برنار كوشنر (يسار) يتحدث إلى سلام فياض أثناء زيارة لإحدى مستشفيات جنين (رويترز)

جدد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر السبت في جنين (الضفة الغربية) التأكيد على ضرورة قيام دولة فلسطينية، مستبعدا في الوقت ذاته التوصل إلى اتفاق سلام قبل نهاية السنة.
 
وقال كوشنر للصحفيين عقب محادثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف سلام فياض "كان من المفترض التوصل إلى وثيقة، ليست بالضرورة نتيجة نهائية بل شيء ما قبل نهاية  السنة، لكننا نعلم جميعا الآن أن ذلك سيتطلب مزيدا من الوقت".

وأضاف "من المهم المضي قدما على الطريق نفسها. لا أدري إذا كنا سنرى دولة فلسطينية قبل نهاية السنة لكنني أعلم أن هذه الدولة ضرورية، إنها مفتاح لا غنى عنه. نحن بحاجة لمثل تلك الدولة".

واعتبر أن "قيام دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية سيضمن أمن إسرائيل".
 
إشادة فلسطينية
من جانبه وصف سلام فياض، كوشنر بأنه "صديق الشعب الفلسطيني" مرحبا "بالموقف الفرنسي الرائد في الاتحاد الأوروبي" الذي ترأسه فرنسا حاليا.
 
وبدأ كوشنر السبت زيارة إلى الضفة الغربية وإسرائيل تهدف إلى الدفع بالجهود المبذولة من أجل السلام في أجواء من الارتياب السياسي في إسرائيل والولايات المتحدة.
 
وأقر دبلوماسي فرنسي بأن الحملة الانتخابية الأميركية والأجواء السياسية الإسرائيلية المعكرة التي تحاول فيها وزيرة الخارجية تسيبي ليفني تشكيل حكومة "جعلتنا نعبر مرحلة فراغ" في هذا الملف.
 
وزار كوشنر الذي وصل مساء الجمعة إلى المنطقة، صباح السبت جنين برفقة سلام  فياض، مشيدا بجهود السلطة الفلسطينية الرامية إلى إرساء الأمن هناك.

وسيلتقي كوشنر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وجاء في برنامج كوشنر أنه سيلتقي الأحد أبرز القادة الإسرائيليين لا سيما أولمرت وليفني.
 
وتندرج زيارته في سياق اجتماع اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة، وروسيا، والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي) الذي انعقد الأسبوع الماضي في نيويورك ودعا الطرفين إلى "بذل كافة الجهود الضرورية" من أجل التوصل إلى اتفاق سلام قبل نهاية  السنة الجارية.

"
كوشنر سيشدد أثناء محادثاته مع الإسرائيليين على ضرورة تجميد الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية
"
وأكد دبلوماسي فرنسي كبير أن كوشنر سيدعو بالخصوص الدولة العبرية إلى تخفيف القيود التي تفرضها على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية والتي تزيد من تدهور  الاقتصاد المحلي.

كما سيشدد أثناء محادثاته مع الإسرائيليين على ضرورة تجميد الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية.
 
شروط ثابتة
وتأتي الزيارة في وقت شدد فيه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على أن شروط التفاوض الفلسطينية لم تتغير وهي دولة فلسطينية في حدود 4 يونيو/حزيران 1967 عاصمتها القدس الشرقية.
 
وجاءت تصريحات عريقات بعد حوار لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مع صحيفة يديعوت أحرونوت الاثنين قال فيه إن على إسرائيل إذا أرادت تحقيق السلام أن "تنسحب من أغلب إن لم يكن من كل الأراضي الفلسطينية (المحتلة)".
 
وقال عريقات إنه سمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يقول لرجال دين مسلمين ومسيحيين إن اتفاق سلام يمكن تحقيقه "في يومين" إذا استجيب للشروط الفلسطينية.

المصدر : الفرنسية