زيارة القذافي لموسكو هي الأولى منذ عام 1985 (رويترز)

التقى الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الزعيم الليبي معمر القذافي الذي بدأ الجمعة زيارة رسمية لموسكو هي الأولى منذ العام 1985، وسط أنباء عن استعداد القذافي السماح لروسيا ببناء قاعدة بحرية على أراضي الجماهيرية.

وذكرت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي أن مدفيديف استقبل ضيفه في مقر إقامته بضواحي موسكو، وجرى اللقاء على انفراد وتناول الأوضاع السياسية والأمنية الدولية وسبل إحلال السلام والاستقرار في العالم.

وقد رحب الزعيم الروسي في مستهل اللقاء بضيفه، وامتدح تطور علاقة الصداقة التي تربط بين بلديهما على مدى عشرات السنين.

من جانبه أعرب القذافي عن سعادته بلقاء الرئيس الروسي، وقال إنه يأمل في أن تعود الزيارة بالفائدة على الجانبين.

في غضون ذلك، نسق المسؤولون من دائرتي البروتوكول الليبية والروسية مسألة نصب الخيمة التي جلبها القذافي معه وسيتم نصبها في حديقة تاينيتسكي في الكرملين.

وكان القذافي وصل أمس موسكو في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام تلبية لدعوة من مدفيديف. وينتظر أن يبدأ اليوم محادثاته الرسمية مع المسؤولين هناك بمن فيهم رئيس الوزراء فلاديمير بوتين.

قاعدة وأسلحة
وتفيد وسائل إعلام روسية أن المجال العسكري والطاقة سيكونان محور الاهتمام الرئيسي في أجندة الزعيم الليبي.

وتقول إحدى الصحف الروسية إن القذافي مستعد للسماح لروسيا ببناء قاعدة بحرية في ميناء بنغازي المطل على البحر المتوسط، مشيرة إلى أن الزعيم الليبي يخشى هجوما أميركيا آخر على غرار ما حدث عام 1986 ويفضل وجودا عسكريا روسيا في بلاده.

وأوضحت وكالة إنترفاكس الروسية أن محادثات القذافي مع المسؤولين الروس ستتطرق إلى مسألة شراء طرابلس أنظمة دفاع جوي روسية متطورة من بينها صواريخ من طراز 300-أس ومقاتلات حربية من طراز سوخوي-30 وميغ–29 وعشرات المروحيات القتالية والدبابات وقاذفات الصواريخ وغواصة بحرية.

وذكرت الوكالة أن موسكو تخطط أيضا لتحديث الأسلحة الليبية التي تعود للحقبة السوفياتية، وتفتقر لقطع الغيار.

كما أشار مسؤول بالكرملين إلى أن البلدين ربما يتعاونان أيضا في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وفي المقابل تسعى روسيا من خلال هذه الزيارة إلى الحصول على عقود الطاقة في الجماهيرية، كما تبدى شركة غازبروم للغاز المملوكة للدولة اهتماما بالمشاركة في بناء خط أنابيب جديد للغاز يربط ليبيا بأوروبا.

وينتظر –بحسب مصدر رسمي روسي- أن تركز محادثات مدفيديف القذافي على العلاقات الاقتصادية، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي بلغ حوالي 231.8 مليون دولار.

وكانت روسيا قد أعفت الجماهيرية من ديون قدرها 4.5 مليارات دولار، ووقعتا عددا من الاتفاقيات التجارية والاتفاقيات الخاصة بالتعاون الاقتصادي من بينها اتفاقية إنشاء خط حديدي يبلغ طوله 550 كلم بالأراضي الليبية، بينما بدأت شركتان روسيتان التنقيب عن النفط والغاز في ليبيا.

المصدر : وكالات