مقعد بمجلس محافظي الوكالة يعطي الدولة التي تشغله تأثيرا في رسم سياساتها (الفرنسية-أرشيف)

قالت سوريا إنها ستتعاون تعاونا تاما مع فريق أممي يحقق في منشأة قصفتها إسرائيل قبل 13 شهرا, وتقول دول غربية إنها لإنتاج البلوتونيوم, لكنها لن تقبل تعريض أمنها القومي للخطر.
 
وقال إبراهيم عثمان رئيس هيئة الطاقة النووية السورية -الذي يحضر أعمال المؤتمر السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا- إن بلاده ستتعاون بـ"شفافية تامة", لكن "هذا التعاون لن يكون بأي شكل على حساب كشف مواقعنا العسكرية أو تعريض أمننا القومي للخطر".
 
ويحقق فريق أممي في مزاعم دول غربية تقول إن سوريا تبني منشأة نووية سرية في منطقة الكِبَر الصحراوية التي قصفتها إسرائيل العام الماضي, لكن دمشق تصف الادعاءات بالسخيفة وتقول إن الموقع منشأة عسكرية مهجورة.
 
وسمحت سوريا لفريق من الوكالة بزيارة الموقع في يونيو/حزيران الماضي, لكنها لم تسمح بزيارات أخرى.
 
وامتدح مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تعاونها لكنه قال الأسبوع الماضي إن التحقيق تعطّل بعد اغتيال مسؤول سوري هو رجل الارتباط في تحقيق الوكالة, ودعا سوريا إلى شفافية تامة واشتكى عدم استجابتها لطلبات بالوصول إلى أفراد إضافيين ومواقع ومعلومات.
 
صور التقطت قبل 14 شهرا تظهر ما تقول دول غربية إنه منشأة نووية بالكبر السورية (رويترز-أرشيف)
شهادة حسن سلوك
ويأتي تحذير سوريا في وقت تتنافس فيه مع أفغانستان على مقعد في مجلس محافظي الوكالة ولايته سنتان, يعطي الدولة التي تفوز به تأثيرا في رسم سياسات الوكالة بما فيها التحقيقات مع الدول المتهمة بخرق حظر الانتشار النووي.
 
وتقول أميركا ودول حليفة إن سوريا لا تتعاون في تحقيق الوكالة ويجب ألا يسمح لها بالانضمام إلى مجلس محافظي الوكالة قبل أن تمنح شهادة حسن سلوك.
 
وقال أحد المشاركين في المؤتمر العام للوكالة إن حصول سوريا على المقعد سيكون "كمن يضع متهما بإشعال الحرائق مشرفا على فريق إطفاء".
 
غير أن محمد بديع خطاب سفير سوريا في فيينا وممثلها لدى الوكالة قال إن بلاده تحظى بتأييد ساحق, وعلق ساخرا "لا أحد يدعم أفغانستان إلا أفغانستان".
 
وتؤيد انضمام سوريا إلى مجلس محافظي الوكالة دول إسلامية ومن دول عدم الانحياز وقفت تقليديا ضد الولايات المتحدة في المواضيع المتعلقة بالانتشار النووي.
 
غير أن دبلوماسيا غربيا طلب عدم كشف اسمه قال إن أغلب الدول الأوروبية إن لم تكن كلها مستعدة لدعم أفغانستان, إضافة إلى كندا وأستراليا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية واليابان.
 
وقال وحيد منور نائب مندوب أفغانستان إلى المؤتمر العام (الذي يضم 145 دولة) إن بلاده ستكون مرشحة أفضل من سوريا فهي لا تخضع لتحقيق من الوكالة, وأبدى استعداده لطرح ترشح بلاده للتصويت العام اليوم في المؤتمر, وهو تصويت يلجأ إليه عندما يفشل مجلس المحافظين في حسم المنافسة بين مرشحين.

المصدر : وكالات