أحمد ولد داداه أثناء مهرجان سابق لحزبه (الجزيرة نت-أرشيف)

جدد الاتحاد الأفريقي في ختام مشاورات أمس الثلاثاء مع موفدين من السلطات العسكرية الحاكمة، موقفه من الأزمة الموريتانية، طالبا إعادة الرئيس المخلوع إلى منصبه.

وجاء في بيان أن رئيس الاتحاد جان بينغ "استغل فرصة لقائه اليوم (أمس الثلاثاء) في أديس أبابا مع بعثة أوفدتها السلطات المنبثقة عن الانقلاب العسكري للتأكيد مجددا على موقف الاتحاد الأفريقي الذي حددته هيئاته المختصة".

وأضاف البيان "بالنظر إلى عدم إحراز تقدم في عودة النظام الدستوري كما طلب مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقي، فإن رئيس المفوضية سيحيل في الوقت المناسب مقترحات ملموسة حول السبيل الذي ينبغي انتهاجه امتدادا لنص وروح بيان 22 سبتمبر/أيلول بهدف التسريع في تحقيق الهدف المنشود".

وكان الاتحاد الأفريقي قد طالب في التاريخ المذكور بإعادة ولد الشيخ عبد الله إلى مهامه يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول الجاري "على أقصى تقدير"، وإلا واجهت موريتانيا عقوبات لم يحدد طبيعتها.

شرطي يستعد لرمي قنبلة غازية
على المتظاهرين (الفرنسية)

ولد داداه يستنكر
وفي السياق استنكر تجمع القوى الديمقراطية -أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان الموريتاني- قمع التظاهرات المناوئة لانقلاب 6 أغسطس/آب الماضي، واعتبرها "بداية دوامة خطيرة".

وأعرب التجمع –الذي لديه 17 نائبا من أصل 95 في مجلس النواب، و11 عضوا في مجلس الشيوخ من أصل 56- مساء الثلاثاء عن "قلقه من تصعيد التوتر في الأزمة التي تشهدها البلاد إثر قمع قوات الأمن تظاهرة "الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية" المناهضة للانقلاب.

وقال الحزب الذي يقوده أحمد ولد داداه "إنها مع الأسف بداية دوامة خطيرة تحمل في طياتها عناصر انحرافات مضرة في وضع أزمة سياسية".

ورغم ذلك أكد التجمع تمسكه "بحرية التظاهر" وصيانة "النظام العام"، وهو ما يفهم منه ضمنا إدانة التظاهر.

كما دعا إلى "حوار وطني كوسيلة وحيدة لضمان خروج إجماعي من الأزمة بعيدا على القمع والاستفزازات والمطالب غير المعقولة"، في إشارة إلى معارضته لعودة الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.

المتظاهرون رفعوا صورا لولد الشيخ عبد الله  (الفرنسية)
صدامات عنيفة
وكانت صدامات عنيفة قد جرت الثلاثاء في نواكشوط بين عناصر شرطة مكافحة الشغب ومعارضين للسلطات العسكرية، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهري في تفريق أنصار الرئيس المخلوع.

ورد بعض الشبان بإلقاء الحجارة على قوات الأمن، بيد أن أغلب المتظاهرين فضلوا عدم المواجهة وانسحبوا حين بدأت قوات الأمن في مطاردتهم.

وهتف المتظاهرون "يسقط عزيز ويعيش سيدي"، مطالبين برحيل السلطات العسكرية بقيادة الجنرال محمد ولد عبد العزيز.

وقال رئيس اتحاد النقابات العمالية ساموري ولد بي إن العمال "يرفضون مصادرة حقهم في التظاهر وقرروا أن تكون هناك مواجهة مباشرة مع الشرطة".

كما أفاد شهود عيان بأن المظاهرات شهدت تعرض بعض النقابيين للضرب المبرح, مضيفين أن بعض الصحفيين تعرضوا أيضا للضرب على يد الشرطة.

وكانت الشرطة فضت الأحد الماضي بالقوة عدة مظاهرات مناوئة للانقلاب العسكري شارك فيها العشرات من أنصار الجبهة المعارضة للانقلاب في نواكشوط.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية