متكي قال إن دعوة نظيره البحريني غير قابلة للتنفيذ (الأوروبية- أرشيف)

انتقدت إيران اقتراح البحرين إنشاء منظمة إقليمية تضم الدول العربية وإسرائيل وإيران وتركيا من أجل التوصل إلى السلام، معتبرة أن هذا الاقتراح غير قابل للتنفيذ.

وفي أول انتقاد خارجي لهذه الدعوة نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قوله "مع احترامي الكامل لأخي العزيز الشيخ خالد وزير خارجية البحرين، أعتقد أن هذا الاقتراح غير قابل للتنفيذ".

وبرر وزير الخارجية الإيراني موقف بلاده من الاقتراح بالقول إن بلاده تعتبر إسرائيل "نظاما غير قانوني (..) وتوسعيا ويمارس الاحتلال"، وإن "هذا النظام ليس شرعيا ولا جديرا بالثقة".

ولفت متكي قبيل مغادرته نيويورك حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أن إسرائيل "لم تعمل على تنفيذ أي مبادرة وحتى تلك المبادرة العربية التي ألزمتها بثلاث شروط فقط لم تنفذ أي منها... إن مثل هذا الكيان لا يمكن الثقة به".

وكان وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة قد دعا في مقابلة صحفية إلى إنشاء منظمة تضم الدول العربية وإسرائيل وإيران وتركيا "من أجل التوصل إلى السلام في الشرق الأوسط".

"
المعارضة حملت بشدة على الاقتراح وقالت إنه خطوة للتطبيع
"
انتقادات داخلية

ولقيت دعوة الوزير البحريني انتقادات شديدة من نواب ومعارضين بحرينيين.

وقال النائب ناصر الفضالة (من الإخوان المسلمين) إن دعوة وزير خارجية البحرين "تصب في الخطة الأميركية لإدخال إسرائيل في هذه المنطقة".

ومن جهته اعتبر النائب عن كتلة الوفاق (شيعية) في مجلس النواب جلال فيروز أن تلك الدعوة لا تنسجم مع الموقف الرسمي للبحرين حيال القضية الفلسطينية الثابت منذ عام 1956. ولم يستبعد النائب فيروز أن تكون تلك التصريحات مثار نقاش في مجلس النواب.

من جانبه وضع الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (يسارية قومية) إبراهيم شريف تلك الدعوة في إطار ما اعتبره خطوات تطبيع حكومية من خلال عدة نوافذ.

وقال شريف "من الواضح أن هناك محاولات لمغازلة اللوبي الصهيوني منها تعيين سفيرة بحرينية يهودية في واشنطن، نحن لسنا ضد المبدأ أو الشخص لكننا نرى أن هذا يأتي في سياق مغازلة اللوبي الصهيوني".

ودعا شريف البرلمان إلى محاسبة وزير الخارجية وقال إن على الأخير "أن يوضح للرأي العام ما إذا كان تصريحه سياسة رسمية أم اجتهادا".

ومن جهته رأى الأمين العام لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي (يسارية) حسن مدن أن "اللافت في دعوة وزير الخارجية هو إسرائيل"، معتبرا أن "من المبكر الحديث عن دمج إسرائيل في المنطقة".

المصدر : وكالات