المصالحة المسيحية في لبنان تصطدم بشروط متبادلة
آخر تحديث: 2008/10/4 الساعة 18:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/4 الساعة 18:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/5 هـ

المصالحة المسيحية في لبنان تصطدم بشروط متبادلة

الشروط المتبادلة تسبق انطلاق حوار المصالحة المسيحية في لبنان (الجزيرة-أرشيف) 
 
اصطدم انطلاق المصالحة المسيحية في لبنان بشروط متبادلة السبت بين تيار المردة بزعامة النائب والوزير السابق سليمان فرنجية من قوى 8 آذار التي تمثلها الأقلية النيابية، والقوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع من قوى 14 آذار التي تمثلها الأكثرية النيابية.

واشترط المسؤول الإعلامي لتيار المردة حضور رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون حليف تيار المردة، لقاء فرنجية-جعجع.
 
وقال فرنجية  لمحطة "أل.بي.سي" اللبنانية إن تيارالمردة يرفض إجراء أي مصالحة من دون حضور العماد ميشال عون الذي يحظى بتأييد غالبية المسيحيين. 

من جهته أكد المسؤول في القوات اللبنانية طوني أبي نجم للمحطة نفسها أن اللقاء يجب أن يكون ثنائيا فقط، مضيفا أن تهدئة الخواطر يجب أن تتم بين المردة والقوات اللبنانية، وأكد "استعداد جعجع للاجتماع بفرنجية في أي لحظة وفي أي مكان".
 
وكان النواب الموارنة من مختلف الاتجاهات قد التقوا الجمعة تلبية لدعوة  الرابطة المارونية، في خطوة باركها البطريرك الماروني نصر الله صفير ورئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي ينتمي إلى هذه الطائفة وفق العرف.

وأقر النواب اللبنانيون الموارنة بضرورة التوصل إلى مصالحة مسيحية على أن تبدأ بين طرفين جرت مؤخرا بينهما مواجهة أسفرت عن قتلى.
 
وقال رئيس الرابطة المارونية جوزيف طربية إثر الاجتماع إن الأولوية هي للمصالحات التي توقف هدر الدم في الشارع ويتم البدء في الدرجة الأولى بمصالحة القوات مع المردة، بدون أن يعلن عن آلية محددة لإنجازها.
 
من ناحيته أكد جورج عدوان الذي مثل كتلة نواب القوات في الاجتماع إن  الاتجاه السائد يميل إلى المصالحة، وأوضح للصحفيين إثر الاجتماع أن المصالحة لا يمكن أن تتم إلا بلقاء بين رئيس الهيئة التنفيذية للقوات سمير جعجع ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية"، معربا عن أمله بأن يكون قريبا.

وأشار وليد خوري من التيار الوطني الحر بزعامة النائب ميشال عون -حليف حزب  الله- إلى أن عون "أعطى التفويض المطلق للنواب الموارنة المشاركين في الاجتماع لأي حل يتوصل إليه".
 
يذكر أن فرنجية تحفظ سابقا على رعاية البطريرك صفير واعتبره منحازا  إلى الفريق الآخر، مطالبا بمصالحة يرعاها الرئيس ميشال سليمان.

صفير يرحب بمسعى المصالحة (الجزيرة-أرشيف)
وكان صفير قد رحب الجمعة بمساعي المصالحة نافيا أن يكون منحازا إلى فريق محدد. وقال للصحفيين قبل مغادرته بيروت إلى الفاتيكان "نرحب بكل تفاهم بين جميع اللبنانيين موارنة ومسيحيين وغير مسيحيين"، مضيفا "نحن على تفاهم تام مع الرابطة المارونية التي تقوم بهذا المسعى".
 
وردا على سؤال عن اتهام فرنجية له بالانحياز، قال إن "الناس أحرار.. بإمكانهم أن يقولوا ما يريدون، ولكن في الواقع نحن على مسافة واحدة من جميع الناس".

يذكر أن الأوساط الإسلامية شهدت عدة مصالحات بين السنة والعلويين وبين الدروز والشيعة بعد مقتل عشرات الأشخاص في مواجهات جرت بعد سيطرة حزب الله عسكريا على  بيروت في مايو/أيار الماضي.

ويرتقب أن تتم مصالحة بين سعد الحريري زعيم تيار المستقبل الذي يتمتع بثقل كبير في الطائفة السنية والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.
المصدر : الفرنسية