المعلم يندد بهجوم البوكمال
آخر تحديث: 2008/10/28 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/28 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/29 هـ

المعلم يندد بهجوم البوكمال

سوري يقف قرب جثث اثنين من أقاربه قضوا بهجوم السكرية أمس (الفرنسية)

قال وزير الخارجية السوري إن الولايات المتحدة ارتكبت هجوما إرهابيا في الغارة على منطقة البوكمال المحاذية للحدود مع العراق أمس، مؤكدا أنه عمل مقصود مطالبا حكومة بغداد بالتحقيق في ملابساته.

وأوضح وليد المعلم في مؤتمر صحفي عقده في لندن أن هذا "عدوان سافر قامت به قوات الاحتلال داخل الأراضي السورية وقتل بنتيجته مدنيون" وطالب الدول العربية برد قوي ومسموع على عدوان الأمس.

وتساءل الوزير عما إذا كان الهجوم جزءا من الاتفاق الأمني الذي أعلنت بغداد وواشنطن التوصل إليه قبل أسبوعين مؤكدا أن سجل الإدارة الأميركية حافل بالأكاذيب منذ إعلانها عن وجود أسلحة دمار شامل بالعراق قبل غزوه عام 2003. وقال إن بلاده ستدافع عن أراضيها إذا كررت الولايات المتحدة عملها.

وكانت أربع مروحيات أميركية عبرت الحدود -حسب المعلم- أمس حيث هاجمت اثنتان منها منزلا قيد الإنشاء في قرية السكرية التابعة لمنطقة البوكمال التابعة لمحافظة دير الزور، مما أدى إلى مقتل ثمانية مدنيين بينهم سيدة.

وتقع السكرية على نهر الفرات بمواجهة مدينة القائم العراقية، واعتاد القادة العسكريون الأميركيون الحديث عنها على أنها مركز عبور للمقاتلين الأجانب.

المعلم قال إن بلاده سترد في حال تكرار الهجوم الأميركي (رويترز-أرشيف)
والتزمت الحكومتان الأميركية والعراقية في البداية الصمت، لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت اليوم عن متحدث أميركي لم يكشف عن هويته أن أحد المسؤولين عن عمليات تهريب المقاتلين الأجانب إلى العراق قتل خلال الهجوم. وأوضح أن المذكور يدعى أبو غضية وأنه يعتبر أكبر المهربين بالمنطقة، واصفا الهجوم على الموقع السوري بالناجح.

دمشق وبغداد
ولفت مراسل الجزيرة بدمشق عبد الحميد توفيق إلى أن موقف المعلم الذي تحدث بعد إلغاء مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني ديفد ميليباند، يشير إلى أن دمشق بعد مطالبتها بغداد بالتحقيق بالهجوم لا تريد التصعيد مع الحكومة العراقية وتريد اتباع الأسلوب الدبلوماسي معها.

وقال مواطنون بمنطقة البوكمال الحدودية اليوم إن الجنود الأميركيين الذين نفذوا غارة الأمس بالمنطقة اختطفوا "مواطنا" بعد أن جرحوا وقتلوا عددا من الموجودين بالمكان.

وكان المتحدث باسم حكومة بغداد قد أعلن في وقت سابق اليوم أن المنطقة كانت مسرحا لنشاط تنظيمات وصفها بالإرهابية والمعادية للعراق والتي تنطلق من المنطقة لشن هجمات داخل بلاده. وقال إن آخر الهجمات من هناك شنتها "مجموعة إرهابية قتلت 13 منتسبا لوزارة الداخلية في قرية حدودية".

الدباغ قال إن وجود جماعات تدعم الإرهاب يعيق تنمية العلاقات مع سوريا (الفرنسية-أرشيف)
وتابع علي الدباغ أن "العراق يسعى دائماً لعلاقات متميزة وطيبة مع الشقيقة سوريا وإن وجود بعض الجماعات المعادية للعراق في سوريا والتي تدعم وتساهم في النشاط الإرهابي ضد العراقيين يعرقل تقدم هذه العلاقات".

تشييع الضحايا
في هذه الأثناء شيع الآلاف من سكان المنطقة سبعة أشخاص قتلوا في الغارة الأميركية هم أب وأطفاله الأربعة وزوج آخر وزوجته ورجل ثالث، حسبما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وحضر التشييع عدد من المسؤولين تقدمهم محافظ دير الزور خالد الأحمد وعدد من قيادات حزب البعث الحاكم. وهتف المشيعون ضد الولايات المتحدة وأحرقوا علما لها كان مرسوما على قطع كرتونية كبيرة. كما نددوا بأميركا وإسرائيل.

المصدر : وكالات