جانب من القوات السورية المنتشرة في منقطة العبودية (الفرنسية-أرشيف)

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من تحركات القوات السورية قرب الحدود اللبنانية الشمالية، وحذرت دمشق من مغبة استخدام التفجير الذي شهدته العاصمة السورية مؤخرا "ذريعة" للتدخل في الشؤون اللبنانية.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود في تصريح صحفي يوم الاثنين أكد فيه قلق بلاده من التعزيزات العسكرية السورية على طول الحدود الشمالية للبنان.

وحذر المتحدث الأميركي دمشق من مخاطر اتخاذ "الاعتداءات الإرهابية الأخيرة" التي وقعت في طرابلس ودمشق "ذريعة لمزيد من التدخلات العسكرية أو للتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية"، معتبرا أن أي خطوة من هذا القبيل لن تكون مقبولة.

وأضاف في معرض تصريحه أن "الحكومة السورية تدرك جيدا وجهة نظرنا فيما يتعلق بأي نوع من النشاط العسكري في منطقة الحدود".

رايس التقت نظيرها السوري الشهر الماضي (الجزيرة نت-أرشيف)
علاقات متوترة
ورغم توتر العلاقات منذ فترة طويلة بين سوريا والولايات المتحدة بسبب العديد من الملفات في الشرق الأوسط، فقد التقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس نظيرها السوري وليد المعلم أواخر الشهر الماضي على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وبحثت رايس مع المعلم مسألة نشر القوات السورية على الحدود الشمالية اللبنانية وقضايا أخرى وذلك قبل يومين من لقاء مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية مكلف شؤون الشرق الأوسط بالوزير المعلم، حيث بحث الجانبان مسألة القوات السورية مجددا.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول أميركي رفيع المستوى الأسبوع الماضي ما مفاده أن واشنطن تعمل على إعادة تقييم سياساتها حيال دمشق بما في ذلك إستراتيجية العزلة الدبلوماسية إلى جانب فرض عقوبات اقتصادية.

الوضع الميداني
وكان الجيش اللبناني قد ذكر في بيان رسمي أن سوريا نشرت نحو عشرة آلاف جندي من قواتها الخاصة على طول الحدود في منطقة العبودية على حدود سوريا مع شمال لبنان.

وبررت دمشق هذه الإجراءات بأنها تأتي في إطار تحصين الوضع الأمني الداخلي، وقال الرئيس السوري بشار الأسد في تصريحات أدلى بها في الثامن والعشرين من الشهر الفائت "إن شمال لبنان بات قاعدة حقيقية للتطرف تشكل خطرا على سوريا"، وذلك عشية الاعتداء الذي أدى إلى مقتل خمسة أشخاص في طرابلس بشمال لبنان، وغداة اعتداء دمشق الذي أسفر عن مقتل 17 شخصا.

ورأت قوى الأكثرية النيابية اللبنانية المناهضة لسوريا، في هذه التصريحات "تدخلا في شؤون لبنان الداخلية ومحاولة من دمشق لاتخاذ هذه الأحداث ذريعة لعودة القوات السورية إلى لبنان.

المصدر : وكالات