محمد أوجار: هناك العديد من نقاط التلاقي التي يمكن استثمارها في حل الأزمة (الجزيرةنت)

أمين محمد-نواكشوط

يواصل منذ أيام وفد عربي من المؤسسة العربية للديمقراطية زيارته لموريتانيا والاجتماع بمختلف الفرقاء السياسيين وأطراف الأزمة التي دخلتها البلاد بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله على يد الجنرال محمد ولد عبد العزيز يوم 6 أغسطس/آب الماضي.

ويضم وفد المنظمة –الذي يحاول تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف- عددا من المفكرين والحقوقيين العرب برئاسة وزير حقوق الإنسان السابق بالمغرب محمد أوجار، في حين تعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها لمنظمة غير حكومية.

ويمثل أعضاء الوفد المنظمة العربية للديمقراطية التي تأسست العام الماضي في العاصمة القطرية الدوحة وترأس مجلس أمنائها الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

لقاءات بالمئات
وفي حديث مع الجزيرة نت قال محمد أوجار إن وفد المنظمة جاء في مهمة استطلاعية للتعرف على حقيقة الأوضاع في الساحة الموريتانية، ومواقف مختلف الفرقاء السياسيين، والاطلاع على تحليلات كل مكونات المشهد المدني والحقوقي.

وأشار إلى أن وفده التقى لحد الآن بأزيد من 300 شخصية بينهم رئيس المجلس العسكري الحاكم، ورئيسا غرفتي البرلمان، ورئيس المجلس الدستوري، وزعيم المعارضة، ووفد من الجبهة المناهضة للانقلاب، ومئات الشخصيات الأخرى.

وأكد أن هذه اللقاءات مكنت مؤسسته من الاطلاع بشكل دقيق على نقاط التلاقي والاختلاف بين طرفي النزاع، مشددا على أن هناك العديد من نقاط التلاقي التي يمكن استثمارها في أي محاولة جدية لكسر الجمود الحاصل بين الطرفين.

وأوضح أن مؤسسته تسعى في الوقت الحاضر لإيجاد المناخ السياسي والنفسي الملائم لجمع كل الأطراف على مائدة حوار وطني "يمكن النخبة السياسية الموريتانية من ابتداع حلولها الخاصة بها والمناسبة لوضعيتها وظروفها، حتى نتمكن جميعا من إعادة قطار الديمقراطية الموريتانية إلى سكته ومساره".

وأكد أوجار أنه متفائل بنجاح مهمته التي تستمر نحو أسبوع، مشيرا إلى أنه لقي تجاوبا كبيرا من مختلف الأطراف وتقديرا للدور الذي لعبته المؤسسة في حالات مماثلة (لبنان والسودان).

ولد منصور شدد على أهمية دور القطريين نظرا لخبرتهم في حل أزمات مشابهة
(الجزيرة نت-أرشيف)
المبادرة القطرية
ويعتقد مراقبون أن زيارة وفد المؤسسة تأتي مقدمة لمبادرة قطرية رسمية قد يعلن عنها بشكل رسمي خلال الأيام أو الأسابيع القادمة.

وكانت الجبهة الوطنية لحماية الديمقراطية المناهضة للانقلاب في موريتانيا قد كشفت احتمال قيام دولة قطر بالتوسط في الأزمة الموريتانية.

وأعلن عضو الجبهة ورئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية محمد جميل ولد منصور حينها للجزيرة نت أن لدى القطريين نية للدخول على خط الأزمة الموريتانية، غير أنه شدد على أن "الإخوة القطريين هم من يستطيع بالدرجة الأولى أن يعلن ما إذا كانت هناك بالفعل مبادرة بمعنى المبادرة أم لا".

وأكد ولد منصور للجزيرة نت أن جبهته ترحب بأي تحرك قطري سواء أكان على شكل مبادرة مفصلة أو مجرد اتصالات، مشيرا إلى أن القطريين مؤهلون عموما للعب دور أساسي هام في الأزمة الموريتانية الحالية نظرا لخبرتهم في حل مشاكل أزمات مشابهة.

المصدر : الجزيرة