الفصائل قالت إن الاتفاقية ستبيح استمرار وجود القوات الأميركية في العراق
(رويترز-أرشيف)

بغداد-الجزيرة نت

وحدت الاتفاقية الأمنية التي تعتزم الحكومة العراقية توقيعها مع الولايات المتحدة مواقف العديد من الجماعات المسلحة في العراق، حيث أصدرت بيانات تعبر فيها عن رفضها لهذه الاتفاقية.

فقد صدر بيان مشترك عن القيادة العليا للجهاد والتحرير وجبهة الجهاد والخلاص الوطني وجماعة أنصار السنة (الهيئة الشرعية)، وجيش المجاهدين في العراق، وكتائب الثورة العربية.

وجاء في البيان أن "ما يجري اليوم في عراقنا المحتل من استعدادات لإبرام الاتفاقية الأمنية يمثل عملية لرهن العراق كله بكامل ثرواته وخيراته".

وأضاف البيان أن هدف الولايات المتحدة هو توطين الاحتلال إلى أمد غير منظور وتدمير المجتمع العراقي وتفتيت تركيبته الوطنية.

ومن الملاحظ أنها المرة الأولى التي يوقع فيها فصيل من المجلس السياسي للمقاومة العراقية وهو "أنصار السنة–الهيئة الشرعية" على بيان مع القيادة العليا للجهاد والتحرير وعدد من الفصائل الأخرى.

رفض مبدئي
وأعلن بيان آخر أصدرته جبهة الجهاد والتغيير -التي تضم عشرة فصائل مسلحة- أن رفض الاتفاقية الأمنية "رفض مبدئي" وليس بسبب مضامينها فقط.

ووصف البيان -الذي وقعته مع الجبهة عدد من الفصائل المسلحة الأخرى- الاتفاقية بـ"الصفقة القذرة" قائلا إن جوهرها "تشريع قانون يبيح استمرار وجود قوات الاحتلال في العراق".

ووقع البيان مع جبهة الجهاد والتغيير كل من جيش المجاهدين وجيش الفرقان وجيش سعد بن أبي وقاص، إضافة إلى عصائب العراق الجهادية.

وهذه هي المرة الأولى التي يجتمع فيها عدد كبير من الفصائل المسلحة العراقية لإصدار بيانات مشتركة.

الفصائل المسلحة حذرت حكومة نوري المالكي من التوقيع على الاتفاقية (الفرنسية-أرشيف)
وقال مسؤول العلاقات الخارجية في جبهة الجهاد والتغيير الدكتور محمد أبو شيبان إن العمل على توحيد الخطابين السياسي والإعلامي من "الخطوات المهمة" على طريق التأسيس لمزيد من التعاون والتنسيق في الميدان.

وأضاف أبو شيبان في حديث هاتفي للجزيرة نت أن هدف الجماعات المسلحة في العراق واحد وهو "قتال قوات الاحتلال وتحرير العراق".

وأكد أن السعي نحو خطاب موحد للفصائل ينم عن وضوح في الرؤية السياسية وقدرة هذه الفصائل على التعامل مع الواقع العراقي في ضوء الأخطار التي تهدد حاضر البلد ومستقبله.

عام الجبهات
وشهد عام 2007 للمرة الأولى بروز جبهات تضم عددا من الفصائل المسلحة العراقية، وهي جبهة الجهاد والتغيير، التي يقول مطلعون إنها مقربة بخطابها من هيئة علماء المسلمين التي يترأسها الشيخ حارث الضاري.

كما ظهرت القيادة العليا للجهاد والتحرير التي أعلنت عبر بياناتها أن عزت الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة على عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين هو الذي يقود فصائلها التي وصل عددها –حسب آخر بيان لها- إلى 33 فصيلا.

كما تشكلت في العام نفسه جبهة الجهاد والإصلاح، التي تلتقي في خطابها مع المجلس السياسي للمقاومة العراقية المشكل من ستة فصائل قبل أن ينسحب فصيلان هما جيش المجاهدين وجيش الفاتحين.



المصدر : الجزيرة