سونا الراعي قالت إن الأسيرات حمّلنها رسالة إلى كل المعنيين للإسراع بإطلاق سراحهن (الجزيرة)

أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم عميدة الأسيرات الفلسطينيات سونا الراعي بعد اثني عشر عامًا قضتها في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
 
وقالت سونا عقب إطلاق سراحها وقبل توجهها إلى مدينتها قلقيلية حيث ستشهد استقبالاً جماهيريًّا إن فرحتها ليست كاملة لأنها تركت وراءها باقي الأسيرات، مؤكدة في حديثها لمراسلة الجزيرة في رام الله جيفارا البديري أن الأسيرات "صامدات وقويات".
 
وأكدت في حديثها أن الأسيرات حمّلنها "رسالة طلبن فيها من كل الجهات المعنية العمل على الإسراع بإطلاق سراحهن"، موضحة أن وضع الأسيرات سيئ خصوصًا في سجن الدامون.
 
وقالت "كنا 14 أسيرة في غرفة واحدة لا يوجد بها حمام وتنتشر فيها الحشرات"، مضيفة أنها خلال فترة الاعتقال لم تكن تلتقي بأحد من العالم الخارجي سوى محامين، حيث كانت ممنوعة طوال الوقت من الزيارات باستثناء زيارة لأخيها.
 
سجون الاحتلال لا تزال تضم عشرات الأسيرات (الجزيرة نت-أرشيف)
مماطلة إسرائيلية
وعن الإجراءات التي سبقت إطلاق سراحها، أوضحت سونا الراعي أن سلطات الاحتلال أمرتها بأن تستعد للمغادرة في السادسة والنصف صباحًا ووضعتها في غرفة انتظار، لكن تلك السلطات ظلت تماطل في إطلاق سراحها حتى تم ذلك أخيرًا بعد عصر اليوم.
 
وكانت سونا الراعي البالغة من العمر أربعين عامًا قد ألقي القبض عليها بعد قيامها بإطلاق النار على جنود الاحتلال عند معبر جسر اللنبي عام 1997 في عملية ثأر لاستشهاد شقيقها على يد الجنود الإسرائيليين في سجون الاحتلال.
 
وقد انخرطت عميدة الأسيرات في سن مبكرة من حياتها في العمل السياسي حيث انضمت للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهي في السادسة عشرة من عمرها، وقد واجهت صعوبات ومعاناة كبيرة خلال فترة اعتقالها.
 
وتفيد معطيات مؤسسة الضمير لرعاية الأسرى وحقوق الإنسان –ومقرها الرئيسي في مدينة رام الله بالضفة الغربية- أن عدد الأسيرات في سجون الاحتلال يبلغ سبعين امرأة بينهن أمهات وأخريات أنجبن داخل السجن ولديهن أطفال.
 
كما تؤكد إحصائيات مؤسسة الضمير أن نحو عشرة آلاف امرأة فلسطينية خضن لتجربة الاعتقال في سجون الاحتلال منذ احتلال ما تبقى من الأراضي الفلسطينية عام 1967 منهن نحو سبعمائة امرأة اعتقلن خلال انتفاضة الأقصى في السنوات الثماني الأخيرة.

المصدر : الجزيرة