رايس تقول إنها ضغطت من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان في مصر (رويترز-أرشيف)
أبدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أسفها لأوضاع حقوق الإنسان في مصر و"للانتكاسات" التي وقعت هناك على الرغم مما بذلته شخصيا من جهود لإجراء إصلاحات في ذلك المجال، حسب قولها.

وتعرضت رايس في إفادة أمام اللجنة الاستشارية التابعة للخارجية الأميركية لانتقادات من بعض النشطاء لعدم ضغطها على مصر بما يكفي فيما يتعلق بحقوق الإنسان خشية إثارة استياء البلد الحليف للولايات المتحدة، ووصفت رايس تلك الانتقادات بأنها "مؤلمة للغاية".

وعندما طلب منها التعليق على "برنامج الحريات" الذي تتبعه إدارة الرئيس جورج بوش ويشمل تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية في مختلف أنحاء العالم، قالت رايس إن الأمر كان "صعبا للغاية في مصر".

وأضافت فيما يتعلق بتعزيز الديمقراطية "لم يكن التقدم الذي أحرز في مصر هو غاية ما تمنيناه، شهدنا انتكاسات هناك، شهدنا إحباطات هناك".

وأشارت رايس إلى أنها كثيرا ما ضغطت على الحكومات "الصديقة" مثل مصر لكي تفعل المزيد بشأن حقوق الإنسان ولكن مثل هذه الطلبات قوبلت بالرفض.

وتعرض ما يسمى ببرنامج إدارة بوش للديمقراطية والحرية لانتقادات في أجزاء كثيرة من الشرق الأوسط حيث اعتبر ذلك إملاء ومحاولة من جانب الولايات المتحدة لفرض قيمها على الآخرين.

ويرى البعض أن جهود الولايات المتحدة فيما يتعلق بحقوق الإنسان تتسم بالنفاق في ضوء انتهاكات حقوق السجناء في أبو غريب بالعراق والاعتقالات المفتوحة للمحتجزين في معسكر خليج غوانتانامو.

ودافعت رايس عن برنامج الحريات الذي تتبناه الإدارة الأميركية وقالت إن الرئيس أعطاه منحى رسميا من خلال إصدار توجيهات متعلقة بالأمن القومي سترفع عنها صفة السرية قريبا وستعرض على الناس.

ومع قرب انتهاء فترة ولاية إدارة الرئيس جورج بوش في يناير/كانون الثاني 2009 قالت رايس إن تعزيز الديمقراطية ينبغي أن يكون مهمة جهات أخرى أيضا غير الولايات المتحدة وإن على الدول الأوروبية والآسيوية أن تفعل المزيد.

المصدر : رويترز