رائد صلاح يدعو لحمل إسرائيل على وقف انتهاك مقابر القدس
آخر تحديث: 2008/10/31 الساعة 05:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/31 الساعة 05:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/3 هـ

رائد صلاح يدعو لحمل إسرائيل على وقف انتهاك مقابر القدس

الشيخ صلاح كشف أن العديد من الصحابة يرقدون بمقبرة مأمن الله التي ينوي
الاحتلال إزالتها (الفرنسية-أرشيف)   

دعا الشيخ رائد صلاح رئيس مؤسسة الأقصى للوقف والتراث مصر والأردن والمغرب وتركيا للعمل على وقف انتهاك حرمة مقبرة مأمن الله في القدس.

وجاءت دعوة الشيخ صلاح في مؤتمر صحفي عقب قرار للمحكمة العليا الإسرائيلية أجاز لشركة يهودية بناء ما يسمى "متحف السلام" على أرض المقبرة.

وفي مقابلة مع الجزيرة وصف الشيخ صلاح قرار المحكمة بالجريمة، وبأنه بمثابة إعلان حرب على الأمة الإسلامية جمعاء.

وكشف بأن مؤسسته وجهت رسائل إلى "أكثر من دولة عربية وإلى الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وإلى السلطة الفلسطينية للضغط على الكيان لوقف الجريمة".

وأشار الشيخ صلاح إلى أن قرار المحكمة الإسرائيلية سياسي يستهدف تهويد القدس الشريف عن طريق القضاء على معالمها الإسلامية ومقابر المسلمين فيها، وخاصة مقبرة مأمن الله التي يرقد بين جنباتها العديد من صحابة رسول الله صلى الله  عليه وسلم، والتي استمر الدفن فيها حتى النكبة عام 1948.     

وقال الشيخ صلاح إن مؤسسته كانت قد تقدمت -أثناء المرافعات في القضية- إلى المحكمة الإسرائيلية بالعديد من الفتاوى الإسلامية والنصوص الشرعية التي تحرم نبش المقابر، غير أن المحكمة -وفقا للشيخ صلاح- "تجرأت على القول إنه لا يهمها ما يقوله القرآن أو السنة حول هذا الموضوع".

جزء من عظام الأموات المستخرجة في وقت سابق من المقبرة الإسلامية في بلدة سلوان
(الجزيرة نت-أرشيف)
وكانت مؤسسة الأقصى لرعاية وإعمار المقدسات الإسلامية قد كشفت في يونيو/حزيران الفائت عن أن الحفريات الإسرائيلية المتواصلة في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة قد كشفت مجددا عن عشرات الجثث في مقبرة إسلامية، لتضاف إلى عدد كبير من المقابر التي تم تدنيسها من قبل الاحتلال.

وكشفت الصور -التي وثقتها المؤسسة العاملة داخل الخط الأخضر- بشاعة الجريمة الإسرائيلية حيث أظهرت بوضوح عظام الموتى وجماجمهم.

وتتولى عملية الحفر في الموقع حسب تأكيد المؤسسة, جمعية "العاد" الإسرائيلية وهي جمعية يمينية تعمل على تهويد شرقي القدس، وتقوم بالحفريات في المنطقة المذكورة بغرض إقامة مبان بينها قاعة وموقف للسيارات.

وأكدت المؤسسة أن سلطة الآثار الإسرائيلية وحفاريها يقومون بخلع العظام والهياكل العظمية من أماكنها وجمعها في صناديق تم وضعها في مخزن ملاصق لموقع الحفريات، ثم تنقل هذه الصناديق الممتلئة بعظام وجماجم وهياكل أموات المسلمين إلى جهات غير معلومة.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد أفادت في وقت سابق بنبأ الكشف عن عشرات الهياكل من العهد الإسلامي القديم، مؤكدة أنها أخليت من المنطقة دون تبليغ وزارة الأديان الإسرائيلية بذلك، خلافا لإجراءات سلطة الآثار.

المصدر : الجزيرة