استعراض عسكري للقوات العراقية خلال الاحتفالات بتسلمها الملف الأمني لمحافظة واسط
(الفرنسية)

أرسلت الحكومة العراقية نسخة معدلة من الاتفاقية الأمنية إلى الجانب الأميركي، في الوقت الذي تسلمت فيه القوات العراقية اليوم الأربعاء من القوات الأميركية الملف الأمني لمحافظة واسط، فيما أعلنت لندن أنها تتجه لسحب قواتها من العراق أوائل العام المقبل.
 
وذكرت صحيفة "الصباح" العراقية الحكومية اليوم أن الحكومة بعثت النسخة المعدلة للاتفاقية الأمنية إلى السفارة الأميركية في بغداد.
 
وأوضحت أن التغييرات التي أجرتها الحكومة كانت على خمسة بنود فضلا عن "تعديلات لغوية".

وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قد ذكر أمس أن مجلس الوزراء أقر "التعديلات الضرورية والجوهرية والمناسبة الواجب إدخالها" على مسودة الاتفاقية، على حد وصفه.
 
وقال الدباغ في بيان صحفي "تم تفويض رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي  عرض هذه التعديلات على الجانب الأميركي من أجل التوصل لمسودة اتفاق
يحفظ الثوابت الأساسية وسيادة العراق ومصالحه العليا".
  
وفي واشنطن قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو الثلاثاء إن الإدارة الأميركية لم تتلقّ بعد أي اقتراح خطي بالتعديلات التي يريدها الجانب العراقي.
الحكومة تفوض نوري المالكي عرض تعديلات الاتفاقية الأمنية (رويترز-أرشيف) 

ورفضت بيرينو إبداء موقف واضح من إمكانية إعادة المحادثات مع العراقيين بشأن الاتفاقية.
 
وقالت إن واشنطن لن تقبل بأي تعديل يتخطى السقف الذي تضعه، لكنها اعترفت بصعوبة إقرار العراق للاتفاقية الأمنية.

يأتي ذلك بينما اجتمعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، ونائب رئيس الحكومة العراقية برهم صالح، وتناول اللقاء الاتفاقية الأمنية التي لا تزال موضع خلاف.
 
الملف الأمني
وفي غضون ذلك قال مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي، خلال مراسم تسلم الملف الأمني في ملعب رياضي، إن المحافظة حققت الظروف الموضوعية التي حددتها هيئة نقل المسؤولية الأمنية.

وأوضح أن هذه الظروف "تضمنت كفاءة وقدرات السلطات المدنية، ومستوى التهديد الأمني، والتنسيق والتعاون مع القوات الأجنبية من كافة النواحي".

وجرى استعراض عسكري، خلال مراسم التسليم، شارك فيه المئات من قوات الجيش والشرطة العراقية وعناصر الأجهزة الأمنية والحكومية.
 
وتعد محافظة واسط المتاخمة للحدود الإيرانية المحافظة الثالثة عشرة التي تتسلم القوات العراقية ملفها الأمني من بين 18 هو عدد محافظات العراق. 
ولا تزال محافظات بغداد وديالى وصلاح الدين وكركوك ونينوى تحت سيطرة القوات الأجنبية.
 
انسحاب
وفي لندن قال وزير الدفاع البريطاني غون هوتون الثلاثاء إن القوات البريطانية تتجه لإنهاء مهمتها في العراق أوائل العام القادم، ملمحا إلى أن هذا سيسمح بإجراء سحب كبير للقوات البريطانية هناك البالغ قوامها 4000 فرد.
 
وقال هوتون للمشرعين البريطانيين "لدينا مهمتان محددتان وواضحتان جدا في العراق"، إحداهما تدريب فرقة من الجيش العراقي سوف تستكمل تقريبا أوائل العام القادم، والمهمة الثانية هي تسليم مطار البصرة إلى السلطات العراقية، وأبدى أمله في إنجازها إلى حد كبير بنهاية هذا العام.

وتعد تصريحات هوتون أوضح إشارة حكومية إلى سحب معظم القوات البريطانية العام القادم.
   
وفي الإطار نفسه قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية اليوم إن البلاد ستسحب آخر قواتها من العراق بحلول 20 ديسمبر/كانون الأول المقبل لتنهي ثالث أكبر وجود للقوات الأجنبية في البلاد.
    
وأوضحت أن الانسحاب سيكون كاملا ولن يترك أي أفراد عسكريين في العراق سوى بعض ضباط الاتصالات.

المصدر : وكالات