المتحدث باسم شباب المجاهدين مختار روبو يرفض الاتفاق في مؤتمر صحفي بمقديشو(الفرنسية) 

أعلن زعيم جناح أسمرا في تحالف إعادة تحرير الصومال حسن طاهر أويس رفضه لاتفاق الحكومة الانتقالية وجناح جيبوتي في تحالف إعادة تحرير الصومال، وكذا فعل مجلس قبائل الهوية فيما رحبت به أديس أبابا.

وقال أويس لإذاعة شبيلي إن الاتفاق لا معنى له وإن نهج القتال ضد القوات الإثيوبية سيستمر ما استمرت الأخيرة على أراضي الصومال، مشددا على عدم إلقاء السلاح حتى خروج آخر جندي إثيوبي.

وحذر كذلك من أن الاتفاق "خيانة لمصالح الشعب الصومالي" متهما جناح جيبوتي الذي يقوده شيخ شريف شيخ أحمد بالسير على طريق الحكومة الانتقالية التي يقودها الرئيس عبد الله يوسف أحمد.

وكان ممثلون عن الحكومة الانتقالية قد وقعوا الأحد مع جناح من تحالف إعادة تحرير الصومال يوصف بأنه معتدل، اتفاقا حدد 21 من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل على أنه موعد لبدء انسحاب القوات الإثيوبية من مقديشو وبلدين.

وتبدأ المرحلة الثانية من الانسحاب الذي لم يحدد موعد لنهايته بعد ثلاثة أشهر على أن تنتشر قوة أمنية من عشرة آلاف شرطي من الطرفين لسد الفراغ الأمني وتحل قوات السلام الأفريقية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإثيوبية.

حسن طاهر أويس (يمين) رفض الاتفاق الذي وقعه جناح يقوده شيخ شريف أحمد
(الجزيرة نت)
قبائل الهوية
من جهته قال رئيس مجلس قبائل الهوية أحمد حسن حاد للجزيرة نت إن الاتفاق لا يخدم مصالح الشعب الصومالي و"إنما يكرس شرعية الحكومة التي لا تجد أية شرعية وسط الشعب".

وأعرب عن تخوفه من أن يؤدي الاتفاق إلى شق صفوف المقاومة الصومالية مؤكدا أن الغرب يريد أن يستخدم طرفا فيها ضد الأطراف الأخرى "لخلق فتنة داخلية".

وكانت حركة شباب المجاهدين قد رفضت الاتفاق في وقت سابق. وقال المتحدث باسمها مختار روبو في مؤتمر صحفي بمقديشو "نحن رفضنا مؤتمر السلام والاتفاق الناجم عنه ونحن نكرر الآن رفضنا لهما". وأضاف "سنستمر في مقاتلة أعداء الله".

وفي أديس أبابا عبر المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية واهادي بيلاي عن ترحيب بلاده بالاتفاق وقال إنها تشجع القرار المتخذ من الحكومة الانتقالية وتحالف إعادة تحرير الصومال. وأكد المتحدث الإثيوبي أن الاتفاق "ينسجم" مع اتفاق جيبوتي بين الطرفين ومع "سياسة الانسحاب المنظم التي ننتهجها".

وتزامن التجاذب حول الاتفاق الجديد مع تأكيد متحدث باسم وزراء خارجية الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر التي تضم دولا مجاورة للصومال على أنها ستسعى في اجتماع قمتها المرتقب هذا الأسبوع في كينيا إلى ضم تنظيم شباب المجاهدين إلى العملية السلمية.

وقال المتحدث باسم الهيئة -التي تضم كينيا وجيبوتي والسودان وإثيوبيا والصومال- إن اجتماعا سيعقده وزراء خارجية الهيئة قبل انعقاد القمة (مع الطرفين الصوماليين) لتطوير الاتفاق الموقع برعاية الأمم المتحدة في جيبوتي وتثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإثيوبية.

الهجمات على الإثيوبيين بمقديشو ومحيطها تصاعدت مع توقيع اتفاق انسحابهم (الفرنسية)
وأوضح أن المؤتمر "سيناقش سبل التعامل مع حركة الشباب وجعلها تنخرط في العملية السلمية".

اشتباكات متنقلة
في غضون ذلك تواصل مسلسل العنف الدموي في مقديشو حيث قال شهود إن شخصين قتلا الاثنين في اشتباك بين مسلحين والقوات الحكومة الانتقالية بعد هجوم شنته الأخيرة على مخبأ للمسلحين.

وأشار شهود آخرون إلى أن عددا من قذائف المدفعية سقط على محيط سوق بكارا الشعبي دون التبليغ عن إصابات بينما اندلعت مواجهات دامية بين مسلحين والقوات الإثيوبية قرب معسكر أسلوبتا القريب من سوق المواشي شمال المدينة.

وفي منطقة ولفولي (20 كيلومترا غربي مقديشو) انفجر الاثنين لغم حسب ما نقل مراسل الجزيرة نت عن شهود لدى مرور دورية إثيوبية راجلة مما أدى إلى مقتل أربعة من أفرادها.

وحسب ما ذكره أحد النازحين إلى القطاع الذي يربط مقديشو العاصمة بمدينة أفجوي (30 كيلومترا غربي مقديشو) فإن القوات الإثيوبية طوقت مكان الهجوم وقتلت مدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات