الفيضانات أثرت على البنية التحتية وصعبت مهمة فرق الإنقاذ (الأوروبية)

تتواصل في شرق اليمن عمليات الإنقاذ والإغاثة لمتضرري الفيضانات التي أودت حتى الآن بحياة نحو مائة شخص فضلا عن تشريد الآلاف، في حين تعترض كثير من الصعوبات عمليات الإنقاذ خاصة مع أنباء عن امتداد السيول إلى مناطق جديدة.

وأفادت تقارير رسمية تعرض مناطق مختلفة بمحافظات مأرب والجوف وشبوة ولحج وتعز والحديدة وصعدة لأمطار غزيرة نتج عنها تدفق سيول جارفة ألحقت أضرارا كبيرة بالأراضي الزراعية وممتلكات المواطنين إضافة إلى قطع الطرقات وتدمير عدد من الجسور.

وكانت هيئة الأرصاد الجوية اليمنية قد نبهت إلى احتمال حدوث سيول تضرب المحافظات الشمالية والجنوبية.

من جانبه قال مراسل  الجزيرة إن مروحيات حكومية تقود عمليات إنقاذ جوية نشطة بعدما تسببت الفيضانات في قطع الكثير من الطرق مما صعّب الوصول إلى المناطق المنكوبة التي تركزت في شرق البلاد وبالتحديد محافظة المهرة ومنطقتي الوادي والصحراء والمكلأ بمحافظة حضرموت.

طائرة يمنية تستعد للانطلاق من صنعاء حاملة مواد إغاثة (الفرنسية)
خسائر كبيرة
وأعلنت السلطات اليمنية شرق البلاد منطقة منكوبة بعدما تسببت الفيضانات التي نتجت عن أمطار استمرت نحو ثلاثين ساعة، في خسائر مادية كبيرة في البنية التحتية إضافة إلى الأراضي والممتلكات، في حين تؤكد مصادر محلية تضرر أكثر من ألفي منزل وتشريد عشرة آلاف شخص.

وأكد المراسل أن الوضع ما زال سيئا في عدد من المناطق خاصة أن الكثير من الأودية لا تزال ممتلئة بالمياه وتحاصر المواطنين كما تمنع وصول فرق الإنقاذ إليهم، مضيفا أنه رغم مشاركة منظمات غير حكومية وشركات خاصة في جهود الإغاثة فإن الكارثة تبقى أكبر من هذه الجهود.

وبعدما قام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس بالإشراف المباشر على عمليات الإغاثة، عاد ليقرر اليوم فتح اعتماد بـ20 مليار ريال (نحو 200 مليون دولار) لمواجهة الكارثة.
 
وأعلنت عدة دول في مقدمتها الإمارات عن تقديم مساعدات عاجلة لليمن، كما قالت منظمة المؤتمر الإسلامي إنها ستنظم حملة لإغاثة منكوبي الفيضانات، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل من أجل إعانة ضحايا هذه "الكارثة الوطنية".

الفيضانات سببت خسائر مادية وبشرية بالمغرب (الجزيرة نت) 
فيضانات المغرب
وفي المغرب بلغ عدد ضحايا الفيضانات التي ضربت عدة مناطق في المملكة 17 شخصا، من بينهم 11 شخصا في منطقة الناظور بشمال البلاد وأربعة في وجدة بشرقها.
 
وفي طنجة تسببت الفيضانات في مقتل شخصين كما أدت إلى توقف الدراسة, في حين حاصرت المياه آلاف العمال بالمنطقة الصناعية. 

وقال رجال أعمال في طنجة إن كل المصانع في المنطقة الصناعية التي يعمل بها نحو ثلاثين ألف عامل أغلقت وإنها ستحتاج إلى ما بين أربعة أسابيع وثلاثة أشهر لاستئناف العمل.
 
ونقل مراسل الجزيرة عن سكان المنطقة انتقادهم للشركات المسؤولة عن تشييد البنية التحتية التي لم تتمكن من الصمود أمام الفيضانات.
 
وكان أكثر من 25 شخصا قد لقوا مصرعهم في عدة مدن بالمغرب خلال الأسبوعين الماضيين في فيضانات نتجت عن الأمطار الغزيرة.
 
وقال مسؤولو الأرصاد الجوية بالمغرب إن الأمطار التي تساقطت على البلاد في الفترة ما بين 17 سبتمبر/أيلول و23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري سجلت أعلى منسوب منذ 35 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات