جورج بوش التقى مسعود البارزاني ووصفه بالمناصر القوي للاتفاقية داخل السلطة العراقية(الفرنسية)

أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن ثقته بتمرير الاتفاقية الأمنية الخاصة بمستقبل القوات الأميركية بالعراق، وحذر من إدخال تعديلات على جوهرها، مؤكدا أن واشنطن ستدرس التعديلات التي طرحتها بغداد عليها.

وقال خلال لقائه برئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الأربعاء إنه أبلغه بتلقي نص التعديلات من الحكومة العراقية وأنها "قيد التحليل"، وأضاف أن واشنطن ستكون "بناءة من دون تقويض المبادئ الأساسية"، مؤكدا أنه ما زال "آملا وواثقا للغاية" من تمريرها.

تصريح بوش يأتي بعد يوم من إقرار حكومة نوري المالكي تعديلات على مسودة الاتفاقية لم تتضح طبيعتها, وتكليفه برفعها إلى الطرف الأميركي وسط تأكيد السفارة الأميركية ببغداد الأربعاء أنها تسلمتها.

وأشاد بوش بالبارزاني ووصفه بأنه "مناصر قوي" لتمرير الاتفاقية داخل السلطة العراقية.

شرط السيستاني
وفي هذه الأثناء شدد بيان صادر عن مكتب المرجع الشيعي الأبرز في العراق آية الله علي السيستاني على عدم مساس الاتفاقية بسيادة العراق، مشيرا إلى أنه سيتابع التطورات عن كثب إلى حين إقرارها. وصدر البيان بعد أن زاره في منزله بمدينة النجف اثنان من أعضاء البرلمان العراقي.

جنود عراقيون خلال الاحتفال بتسلم الملف الأمني بمحافظة واسط (رويترز) 
ومن جهته قال عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي إن موافقة الأطراف المختلفة على الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة هي أفضل سبيل لاستعادة سيادة العراق.

وقال عبد المهدي "أنا من الذين يعتقدون أن هذه (الاتفاقية) أفضل خيار مطروح للعراق فهي أفضل من التمديد أو أي فكرة أخرى".

ودعا عبد المهدي -وهو عضو رفيع في التحالف الشيعي الحاكم ببغداد- الحكومة العراقية والولايات المتحدة لإنهاء الأزمة بينهما بصورة سريعة فيما يتعلق بالاتفاقية التي سترسي الأساس القانوني لوجود 150 ألف جندي أميركي في العراق بعد انتهاء فترة التفويض الذي منحته الأمم المتحدة في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

رؤية الربيعي
وبموازاة ذلك قال مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي إن الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة ستمنع وقوع هجمات عسكرية أميركية على الدول المجاورة للعراق انطلاقا من أراضيه.

تصريحات الربيعي جاءت خلال احتفال جرى في مدينة الكوت مركز محافظة واسط خلال احتفال بتسليم الملف الأمني من القوات الأميركية إلى قوات الأمن العراقي بالمحافظة الواقعة جنوب بغداد والملاصقة للحدود مع إيران.

وجاءت تصريحات هذا المسؤول بعد يومين من هجوم شنته المروحيات الأميركية على قرية سورية قريبة من الحدود مع العراق وقتل فيه ثمانية مدنيين، وسط معلومات أميركية بأن المستهدف هو شخص ينتمي لتنظيم القاعدة ويتولى تهريب المقاتلين إلى العراق وهو ما نفته دمشق.

وتسليم المحافظة إلى قوات الأمن العراقية يعني أن القوات الأميركية لن تقوم بدوريات روتينية وإن كان من الممكن أن تشارك في عمليات عسكرية بموافقة حكومة بغداد.

نقل جريح أصيب بتفجير بعقوبة إلى أحد مستشفياتها (الفرنسية)
وفي هذه الأثناء أعلنت كوريا الجنوبية التي تعتبر ثالث مساهم في القوات الأجنبية الموجودة في العراق أنها ستسحب قواتها من هذا البلد نهاية العام الجاري.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع وون تاي جاي إن "الخطة الموضوعة هي أن الوحدة ستسلم مهامها للجيش الأميركي في بداية ديسمبر/كانون الأول وستبدأ الانسحاب، وبحلول يوم 20 منه ستكون العودة إلى كوريا قد تمت".

هجمات وتفجيرات
ميدانيا تواصل العنف الدموي في أرجاء العراق حيث قتل ضابطا استخبارات عراقيان في مدينة الحلة (100 كيلومتر جنوب بغداد) وأصيب آخران بجراح بنيران أطلقها عليها مسلحون مجهولون.

وفي مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى قتلت طفلة في الرابعة وأصيب ثمانية مدنيين بينهم أطفال في انفجار عبوة ناسفة وسط أحد الأسواق. وفي قرية قريبة منها قتل ثلاثة أشخاص إثر هجوم شنه مسلحون مجهولون على منزل أحد مسؤولي الصحوات.

المصدر : وكالات