العراق يشجب غارة البوكمال وسط انتقادات دولية متواصلة
آخر تحديث: 2008/10/28 الساعة 18:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/28 الساعة 18:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/29 هـ

العراق يشجب غارة البوكمال وسط انتقادات دولية متواصلة

الغارة الأميركية على البوكمال السورية خلفت ثمانية قتلى (الفرنسية)

شجبت الحكومة العراقية الغارة الجوية الأميركية على منطقة البوكمال السورية القريبة من الحدود العراقية، في وقت انتقدت عدة أطراف عربية ودولية تلك العملية التي أسفرت عن سقوط ثمانية قتلى مدنيين.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن حكومة بلاده ترفض قيام الطائرات الأميركية بضرب مواقع داخل الأراضي السورية، لكنها تدعو إلى وقف ما وصفتها بأنشطة المسلحين في سوريا.

وكان الدباغ قد حاول أمس الاثنين تبرير الغارة الأميركية على سوريا وقال إنها استهدفت منطقة يستخدمها المسلحون منطلقا لشن هجمات داخل الأراضي العراقية.

سوريا تقول إن الغارة الأميركية استهدفت موقعا قيد البناء (الفرنسية)
انتقادات واسعة
في غضون ذلك تواصلت ردود الفعل العربية والدولية المنتقدة للغارة الأميركية التي وصفتها دمشق بأنها "اعتداء إرهابي" وتنطوي على رسالة سياسية سلبية إلى حلفائها في المنطقة.

فقد دانت روسيا بشدة الغارة الأميركية وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية إن من شأن ذلك الهجوم تصعيد التوتر في المنطقة.

كما أعرب منسق السياسية الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن قلقه من الغارة الأميركية على سوريا. وأعربت كل من فرنسا وإسبانيا عن قلقهما من العملية.

وفي طهران دان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الهجوم على سوريا، واصفا إياه بأنه انتهاك لسيادة الدول وقتل للأبرياء لا يمكن قبوله.

كما نددت جامعة الدول العربية على لسان أمينها العام عمر موسى بالعملية العسكرية الأميركية ضد سوريا، في حين أبدت منظمة المؤتمر الإسلامي أسفها لوقوع ضحايا مدنيين في الغارة.

وانتقدت أطراف عربية أخرى الغارة الأميركية على سوريا حيث وصف بيان لهيئة علماء المسلمين بالعراق الهجوم "بالسابقة الخطيرة". كما نددت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بالهجوم الأميركي واستنكرته حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

رسالة سياسية
وقد وصف وزير الخارجية السوري وليد المعلم الغارة بأنها "اعتداء إرهابي" يبعث عبرها الأميركيون رسالة سياسية إلى حلفائهم في المنطقة مفادها "أنه لا شيء تغير في العلاقات السورية الأميركية وأن الأمور ليست جيدة مثلما تبدو".

واعتبر المعلم في مؤتمر صحفي أمس في لندن أن الغارة تهدف "إلى قطع علاقات سوريا مع أوروبا لا سيما فرنسا وبريطانيا"، وقال إن بلاده "تلقي بالمسؤولية على عاتق الحكومة الأميركية".

كما لمح المعلم إلى دور الحكومة العراقية، وقال إن السيطرة على الحدود بصورة فاعلة تتطلب شراكة وتعاونا مع الدول المشتركة في الحدود، مضيفا أنه يجب توجيه الأسئلة حول دور العراق في الغارة عقب اتفاقيته الأمنية مع الولايات المتحدة.

وكانت أربع مروحيات أميركية عبرت الحدود يوم الأحد حيث هاجمت اثنتان منها منزلا قيد الإنشاء في قرية السكرية التابعة لمنطقة البوكمال التابعة لمحافظة دير الزور، مما أدى إلى مقتل ثمانية مدنيين.

مسؤول أميركي يقول إن مبرر الغارة هو استهداف عناصر من القاعدة (الفرنسية)
تبرير أميركي
وتعليقا على العملية قال مصدر أميركي مسؤول إن الغارة على البوكمال كانت ناجحة وأسفرت عن مقتل من يعتقد أنه قيادي كبير في تنظيم القاعدة ومسؤول عن تهريب المقاتلين والأموال إلى العراق.

وأفاد مسؤول أميركي آخر أن القوات الأميركية استهدفت أشخاصا تعتبرهم خطرا وأن النساء والأطفال كانوا أحياء في الموقع حينما غادرت المكان.

ورفض البنتاغون والبيت الأبيض أن يؤكدا أو ينفيا رسميا تورط الولايات المتحدة في الحادث، في حين قالت الحكومة العراقية إن الغارة استهدفت منطقة يستخدمها المسلحون منطلقا لشن هجمات داخل الأراضي العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات