القوات الصومالية تعرضت لهجومين منفصلين من قبل مسلحين (الفرنسية-أرشيف)

قتل أكثر من ثلاثين شخصا في هجمات مختلفة نفذها مسلحون ضد قوات صومالية وإثيوبية بعدة مناطق من البلاد، في حين وقعت الحكومة والمعارضة اتفاقا لتنفيذ وقف إطلاق النار الذي توصل إليه الجانبان في يونيو/حزيران الماضي بعد مفاوضات رعتها الأمم المتحدة.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن شهود عيان قولهم إن ثمانية جنود صوماليين وثلاثة مدنيين قتلوا وجرح آخرون في هجومين منفصلين نفذهما الأحد مسلحون على قوات صومالية، مشيرة إلى أن أحد الهجومين وقع شمال العاصمة مقديشو وأسفر عن قتل ثلاثة جنود وجرح ثلاثة آخرين كما قتل فيه ثلاثة مدنيين.

وأضاف المصدر نفسه أن الهجوم الثاني كان كمينا نصبه مسلحون لقوات حكومية في بلدة سيدهيلو بجنوب البلاد وقتل فيه خمسة جنود وجرح 15.

ونسبت الوكالة إلى متحدث باسم المسلحين قوله إنهم فقدوا واحدا من رجالهم في الهجومين.

ومن جهته أفاد مراسل الجزيرة نت في الصومال مهدي علي أحمد أن معارك عنيفة اندلعت صباح الأحد بين قوات للمحاكم الإسلامية والقوات الإثيوبية على مشارف مطار بليدوقلي العسكري الذي يقع على بعد مائة كيلومتر غرب مقديشو.

المسلحون الصوماليون نفذوا هجمات متفرقة على القوات الإثيوبية والصومالية (الجزيرة نت)
ونقل المراسل عن شهود عيان قولهم إن كثيرا من السكان نزحوا من المنطقة فارين من القتال، كما نقل عن الناطق باسم قوات المحاكم عبد الرحيم عيسى عدو قوله إن مقاتليه أحرقوا عربتين للقوات الإثيوبية خلال هذه المعركة وكبدوها "خسائر فادحة".

وأضاف عدو في اتصال هاتفي مع مراسل الجزيرة نت أن قوات متحالفة من المحاكم وحركة شباب المجاهدين نصبت كمينا لقوات حكومية قدمت من مدينة واجد كانت في طريقها إلى مدينة بيدوا حيث مقر البرلمان الصومالي.

وقال الناطق إن المسلحين قتلوا ثلاثين من أفراد القوات الحكومية واستولوا على ثلاث من عرباتها.

فرصة لإنهاء الصراع
ومن جهة أخرى قالت سوزانا برايس المتحدثة باسم المبعوث الأممي إلى الصومال أحمدو ولد عبد الله إن الاتفاق الموقع الأحد بين الحكومة والتحالف من أجل إعادة تحرير الصومال-جناح جيبوتي يشمل تصريحا سياسيا وإجراءات وشروطا لتنفيذ وقف إطلاق النار.

ورفضت بعض الجماعات الإسلامية المسلحة توقيع الاتفاق مشترطة رحيل القوات الإثيوبية عن الأراضي الصومالية التي ترابط فيها منذ مساعدتها القوات الحكومية الصومالية على الإطاحة بالمحاكم الإسلامية أواخر سنة 2006.

ويأتي توقيع هذا الاتفاق في وقت تستعد فيه كينيا لاستضافة لقاء جديد هذا الأسبوع لساسة صوماليين من أجل وقف المواجهات المحتدمة بالبلاد.

وقال ولد عبد الله إن السياسيين الصوماليين الذين سيشاركون في القمة أمامهم فرصة عظيمة لإنهاء 18 عاما من الصراع ودفع عملية السلام قدما.

وسيجتمع قادة دول مجموعة الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا (إيغاد) في العاصمة الكينية نيروبي يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين، ووجهت الدعوة إلى المشرعين الصوماليين وشخصيات أخرى لحضور الاجتماع التشاوري.

الجامعة العربية فشلت في عقد اجتماع لبحث القرصنة في الصومال (الفرنسية-أرشيف)
تأجيل اجتماع عربي

وفي موضوع آخر أخفق مجلس السلم والأمن التابع لجامعة الدول العربية السبت في عقد اجتماع لمناقشة عمليات القرصنة المتزايدة في القرن الأفريقي بسبب غياب مندوبي مصر والصومال عن الاجتماع.

وقال دبلوماسيون عرب إن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى طلب تأجيل الاجتماع بسبب غياب مندوبي الدولتين المعنيتين بالأزمة الناشبة نتيجة زيادة أعداد السفن المختطفة في المنطقة.

وكان هذا الاجتماع هو الثاني المقرر أن يعقده المجلس منذ تشكيله منتصف هذا العام بهدف أن يكون آلية لحل الأزمات في المنطقة العربية.

وسبق لموسى أن انتقد غياب جميع وزراء التعليم العرب عن المؤتمر العربي الأول لوضع معايير استرشادية في الارتقاء بأداء المعلم العربي.

وفي وقت سابق تقدمت روسيا بطلب رسمي إلى الصومال لمنحها حرية التصرف في محاربة القراصنة في المياه الإقليمية الصومالية.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية "نوفوستي" عن دائرة الإعلام والصحافة في وزارة الخارجية الروسية أن الوزارة طلبت رسميا من الحكومة الصومالية منحها صفة "الدولة المتعاونة" للتحرك بشكل أكثر فعالية لمحاربة القراصنة في المياه الإقليمية الصومالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات