أبو مرزوق لم يوضح الأطراف المشاركة في لجان حل القضايا الخلافية (رويترز)

أعلن موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بعد اجتماع مع رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الأربعاء، أن مصر ستدعو حركتي فتح وحماس إلى لقاء ثنائي في القاهرة قبل نهاية الشهر الجاري لبحث المسائل الخلافية بينهما.

وقال أبو مرزوق، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، إنه "سيتم تشكيل خمس لجان لمناقشة القضايا الخلافية، الأولى للحكومة، والثانية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والثالثة للانتخابات، والرابعة للأجهزة الأمنية، والخامسة لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 14 يونيو/حزيران 2007".
 
غير أن أبو مرزوق، الذي ترأس وفد حماس إلى محادثات القاهرة، لم يوضح الأطراف التي ستشارك في هذه اللجان. وقال إن الاجتماع مع اللواء سليمان جرى في أجواء إيجابية، موضحا أنه تمت مناقشة كافة القضايا الخلافية بصراحة.

وأضاف أن مصر ستقدم رؤيتها إلى حركة حماس بعد أن تبلورها بصورتها النهائية عقب لقاء الأربعاء مع وفد حركته، وفى ضوء هذه الرؤية ستقدم حركة حماس من جانبها رؤيتها النهائية إزاء هذه القضايا.
 
وجاء اللقاء بين اللواء سليمان ووفد حماس استكمالا للمشاورات التي تجريها مصر تمهيدا لاستضافة حوار وطني فلسطيني جامع بمشاركة 13 فصيلا فلسطينيا من بينها الحركتان الرئيسيتان فتح وحماس.

وكان اللواء سليمان التقى من قبل وفود 12 فصيلا فلسطينيا، وحركة حماس هي آخر فصيل يجتمع به.

"

سيتم تشكيل خمس لجان لمناقشة القضايا الخلافية، الأولى للحكومة، والثانية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والثالثة للانتخابات، والرابعة للأجهزة الأمنية، والخامسة لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 14 يونيو/حزيران 2007
"

موسى أبو مرزوق

 

 
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، في وقت سابق الأربعاء إن جدول أعمال المباحثات بين سليمان ووفد حماس يتضمن "كيفية إعادة ترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي وتشكيل حكومة جديدة تتولى مسؤولية فك الحصار والتحضير لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وإعادة تشكيل الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أسس وطنية بعيدا عن الفصائلية بمساعدة عربية وإعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية".

وتابعت الوكالة أن الفصائل الـ12 "أجمعت على ضرورة تشكيل حكومة من شخصيات ورئاسة مستقلة تستطيع فك الحصار وإدارة شؤون البلاد، إلى جانب توحيد المؤسسات والتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية المتزامنة وتطوير وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية لتشمل كافة القوى والفصائل الوطنية مع إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني وإعادة بناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أسس مهنية لتجاوز أي إشكالات قد تحدث والتي كانت سببا في انهيار اتفاق مكة".
 
وأكدت الوكالة أن مصر "ستعد ورقة مفصلة بما تم التوافق عليه لمناقشتها في الاجتماع الشامل الذي ستدعى إليه الفصائل الفلسطينية في القاهرة في ضوء النتائج التي ستسفر عنها مباحثات وفد حماس مع المسؤولين المصريين".

وقال مسؤولون في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس  إنهم "على اتفاق كامل مع الرؤية المصرية".
 
نفي
وفي هذه الأثناء نفى القيادي في حماس محمود الزهار وجود أربع "لاءات" لدى الحركة في حوارها الذي بدأ الأربعاء مع المسؤولين المصريين في القاهرة, ووصف ما تردد بهذا الصدد بأنه "مزايدات ومبالغات صحفية".
 
الزهار (يمين) أكد استحالة تطبيق فكرة نشر قوات عربية في غزة (الأوروبية-أرشيف)
وشدد الزهار الموجود في القاهرة حاليا ضمن وفد حماس في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، على أن رفض الحركة فكرة نشر قوات عربية في غزة "ليس من باب الترف وإنما لاستحالة التطبيق العملي للفكرة".
 
وتحدث عن "صعوبة تطبيق تلك الفكرة الآن تحديدا مع تشكيل تسيبي ليفني الحكومة الإسرائيلية واحتمال إلغاء الهدنة". وأضاف متسائلا "ماذا سيحدث إذا ما ألغت إسرائيل قرار التهدئة بالقطاع؟ وماذا سيكون موقف القوات العربية إذا وجدت هناك في تلك الحالة؟ هل ستقف مع الشعب الفلسطيني أم ستقف لحماية الحدود الإسرائيلية؟".
 
وعن استعداد حماس للتنازل عن القيادة بغزة في حالة نجاح الحوار الوطني المرتقب أجاب الزهار قائلا "السؤال افتراضي وتتبعه مجموعة أسئلة مثل لماذا التنازل؟ ولمصلحة من؟ ومن يطالب بذلك؟ وهل يخدم هذا مصلحة الشعب الفلسطيني؟ وهل سنعيد الأجهزة الأمنية لتتعاون مع إسرائيل ضد المقاومة مرة أخرى؟ وهل تتنازل حماس عن خدمة أغلبية الشعب الفلسطيني الذي كلفها بهذه المهمة؟".
 
كما أعلن الزهار أن حماس لن تطرح أفكارا جديدة, قائلا إن الحركة قدمت إلى القاهرة لكي تستمع وتجيب على ما سيطرح عليها ومناقشة ما بلورته مصر من لقاءاتها السابقة مع الفصائل الفلسطينية.
 
وفيما يتعلق بمسألة التمديد للرئيس محمود عباس, قال الزهار إنه لا يجوز التمديد إلا وفق القانون الأساسي الذي تعمل به السلطة الفلسطينية، معتبرا أن منظمة التحرير غير مخولة باتخاذ هذا القرار.

المصدر : وكالات