تخشى أقاليم شمال الصومال أن ينتقل العنف إليها من وسطه (الجزيرة-أرشيف)

انتشرت اليوم تعزيزات أمنية كبيرة في إقليمي بونت لاند وأرض الصومال اللذين وقعت فيهما أمس خمسة تفجيرات راح ضحيتها نحو ثلاثين شخصاً على الأقل، في حين أكدت سلطات إقليم بونت لاند أنها اعتقلت شيخاً محلياً بارزاً تشتبه بضلوعه بهذه التفجيرات. بينما يستمر مسلسل خطف السفن مع استيلاء القراصنة الصوماليين على سفينة تركية.
 
وذكر ضابط الشرطة أحمد هاشي للوكالة الفرنسية أن التحقيقات لا تزال جارية وأن قوات الأمن انتشرت في هارغيسا -كبرى مدن إقليم أرض الصومال الذي شهد ثلاثة تفجيرات انتحارية- في حين قال مواطنون إن الآلاف من قوات الشرطة والجيش يجوبون الشوارع ويعدون نقاط التفتيش.
 
كما ذكر أحد المحققين للوكالة الفرنسية مشترطاً عدم ذكر اسمه، أنهم لا يزالون في مرحلة جمع العينات من المواد التي وجدت في المناطق المستهدفة، كما أنهم يحاولون فحص الحمض النووي (دي إن أي) للمهاجمين، معرباً عن أمله بالحصول على نتائج في القريب العاجل.
 
عدد ضحايا التفجيرات ارتفع لثلاثين شخصاً (الفرنسية-أرشيف)
وانتشرت قوات أمنية أخرى في مدينة بوصاصو –العاصمة الاقتصادية لإقليم بونت لاند الذي وقع فيه انفجاران آخران أمس- حيث ذكر المسؤول في شرطة المنطقة عبد الرحمن يوسف أن "عددا كافيا من رجال الشرطة وقوات الأمن الأخرى انتشرت في كافة أرجاء المنطقة وتحديداً في بوصاصو من أجل مراقبة حركة المركبات".
 
ويذكر أن التفجيرات التي وقعت الأربعاء بشكل شبه متزامن استهدفت في هارغيسا مكتب رعاية المصالح الإثيوبية وقصر الرئاسة ومكتباً إنمائياً للأمم المتّحدة وقتل فيها 25 شخصاً، بينما استهدفت في بوصاصو مقار وحدة ما يعرف بمكافحة الإرهاب وقتل فيها خمسة أشخاص.
 
اعتقال
من ناحية أخرى ذكر مسؤولون في المخابرات اليوم أنهم اعتقلوا أمس الشيخ محمد إسماعيل وهو رجل دين محلي حيث يشتبهون بصلته بالتفجيرين اللذين وقعا في إقليم بونت لاند.
 
وقال عبد الشكور مير سعيد أحد أقارب الشيخ إن جنوداً هاجموا منزلهم وأطلقوا الرصاص عليهم.
 
وتتهم واشنطن وإثيوبيا إسلاميين صوماليين تقول إنهم على صلة بتنظيم القاعدة بهذه التفجيرات، إلا أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن هذه الهجمات حتى الآن.
 
قادة إيغاد طالبوا الصومال بتشكيل حكومة جديدة خلال أسبوعين (الفرنسية)
قمة إيغاد
من جهة أخرى جذبت هذه التفجيرات الأنظار بعيداً عن اجتماع إقليمي للدول الأعضاء في الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) عقد في العاصمة الكينية نيروبي لمناقشة الصراع الذي بدأ قبل 17 عاماً في الصومال.
 
وطالب أعضاء إيغاد "القادة الصوماليين بتشكيل مجلس الوزراء خلال أسبوعين على أساس قرار سابق صادر بهذا الصدد.
 
كما حث البيان الختامي لدول إيغاد البرلمان على "وضع اللمسات الأخيرة وصياغة دستور للصومال، وسن القوانين الانتخابية في غضون ستة أشهر من صدور هذا الإعلان".
 
سفينة تركية
وفي إطار آخر نقلت وكالة أنباء أنطاليا عن مساعد وزير الشؤون البحرية قوله إن السفينة ياسا نيسليهان كانت تقل طاقم السفينة المؤلف من عشرين تركيا عندما هاجمها القراصنة في خليج عدن، مشيراً إلى أنها كانت تنقل خام الحديد من كندا إلى الصين.
 
وذكر فهمي أولغينر وهو مسؤول في الشركة التي تملك السفينة لقناة إن تي في التركية إنهم فقدوا الاتصال مع السفينة المخطوفة منذ 24 ساعة، وإنه لم يجر أي اتصال أو مطالب بالفدية من قبل الخاطفين حتى الآن.
 
وتشتهر سواحل الصومال بخطورتها على السفن التي كثيراً ما تتعرض للقرصنة مما تسبب برفع تكاليف التأمين وتهديد الإمدادات الإنسانية، الأمر الذي استدعى أن تطلب الأمم المتحدة دعماً دولياً لحماية السفن، حيث أرسل حلف شمال الأطلسي (ناتو) قبل أيام ثلاث سفن إلى خليج عدن، في حين تنتشر في المنطقة منذ فترة سفن حربية أميركية.

المصدر : وكالات