تلويح حقوقي مصري بإحالة قضايا التعذيب إلى المحكمة الدولية
آخر تحديث: 2008/10/10 الساعة 01:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/10 الساعة 01:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/11 هـ

تلويح حقوقي مصري بإحالة قضايا التعذيب إلى المحكمة الدولية

 نواب وقانونيون يلمحون إلى تدويل قضايا التعذيب (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-الإسكندرية
 
هدد نواب ونشطاء مصريون بمقاضاة مسؤولي وزارة الداخلية أمام المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية واقعتي تعذيب بأقسام الشرطة في الإسكندرية.
  
وكان المهندس حمادة عبد اللطيف قد أصيب بشلل رباعي بعد تعرضه للضرب المبرح أثناء فض الأمن اعتصاما لأولياء أمور طلاب مدرسة "الجزيرة" التي أغلقتها الشرطة بدعوى ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين.
 
كما تعرض المواطن خليل إبراهيم للحرق والكي بماء النار والصعق بالكهرباء والسحل يوم 27 رمضان الماضي، على يد ضابطي شرطة لإجبار نجله على تسليم نفسه.

وتضامنا مع ضحايا التعذيب شارك نواب الإخوان وحركة مصريون ضد التعذيب، وجبهة الدفاع عن حقوق العمال، ومركز هشام مبارك لحقوق الإنسان، ونشطاء موقع "فيس بووك"الإلكتروني في مؤتمر عقد بنقابة المحامين في الإسكندرية للتنديد بالتعذيب.
 
وتعهد النائب الإخواني مصطفى محمد في كلمته أمام المؤتمر بتصعيد الاحتجاج على انتهاكات الداخلية المصرية إلى أعلى المنصات القضائية، وصولا إلى محكمة العدل الدولية.
 
وقال "لن يكون أمامنا سوى القضاء الدولي إذا لم ينتصر القضاء المصري لحقوق الذين عذبتهم الشرطة".
 
وأضاف أن التنكيل الأمني لم يعد قاصرا على الإسلاميين أو أعضاء جماعة الإخوان، مذكرا بالمواطن القبطي ناصر جاد الله الذي قتل على يد ضباط شرطة ألقوه من شرفة منزله بمنطقة العمرانية في الجيزة العام الماضي.
 
المحتجون على إغلاق مدرسة الجزيرة
لم يسلموا من الاعتقال والتعذيب
(الجزيرة نت-أرشيف) 
تحذير
أما الأمين العام لنقابة المحامين بالإسكندرية أحمد الحمراوي فأشار إلى تراجع دور القانون في الدولة المصرية أمام "استفحال الفكر البوليسي للقيادة السياسية"، وقال إن مصر "باتت تحكم الآن بالبلطجة وليس بالقانون أو الدستور".
 
وأضاف أن تزايد تجاوزات رجال الأمن أفقد الشرطة دورها الحقيقي، وحولها إلى أداة للقمع وليس لحماية القانون ورعايته".
 
ونبه الحمراوي إلى أن الأزمة امتدت إلى النيابة العامة، محذرا من انسداد القنوات القانوينة أمام المواطنين للحصول على حقوقهم، وقال "عندما نغلق كل طريق شرعي، فلا نتوقع بعدها إلا الخراب".
 
وقال الأمين العام لحركة مصريون ضد التعذيب خلف بيومي إن الحكومة  تنوع أساليب التنكيل بالمواطنين بين رفع الأسعار والإذلال النفسي لضمان السيطرة على الحكم.
 
واعتبر أن الحكومة  تخوض حرب تكسير عظام ليس مع معارضيها فقط بل مع الشعب المصري بأكمله، محذرا من أن هذا النهج يهدد سلامة الأمن الاجتماعي المصري ويفتح المجال أمام الانفجار والجريمة.
 
وحذر النائب الإخواني صبحي صالح من أن ممارسات الشرطة قد تدفع بالمجتمع إلى الفوضى والفتنة بسبب التنكيل والتعذيب الممنهج الذي تتبعه بحق المواطنين"، موضحا أن "العنف الأمني لم يعد قاصرا على السياسيين فقط".
 
ووصف ممارسات الأمن بأنها "هسترية"، وقال إن الشرطة أصرت على احتجاز المهندس حماده في المستشفى بزعم أنها تخشى هروبه رغم إصابته بالشلل الرباعي، كما أنها اعتقلت طفلين يبلغان 13 و14 عاما بدعوى توزيعهما منشورات.
المصدر : الجزيرة