غلاف الكتاب (الجزيرة نت)
أواب المصري–بيروت
 
أصدر المكتب الإعلامي في حركة المقاومة الإسلامية كتابا بعنوان "الكتاب الأسود"، قال إنه رصد لانتهاكات الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، خصوصا بحق رموز حماس وكوادرها ومناصريها، سواء بالاختطاف أو الاعتقال أو التعذيب حتى الموت.

ويوثّق الكتاب ما وصفه بالانتهاكات بصورها كافة بحق المؤسسات التشريعية والتعليمية والثقافية، عبر ملحق يتضمن الصور والوثائق والجداول الإحصائية, ويكشف ما وصفته حماس بخطورة التنسيق الأمني بين "سلطة دايتون" والكيان الصهيوني، واللعبة الأمنية "القذرة" الرامية إلى اجتثاث المقاومة، وتجفيف منابعها، وملاحقة واغتيال كوادرها.

ويسعى الكتاب لإبراز ما سماه "الدور المشبوه لحكومة فياض" في حل الجمعيات الخيرية والاجتماعية والثقافية بالضفة، وفي الإقصاء الوظيفي، وقطع رواتب الموظفين.

"سلطة دايتون"
كما يصف الكتاب ممارسات من وصفهم بـ"سلطة دايتون" وأجهزتها الأمنية واتهمهم باستهداف المسيرة التعليمية وملاحقة واعتقال المدرسين وأبناء الكتلة الإسلامية في جامعات الضفة، والتدخل السافر في الانتخابات الطلابية.

ويتهم الكتاب وسائل الإعلام التابع لحكومة عباس -التي يسميها "إعلام سلطة دايتون"- بتضليل الرأي العام عبر "فبركة" الأحداث وتزييف الحقائق، ويوثّق الانتهاكات والممارسات غير القانونية بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

الكتاب من خمسة محاور رئيسية, يبحث أولها ما وصفه بخطة الإقصاء المنظّمة لحماس في الضفة باستهداف رموزها وكوادرها ومؤسساتها الخيرية والثقافية ودور العبادة, ويتناول الثاني اتهامه للسلطة بالتنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي لاجتثاث المقاومة.

نزال قال إن الكتاب بات ضرورة بسبب التركيز الإعلامي فقط على ما يجري بغزة  (الجزيرة نت) 
ويتناول المحور الثالث المراسيم الرئاسية والإجراءات غير الدستورية للسلطة، والإقصاء الوظيفي وقطع الرواتب، والفضائح المالية لرموز السلطة, والرابع الحرب الإعلامية التي شنتها السلطة على حماس في الضفة عبر "الفبركات الإعلامية"، إضافة للانتهاكات والاعتداءات بحق الصحفيين ووسائل الإعلام.
اعتبارات فنية
وسبق لحماس إصدار "كتاب أبيض" تضمّن الظروف والملابسات التي دفعتها للقيام بما سمته "الحسم في قطاع غزة".
عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال قال للجزيرة نت إن الكتاب كان على جدول أعمال المكتب الإعلامي منذ وقت, لكن تأخر إصداره لاعتبارات فنية لا سياسية.
 
وأضاف أنه منذ عملية الحسم في القطاع, بات يركز على أي تجاوز أو خطأ في القطاع, ويُتَجاهل ما يجري في الضفة من قمع واستئصال لحركة كبيرة كحماس حازت ثقة الشعب الفلسطيني, "لذا كان ضروريا هذا الكتاب كي يطّلع الرأي العام على حجم الكارثة التي تعيشها الضفة الغربية منذ الحسم، حين تسلّم دايتون الإشراف على الأجهزة".

وعن العنوان –خاصة أن الكتاب السابق حمل عنوان الكتاب الأبيض- قال إن التسميات لا تخضع لعملية فرز ألوان، وإنما جاءت لأسباب منطقية, فالكتاب الأبيض تصدره الدول لتوضح مواقف قد يكون أسيء فهمها، أما الكتاب الأسود فتسمية تعبّر عن حقيقة ما يجري في الضفة، "فوحدها تسمية "الكتاب الأسود" تعبر عما يجري من قمع واستبداد واستئصال وتعذيب وإغلاق لكل المؤسسات الإنسانية والعمل الخيري".

المصدر : الجزيرة