ليفني تعهدت بمواصلة مفاوضات السلام رغم ضيق الوقت وتغيير بعض الأطراف ذات العلاقة (الفرنسية-أرشيف)

أبدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في أول كلمة لها منذ تكليفها تشكيل حكومة جديدة، التزامها بمواصلة مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

وقالت ليفني "أنابوليس سيستمر" في إشارة إلى مؤتمر السلام الذي رعته الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والذي أدى إلى استئناف مفاوضات السلام بشأن إقامة دولة فلسطينية.

وأضافت في كلمة لها بوزارة الخارجية "دعونا لا نسمح للوقت أو التغييرات بأن تقف في طريقنا نحو السلام".

وكان مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون قد شككوا في إمكانية تحقيق هدف الإدارة الأميركية الحالية المتمثل في الوصول إلى اتفاق سلام بالمنطقة قبل نهاية العام الجاري، خاصة أن عمر الإدارة الحالية المتبقي لا يزيد عن ثلاثة أشهر.

كما أن استقالة رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت الأخيرة على خلفية اتهامات بالفساد، زادت من الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.

عباس (يمين) أيد دورا أوروبيا مكملا للدور الأميركي (الفرنسية-أرشيف)
كوشنر وعباس
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد امتدح ليفني أثناء لقائه في رام الله أمس وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر.

ورأى عباس أن ليفني استفادت من كونها وزيرة للخارجية ونائبة لرئيس الوزراء المستقيل أولمرت في الاطلاع على كافة قضايا المفاوضات، وهو رأي شاطره فيه كوشنر.

كما أشاد الرجلان بتصريحات أولمرت التي أدلى بها مؤخرا وتضمنت التأكيد على ضرورة الانسحاب من "غالبية الأراضي" الفلسطينية المحتلة، حيث وصفها عباس بالإيجابية واعتبرها كوشنر "رؤية متقدمة جدا من جانب رجل سياسي واسع الأفق".

دور أوروبي
كما اقترح كوشنر -الذي يقوم بجولة شرق أوسطية- دورا أوروبيا أكثر في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، موضحا أنه "إذا طلب الإسرائيليون والفلسطينيون والأميركيون ذلك، فسنرد بشكل إيجابي ليلعب الاتحاد الأوروبي دورا أكبر في المنطقة".

وأضاف أن دور الأميركيين سيكون "أقل تأثيرا" في الأشهر المقبلة، ملمحا بذلك إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستجرى يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأكد الوزير الفرنسي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أن اقتراحه "ليس ضد الأميركيين بل يهدف إلى أن نكون معهم ونقدم الاقتراحات".

وأبدى كوشنر تخوفه من إمكانية نسيان العالم عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب اهتمامه بالانتخابات الأميركية وتغيير الحكومة في إسرائيل، فضلا عن التوتر بين الغرب وإيران.

بدوره أكد عباس أن الفلسطينيين يطلبون دورا سياسيا أكبر لأوروبا، ولكن "ليس بديلا" عن الدور الأميركي بل مكملا له.

باراك (يسار) يرحب بكوشنر بحرارة (الفرنسية)
إيران وإسرائيل
وفي شأن آخر، حث كوشنر أثناء زيارته لإسرائيل، المسؤولين هناك على تجنب التفكير في الحل العسكري كوسيلة لمنع إيران من امتلاك القنبلة النووية.

وقال كوشنر في لقاء مع صحيفة هآرتس الإسرائيلية في نسختها الإنجليزية "أعرف أن في إسرائيل وفي جيشها من يحضر لحل عسكري أو لهجوم"، معتبرا أن ذلك ليس الحل المناسب.

وأعرب عن اعتقاده بأن إسرائيل ستتحرك عسكريا قبل أن تتمكن إيران من امتلاك القنبلة النووية"، مشيرا إلى أن امتلاك طهران للقنبلة لن يمنحها أي حصانة "لأن الإسرائيليين سيضربونها قبل ذلك".

وحث الوزير الفرنسي إسرائيل والغرب على السعي "لمزيد من الحديث والحديث" بما في ذلك فرض عقوبات إضافية لحمل طهران على وقف برنامجها النووي، مشددا على رفضه التام لامتلاك إيران السلاح النووي.

وجاءت تصريحات كوشنر قبيل لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت ووزير دفاعه إيهود باراك ونظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني.

المصدر : وكالات