دورية للقوات الأميركية في شوارع بعقوبة (رويترز)

يستعد رئيس الوزراء العراقي لإرسال مندوبين إلى دول الجوار لإطلاعها على تفاصيل الاتفاقية الأمنية المزمع توقيعها مع الولايات المتحدة في الوقت الذي اتفق فيه المجلس التنفيذي بالعراق على أن يتم إقرار أو رفض الاتفاقية بالتوافق بين جميع الأعضاء.

فقد نقلت وكالة الأسوشيتد برس عن مسؤولين عراقيين أن رئيس الوزراء نوري المالكي أعرب في مباحثات هاتفية -جرت الجمعة مع الرئيس التركي عبد الله غل- عن نيته إرسال موفدين إلى دول جوار العراق الأسبوع المقبل لإطلاعهم على تفاصيل الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة بعد تسلم رد واشنطن على التعديلات المقترحة.

بدوره أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن قادة المجلس التنفيذي اتفقوا على اتخاذ أي قرار بخصوص الاتفاقية الأمنية أو غيرها بالتوافق، وأن لا ينفرد أي طرف بالموافقة أو الرفض، وسيقيم الوضع مجددا بعد ورود الرد الأميركي.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في تصريحات إعلامية نشرتها صحيفة إسبانية الجمعة، إن بعض نقاط الاتفاقية بحاجة لتوضيح وخاصة ما يتعلق منها بالحصانة القانونية وأسبقية القانون الأميركي داخل القواعد الأميركية وليس خارجها، وعدم اعتقال أو توقيف مواطنين عراقيين في سجونهم لاختصاص القضاء العراقي بذلك.

القوات الأجنبية
في هذه الأثناء أعلنت الرئاسة الكزاخية أن الرئيس الأميركي جورج بوش أبرق لنظيره الكزاخي الرئيس نور سلطان نزاربايف شاكرا عمل الجنود الكزاخيين في إطار القوات المتعددة الجنسيات بالعراق.

وعملت الفصيلة الكزاخية في العراق في قاعدة العمليات "دلتا" المتقدمة منذ  أغسطس/آب من عام 2003 حتى 21 أكتوبر/تشرين الأول من عام 2008.

 القوات الكورية الجنوبية ستنسحب قبل نهاية العام الجاري (رويترز-أرشيف)
وقال رئيس هيئة أركان الجيش الكوري الجنوبي ليم تشونغ بين الجمعة إن الوحدة الطبية التابعة لقوات بلاده العاملة في العراق أنهت مهمتها خلال الأسبوع الحالي مع اقتراب موعد انسحاب الوحدة الكورية الجنوبية قبل نهاية العام الجاري.

الوضع الميداني
أمنيا أعلنت القوات الأميركية الجمعة في بيان رسمي اعتقال 39 شخصا تمولهم إيران خلال الشهر الجاري ومصادرة قرابة نصف مليون دولار معدة لدعم عمليات مسلحة، مشيرة إلى أن بين المعتقلين عضوا قياديا في عصائب الحق المدعومة من طهران.

ووفقا للبيان الأميركي يعتبر هذا القيادي واحدا من المسؤولين عن تمويل العمليات العسكرية ضد القوات الأميركية والعراقية.

وفي شأن أمني آخر قال الجيش الأميركي وقائد شرطة محافظة الأنبار الجمعة إن قوات عراقية كانت تلاحق مقاتلي تنظيم القاعدة اعتقلت 220 شخصا.

وأوضح اللواء طارق يوسف قائد شرطة المحافظة إن قوات من الشرطة مدعومة بوحدات من الجيش العراقي داهمت الخميس منازل في قرية العويسات كان مقاتلون يختبئون فيها.

كما أعلن الجيش الأميركي أن مسلحين فجروا الخميس جزءا من خط لأنابيب المياه في العاصمة العراقية مما أدى لقطع مياه الشرب عن سكان أحياء الأعظمية والرصافة والكرادة.

في هذه الأثناء أفادت مصادر أمنية عراقية الجمعة تراجع معدل القتلى العراقيين خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري بنسبة 28% قياسا مع نفس الفترة من العام الماضي، موضحة أن عدد القتلى -وفقا لإحصائيات وزارتي الداخلية والصحة-بلغ 278 مدنيا و18 جنديا و21 من عناصر الشرطة.

جبر: خفض الموازنة العام بسبب تراجع أسعار النفط (الفرنسية-أرشيف)
كما أفادت إحصائيات أخرى أن عدد قتلى الجنود الأميركيين في العراق تراجع خلال الشهر الحالي إلى أدنى معدل له خلال العام الجاري حيث سجل مقتل 13 جنديا قضى ثمانية منهم في عمليات عسكرية بشمال العراق.

الميزانية
من ناحية أخرى قال المتحدث باسم وزارة المالية العراقية عدنان عبد الرحمن الأحمد إن الحكومة تعتزم خفض ميزانيتها لعام 2009 إلى 67 مليار دولار وذلك في ضوء تراجع أسعار النفط.

يشار إلى أن وزارة المالية العراقية وضعت مسودة الميزانية للعام المقبل بواقع 80 مليار دولار استنادا إلى التوقعات المرتبطة بالمعدل الوسطي لسعر برميل النفط الخام في الأسواق العالمية والذي لا يتجاوز 80 دولاراً.

وكان وزير المالية العراقية بيان جبر قد قال في تصريحات الخميس إن الحكومة وبعد لقاء جرى في العاصمة الأردنية مع ممثلي صندوق النقد الدولي قررت شطب 13 مليار دولار من ميزانيتها العامة المتوقعة للعام 2009 استنادا إلى سعر برميل النفط الخام البالغ 62 دولارا.

المصدر : وكالات