حكومة المالكي تعدّل المعاهدة والبيت الأبيض يواجهها بالرفض
آخر تحديث: 2008/10/28 الساعة 22:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/28 الساعة 22:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/29 هـ

حكومة المالكي تعدّل المعاهدة والبيت الأبيض يواجهها بالرفض

نوري المالكي كلف بإبلاغ التعديلات للأميركيين والبيت الأبيض سارع إلى رفضها (رويترز)

أبدت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش معارضتها الشديدة لأي تغيير تقترحه بغداد على مسودة الاتفاقية الأمنية بين البلدين، ردا على إجراء حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي اليوم تعديلات في المسودة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندور إن الإدارة لم تتسلم من العراقيين أي تعديل على النص، مشددا على أن "الحاجز سيكون عاليا" أمام أي تعديل تطرحه حكومة بغداد على الاتفاق.

تصريح المسؤول الأميركي جاء بعد أن فوضت الحكومة العراقية في اجتماع عقد ببغداد اليوم رئيسها نوري المالكي التفاوض على تعديل المسودة التي أقرها مفاوضون من البلدين قبل نحو أسبوعين.

وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إن الحكومة أقرت "تعديلات ضرورية وأساسية" في المعاهدة، مؤكدا أن التعديلات المقترحة التي لم يحدد ماهيتها شملت مضمون المعاهدة ونصها.

وأضاف أن التعديل بني على مقترحات قدمت من كافة الكيانات السياسية العراقية الرئيسية وأن هدفها التوصل إلى صفقة "تحفظ سيادة العراق ومصالحه الوطنية".

يشار إلى أن الحكومة كانت قد قررت قبل أيام تعديل مسودة الاتفاق التي تنص على بدء الانسحاب الأميركي من المدن العراقية في يونيو/حزيران 2009 ومن البلاد في ديسمبر/كانون الأول 2011.

أنصار مقتدى الصدر تظاهروا رفضا للمعاهدة وأحرقوا العلم الأميركي (الفرنسية) 
ووجهت المسودة برفض من التيار الصدري وهيئة علماء المسلمين، وتظاهر الآلاف من مؤيدي الزعيم الديني مقتدى الصدر في بغداد تعبيرا عن رفضهم للاتفاقية، وتعهد نواب التيار بالتصويت ضدها في البرلمان.

وبينما حظيت الاتفاقية بدعم الأكراد فقد أثارت أيضا لغطا داخل الائتلاف الشيعي الحاكم بسبب الصلاحيات المحدودة الممنوحة في نصها للقضاء العراقي في مجال ملاحقة الجنود الأميركيين الذين يرتكبون جرائم خارج إطار قواعدهم العسكرية.

ورفضت واشنطن في البداية فكرة إجراء تعديلات على النص إلا أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قال إن الإدارة الأميركية وافقت لاحقا على الاستماع إلى التعديلات المزمع تقديمها من قبل بغداد.

وتشير وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن النص الجديد يعطي السلطات العراقية صلاحية ملاحقة الجنود والمدنيين الأميركيين الذين "يرتكبون جرائم كبرى" خارج قواعدهم أثناء عدم انخراطهم في الخدمة.

تفجيرات وهجمات
ميدانيا قتل ثلاثة أشخاص وأصيب عشرة آخرون جراء انفجار سيارة مفخخة في حي الجهاد غرب بغداد، حسبما أفادت الشرطة العراقية.

وذكر مصدر أمني عراقي أن سيارة مفخخة كانت متوقفة إلى جانب الطريق في إحدى الأسواق الشعبية بحي الجهاد غرب بغداد انفجرت مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عشرة آخرين بجروح.

وفي الموصل(400 كيلومترا شمال بغداد) قتل أربعة من عناصر الشرطة العراقية في هجوم مسلح غربي المدينة.

رجال شرطة في بغداد قرب موقع انفجار إحدى العبوات اليوم (رويترز)
وأوضح مصدر بالشرطة العراقية أن أربعة مصابين سقطوا أيضا في الهجوم الذي شنه مسلحون مجهولون على ثمانية من عناصر الشرطة المتطوعين حديثا أثناء توجههم إلى مركز عملهم في حي العامل غربي الموصل.

وذكر المصدر أن القتلى كانوا يسعون للالتحاق بوحدتهم في فوج الشهيد صالح "إلا أن المسلحين اعترضوا طريقهم وأطلقوا عليهم وابلا من نيران أسلحتهم قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة".

تطور قضائي
من جهة أخرى حكمت محكمة عراقية اليوم بالموت شنقا على إبراهيم القرغولي (29 عاما) وهو عراقي يشتبه بانتمائه إلى تنظيم القاعدة بسبب قيامه بقتل ثلاثة جنود أميركيين عام 2006 بطريقة وصفت بالوحشية. وبرأت المحكمة وليد القرطاني وكاظم الزوبعي المتهمين بالقضية ذاتها بسبب عدم كفاية الأدلة.

المصدر : وكالات