شباب المجاهدين توعدوا القوات الإثيوبية وأي قوات تأتي إلى الصومال (الجزيرة نت)

مهدي علي أحمد-مقديشو
 
جددت حركة شباب المجاهدين رفضها اتفاقية جيبوتي التي وقعت الأسبوع الماضي ونصت على انسحاب تدريجي للقوات الإثيوبية من الصومال. في الأثناء واصل العنف المتصاعد حصد المزيد من الأرواح.
 
وقال الناطق الرسمي باسمها ويدعى أبو منصور إن "الحركة تعتبر الاتفاقية ميتة قبل ولادتها" وإنها "قررت عدم وضع سلاحها حتى تحرير الصومال من دنس الأحباش والقوات الأجنبية الغازية الأخرى وحتى يعم في الصومال شرع الله".
 
وشدد أبو منصور في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت على أن سلاح الحركة سيظل موجها نحو أي قوات بالصومال أو تأتيه، كما يستهدف آخر جندى أجنبي يبقى بالبلاد. وأشار أيضا إلى أن "الحل الوحيد لدى القوات الغازية إذا ما أرادت النجاة من سلاح الحركة هو أن تترك الصومال وتعود إلى ديارها".
 
يُذكر أن ممثلين عن الحكومة الانتقالية وقعوا الأحد الماضي مع جناح جيبوتي في جبهة تحالف إعادة تحرير الصومال الذي يوصف بأنه معتدل، اتفاقا حدد 21 من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل على أنه موعد لبدء انسحاب القوات الإثيوبية من مقديشو وبلدين.
 
في سياق متصل قال رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين إنه يؤيد قرار البرلمان الذي عارض إعادة الوزراء الذين استقالوا من الحكومة بسبب خلافات بين رئيس الحكومة ورئيس البلاد قبل أكثر من شهرين.
 
وأكد حسين خلال مؤتمر صحفي عقده في نيروبى أمس أنه سيضم إلى حكومته الجديدة أعضاء من جناح جيبوتي في جبهة تحالف إعادة تحرير الصومال الذين وقعوا اتفاق الانسحاب الإثيوبي.
 
المدنيون أبرز ضحايا الاقتتال بالصومال (الجزيرة نت-أرشيف)
الوضع الميداني
ميدانيا، قتل ستة مدنيين وأصيب أكثر من عشرين آخرين بجروح بعدما هزت ثلاثة انفجارات قوية سوقين رئيسيين قرب مقر البرلمان بمدينة بيدوا، حسب شهود عيان أكدوا للجزيرة نت أن الانفجارات تسببت فيها قنابل يدوية ألقيت على قوات حكومية بالمدينة.
 
من جهة أخرى استولت مليشيات قبلية على مقر الشرطة المركزية بالمدينة بعد اشتباكات مسلحة استمرت نحو عشرين دقيقة. يأتي ذلك ردا على اعتقال وحبس رجل أعمال بالمدينة للاشتباه في صلته بمنفذي التفجيرات.
 
وذكر أحد قيادات المليشيا يدعى أو علي محمد أحمدي أن مسلحيه تمكنوا من السيطرة على مركز الشرطة لكنه رفض التعليق عما إذا كانوا أفرجوا عن رجل الأعمال، واكتفى بالقول إنه أصيب في رجله لكنه بحالة جيدة بالوقت الراهن.
 
وفي مدينة أفقوي غرب مقديشو قال شهود عيان إن جنديين من القوات الحكومية قتلا في كمين نصبه مسلحون يعتقد أنهم ينتمون للفصائل الإسلامية المناهضة للقوات الأجنبية والحكومة.
 
وفي العاصمة نفسها اعتقلت قوات الحرس الرئاسي خطيب وإمام مسجد يدعى محمد حسين قيلي أمام منزله في حي حمرويني جنوب مقديشو. وقال قريب للشيخ إن عملية الاعتقال نفذت "بشكل وحشي".

المصدر : الجزيرة