سحب الدخان تتصاعد من المنطقة الخضراء عقب الانفجارين قرب وزارة الخارجية (الفرنسية)

أعلنت مصادر أمنية عراقية إصابة خمسة أشخاص في انفجار عبوتين بالقرب من وزارة الخارجية وسط العاصمة العراقية بغداد، بينما اعتبر نائب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق عمار الحكيم أن الدستور هو خارطة الطريق الوحيدة لتجاوز الخلافات المذهبية التي تعصف بالبلاد منذ الغزو الأميركي عام 2003.

وأوضحت المصادر الأمنية أن "عبوة لاصقة وضعت تحت عربة للجيش ضمن نقطة حراسة مقابل وزارة الخارجية في منطقة الصالحية، في حين وضعت الأخرى تحت سيارة مدنية تعود لأحد موظفي الوزارة" ما أسفر عن جرح خمسة أشخاص بينهم جندي وأضرار مادية مختلفة.

لكن مصادر أخرى ذكرت أن قذيفتي هاون سقطتا في المنطقة مما أدى إلى إصابة خمسة مدنيين واندلاع النيران في عدد من السيارات كما شوهدت سحب الدخان تتصاعد في سماء المنطقة.

ووقع الانفجاران بفارق زمني بسيط لا يتجاوز الدقائق الخمسة قبل أن يعقد نائب وزير الخارجية الأميركية جون نغروبونتي مؤتمرا صحفيا مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري.

من جهة أخرى قال عمار الحكيم النجل الأكبر والوريث المحتمل لخلافة رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم، إن على التيارات العراقية المختلفة الدخول في حوار بناء والالتزام بالدستور للوحدة الوطنية.

وأكد الحكيم دعم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية لما ورد في الدستور بخصوص صلاحيات الحكومة المركزية وتوزيع السلطات معتبرا أن الدستور كفيل بتوفير الحلول لجميع الخلافات القائمة حاليا بين مختلف التيارات السياسية في البلاد.

الحكومات المحلية
وأضاف أن العراق لا يكون قويا بوجود حكومة مركزية قوية فقط بل عبر وجود حكومات محلية قوية إلى جانب السلطة المركزية، في إشارة واضحة إلى دعمه لمنح مزيد من الصلاحيات للمحافظات التي تتمتع بأغلبية شيعية كما هو قائم فعليا في الوقت الحالي في إقليم كردستان العراق.

 الحكيم: الدستور هو المرجعية لحل جميع الخلافات (الجزيرة-أرشيف)
ويوجد خلاف واضح برز بين المجلس وحزب الدعوة- الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي- على خلفية تمسك الأخير بضرورة أن تتمتع الحكومة بسلطة قوية على صعيد تعيينات الجيش والشرطة إذا ما أريد الحفاظ على المكاسب الأمنية التي حققتها الحكومة حتى الآن.

وعلى هذا الصعيد قال الحكيم إنه من الممكن حل الخلافات حول مثل هذه المسائل بالعودة إلى الدستور كمرجعية رئيسية لمناقشة مثل هذه المسائل.

ويحتل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم ثلاثين مقعدا في البرلمان العراقي ويعتبر واحدا من أهم العناصر المكونة للائتلاف الحكومي برئاسة المالكي.

وفيما يتعلق بالتيار الصدري، رحب الحكيم بقرار رجل الدين مقتدى الصدر تحويل جيش المهدي إلى مؤسسة ثقافية معربا عن استعداده للتواصل مع الصدريين لحل الخلافات القائمة بين الجانبين.

"
اقرأ أيضا

 تقسيم العراق في الفكر الأميركي

و

التشكيلات السكانية في العراق
"

يذكر أن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية دخل منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003 في صراع مكشوف مع التيار الصدري على قيادة الطائفة الشيعية في البلاد في حلقة جديدة من هذا الخلاف المزمن بين أسرتي الحكيم والصدر.

الاتفاق الوطني
 كما أكد الحكيم في معرض حديثه ضرورة "تطمين السنة" بأن لهم حصة في العراق الجديد لافتا إلى أن المجلس يسعى لتوصيل رسالة مفادها أن الاتفاق الوطني بين جميع مكونات المجتمع العراقي يعتبر شرطا أساسيا وضروريا لبناء البلاد.
 
وفيما يتعلق بالاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، جدد الحكيم موقف حزبه الداعي بأن تتضمن الاتفاقية التي يجري التفاوض بشأنها بنودا واضحة تتعلق بطبيعة القوات الأميركية بعد العام 2008 وتحدد جدولا زمنيا ثابتا لانسحاب هذه القوات من الأراضي العراقية.

المصدر : وكالات