مظاهرات باليمن خرجت في أوقات سابقة تطالب بإطلاق الشيخ المؤيد ومرافقه (الجزيرة نت-أرشيف)

رحبت صنعاء بقرار محكمة استئناف فدرالية في نيويورك بإلغاء أحكام الإدانة ضد الشيخ محمد المؤيد ومرافقه المعتقليْن منذ عام 2003 بتهمة دعم تنظيم القاعدة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وقال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي إن أحكام الإدانة الأميركية السابقة "انطلقت من أبعاد سياسية أكثر من كونها أبعادا قانونية".
 
وأضاف القربي في تصريحات لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن حكومته ستستمر في جهود متابعة إطلاق سراح الشيخ المؤيد ومرافقة محمد زايد في أقرب وقت ممكن.
 
وحسب مصادر قانونية فإن الحكم قضى بإلغاء الإدانة الذي أصدرته محكمة بروكلين الابتدائية في شهر يوليو/تموز 2005 والذي قضى بسجن الشيخ المؤيد 75 عاما، وسجن مرافقه 45 عاما ودفع غرامة مالية تصل إلى مليوني دولار.
 
كما منحت محكمة الاستئناف الحكومة الأميركية 14 يوما لتنفيذ الحكم، والإفراج عن المؤيد ومرافقه، أو إعادة محاكمتهما أمام محكمة ابتدائية مجددا إذا رغبت في ذلك.
 
محاكمة استثنائية
خالد الآنسي طالب الحكومة اليمنية بدور في تسريع إطلاق الشيخ المؤيد (الجزيرة نت)
وفي تعليقه على الحكم, قال المدير العام لمنظمة هود للدفاع عن الحريات والحقوق المحامي خالد الآنسي إن إلغاء حكم الإدانة يؤكد أن الشيخ محمد المؤيد "لم يتلق محاكمة عادلة، وأن الإجراءات التي تعرض لها كانت باطلة، وأن القضية نظرت في ظروف استثنائية كانت تمر بها الولايات المتحدة الأميركية بعد أحداث سبتمبر/أيلول".

وأضاف الآنسي في تصريحات لمراسل الجزيرة نت بصنعاء عبده عايش أن حكم محكمة الاستئناف بنيويورك "يمثل انتصارا للمؤمنين بعدالة قضية الشيخ المؤيد ومرافقه زايد، وللمحامين الأميركان ومنظمة هود باليمن، ولكل من سعى للإفراج عنهما وتضامن معهما، وكذلك لكل الجماهير اليمنية التي تظاهرت واعتصمت وشاركت في كل الفعاليات المنددة باعتقالهما ومحاكمتهما ظلما وعدوانا".
 
ورأى أن الإدارة الأميركية صارت بين خيارين، إما أن تغلق ملف القضية، وإما أن تطلب إعادة المحاكمة خلال أسبوعين، وإذا لم تطلب ذلك يصبح الإفراج عن المؤيد ومرافقه زايد واجبا بقوة القانون.
 
كما تحدث عن وجود احتمال بأن تقدر الإدارة الأميركية أن ليس من مصلحتها فتح ملف القضية مجددا، لكنه عاد وقال إنه يجب عدم الاعتماد على هذا التقدير بل يفترض حدوث تحرك سياسي ودبلوماسي يمني إيجابي من أجل عودة المؤيد ومرافقه لبلدهما.
 
وأكد أن الحكومة اليمنية بإمكانها أن تلعب دورا في تسريع الإفراج عن الشيخ المؤيد، مضيفا أن "الحكومة الأميركية كانت تتعلل بأن القضية منظورة لدى القضاء، وكحكومة ليس لها يد على القضاء لكونه مستقلا، والآن القضية صارت سياسية، ويتوقف إنهاؤها على العلاقات الثنائية بين صنعاء وواشنطن".
 
وكان المؤيد ومعه مرافقه الشخصي محمد زايد قد اعتقلا في العاشر من يناير/كانون الثاني عام 2003 في فرانكفورت الألمانية أثناء رحلة علاج, بعد عملية استدراج استخبارية قام بها عميل أميركي، وسلمتهما السلطات الألمانية في سبتمبر/أيلول من نفس العام إلى السلطات الأميركية.
 
يشار هنا إلى أن الشيخ المؤيد معروف في اليمن بأعمال الخير ورعاية الفقراء والأيتام ويطلق عليه "أبو المساكين"، وهو ناشط وداعية ينتمي تنظيميا إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح، ذي التوجه الإسلامي، وكان يرأس سابقا جمعية الأقصى الخيرية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية