دورية إسرائيلية بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (رويترز-أرشيف)

يعقد مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية اجتماعا يبحث فيه الوضع في قطاع غزة بعد يوم من تهديدات رئيس حكومة تصريف الأعمال إيهود أولمرت بالمواجهة مع حركة حماس، في حين تحدثت أنباء عن احتمال فتح المعابر واستئناف ضخ الوقود إلى القطاع خلال الساعات المقبلة.

وجاءت تصريحات أولمرت أثناء جولة مع وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الثلاثاء على مقر قيادة القوات الإسرائيلية قرب الحدود مع قطاع غزة قال أثناءها إنه واثق بأن المواجهة مع حركة حماس في القطاع أمر لا يمكن تجنبه.

وأضاف أولمرت أن عملية الرد على الصورايخ الفلسطينية باتت مسألة وقت لا أكثر داعيا الجنود إلى التأهب والاستعداد لمثل هذا الاحتمال.

من جانبه دافع باراك عن التوغل الأخير لقواته داخل قطاع غزة والذي كان سببا في عودة إطلاق الصواريخ الفلسطينية نظرا لكونه خرقا لحالة التهدئة القائمة بين الطرفين منذ التاسع من يونيو/حزيران الماضي.

أولمرت وصف الوضع القائم مع حماس بالحالة التي تسبق المواجهة المحتومة (الفرنسية-أرشيف)
وقال باراك إن وحدات إسرائيلية دخلت القطاع لتدمير نفق كان معدا للاستخدام في محاولة خطف جندي إسرائيلي في غارة عبر الحدود، لافتا إلى وجود ما سماه هدوءا نسبيا يغطي على أشياء أخرى تجري في الخفاء.

واعتبر باراك أن "احتمال تعرض جندي إسرائيلي آخر للخطف سيكون بمثابة خطأ إستراتيجي كبير" في إشارة إلى قضية الجندي جلعاد شاليط الذي أسر في عملية مشتركة لفصائل فلسطينية -منها حركة حماس- قرب الحدود مع إسرائيل.

ونقل مراسل الجزيرة نت في الضفة الغربية أنباء أوردتها الإذاعة الإسرائيلية التي قالت إن وزير الدفاع باراك أصدر توجيهاته للجيش بالاستعداد لإعادة فتح معابر قطاع غزة اعتبارا من غد الخميس على أن يعاد استئناف ضخ الوقود اليوم الأربعاء.

وكالة الأونروا
وكانت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أعلنت الثلاثاء أنها ستضطر لوقف توزيع الغذاء على سكان غزة بدءا من الخميس ما لم تعيد إسرائيل فتح المعابر أمام الإمدادات الإنسانية.

وقال المتحدث باسم الوكالة كريستوفر غانيس إن مستودعات ومخازن الوكالة فرغت من القمح واللحوم وزيت الطهي.

وتزامن إعلان الأونروا مع قيام إسرائيل بوقف شحنات الوقود الخاصة بتشغيل محطة التوليد الكهربائي بعد أن كانت قد استأنفته الثلاثاء.

وعزت إسرائيل هذا القرار لأسباب هندسية، في حين أكدت مصادر فلسطينية أن كمية الوقود التي سمح بضخها لا تكفي سوى لخمسة أيام.

يذكر أن جميع معابر القطاع لا تزال مغلقة منذ سبعة أيام فيما يعاني سكان القطاع من نقص حاد في الغاز المنزلي والوقود وبعض المواد الأساسية وسط تحذيرات دولية من احتمال وقوع كارثة إنسانية في حال استمرار إغلاق المعابر.

المصدر : الجزيرة + وكالات