدول الجوار ويشكل عنصر عدم استقرار في المنطقة.

المصدر : وكالات