تشييع قبطي قتل بمشاجرة جنوب القاهرة وسط حظر للتجول
آخر تحديث: 2008/10/5 الساعة 01:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/5 الساعة 01:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/6 هـ

تشييع قبطي قتل بمشاجرة جنوب القاهرة وسط حظر للتجول

العلاقات بين المسلمين والمسيحيين بمصر يسودها الوئام عموما لكن الطائفية تثور أحيانا  (الفرنسية-أرشيف)

شيع في محافظة المنيا جنوب القاهرة قبطي مصري قتل برصاصة طائشة خلال اشتباك بين مسيحيين ومسلمين من سكان قرية الطيبة إثر مشاجرة تضاربت الأنباء بشأن أسبابها.
 
وقيل إن الشجار اندلع بسبب مغازلة فتاة مسيحية لكن أنباء أخرى قالت إن المشاجرة بدأت حين رفض صاحب متجر خشب مسيحي إعطاء سائقين مسلمين أعوادا ليستخدموها في مشاجرة.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر طلب عدم كشف اسمه قوله إن يشوع جمال ناشد (28 عاما) قتل برصاصة ليل الجمعة السبت في مواجهة مسلحة بين مسلمين. وأضاف أن الضحية الذي لم يشارك في الاشتباك أصيب برصاصة طائشة.

وقالت مصادر في مطرانية مدينة سمالوط التي تتبعها قرية الطيبة إن جنازة القتيل شيعت من كنيسة مار مرقس في المطرانية بسبب حظر التجول الساري في القرية وحالة التوتر السائدة فيها.

وقال مصدر طبي إنه أصيب في الاشتباكات ثلاثة مسيحيين آخرين ومسلم. وأوضح أن الأخير حالته خطيرة.

وقالت المصادر الأمنية إن الاشتباكات التي استخدمت فيها الطلقات النارية والعصي والطوب وقعت في الساعات الأولى من صباح السبت حين رفض صاحب متجر خشب مسيحي في قرية الطيبة إعطاء سائقين مسلمين أعوادا من الخشب ليستعملوها في مشاجرة مع سائقين مسلمين آخرين في قرية عزبة الزكايبية المجاورة وفق وكالة رويترز للأنباء.

وقال القمص مرقص إميل وكيل مطرانية مدينة سمالوط التي تتبعها القرية المضطربة إنه يبدو أن المسلمين المهاجمين كانوا ينتقمون من صاحب متجر الخشب لعدم وفائه بوعد لأحدهم ببيع بيت له وأضاف أن مسيحيين اعترضوا على بيع البيت لمسلم.

وقالت المصادر الأمنية إن الاشتباكات أسفرت أيضا عن إتلاف سيارة وصيدلية وواجهات بعض المتاجر. وتابعت المصادر أن قوات الشرطة استخدمت القنابل المسيلة للدموع لفض الاشتباكات ثم فرضت حظر التجول.

وأضافت أن الشرطة اعتقلت 16 مسلما ومسيحيا على خلفية الحادث لكن مصادر في القرية قدرت عدد من ألقي القبض عليهم بما يتراوح بين40 و50 شخصا.

ووقع آخر الاشتباكات الطائفية في المنطقة في سبتمبر/أيلول الماضي.
ويقول مراقبون إن المجالس العرفية تفرض غرامات أو ديات على مسلمين أو مسيحيين لكن نادرا ما يؤديها من تفرض عليهم.

وقال القس أوغسطينوس زكي راعي كنيسة السيدة العذراء في قرية الطيبة إن اعتماد المسلمين والمسيحيين على المجالس العرفية في حل المشكلات التي تنشب بينهم يتسبب في تكرار الحوادث. وأضاف "العقاب القانوني هو الحل الصحيح".

والعلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر يسودها الوئام بشكل عام لكن المشاكل الطائفية تثور بسبب نزاعات على بناء الكنائس أو تغيير الديانة أو العلاقات بين الرجال والنساء أو حدود الأراضي الزراعية أو أراضي البناء.

ويشكل الأقباط ما بين 6% و10% من تعداد سكان مصر البالغ نحو 80  مليون نسمة، مما يجعل منهم أكبر مجموعة مسيحية في الشرق الأوسط، وفق ما تذكره وكالة رويترز للأنباء.
المصدر : وكالات