مبارك يصافح بيريز خلال لقاء جمعهما في شرم الشيخ عام 2005 (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مكتب الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الأربعاء أنه سيلتقي الرئيس المصري حسني مبارك غدا الخميس لبحث جهود السلام بالمنطقة في ضوء المبادرة العربية للسلام. وقد أبدى مسؤول فلسطيني ترحيبه باهتمام إسرائيل بهذه المبادرة.

وبوصفه رئيسا للدولة فإن دور بيريز شرفي إلى حد كبير ولا يملك أي سلطة رسمية في عملية السلام التي تدعمها الولايات المتحدة، ولكن له بعض التأثير بوصفه أحد الفائزين بجائزة نوبل للسلام بسبب دوره في الوصول لاتفاق للسلام عام 1993 مع الفلسطينيين.

وأكدت إيليت فريش المتحدثة باسم بيريز أن الرئيس الإسرائيلي سيبحث مع الرئيس المصري حسني مبارك غدا في منتجع شرم الشيخ المبادرة العربية للسلام التي قدمتها السعودية لقمة بيروت عام 2002.

وتدعو الخطة السعودية إلى اعتراف عربي كامل بإسرائيل إذا تخلت عن كل الأراضي التي احتلتها عام 1967 وقبلت حلا عادلا لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
 
وقال مكتب بيريز إن مباحثات بيريز ومبارك ستشمل أيضا قضية الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حركة حماس جلعاد شاليط إضافة إلى الأزمة المالية العالمية.
 
ويؤيد بيريز التفاوض من أجل اتفاق شامل للسلام مع الدول العربية بدلا من إبرام اتفاقات منفصلة مع الفلسطينيين أو سوريا التي أجرت إسرائيل معها محادثات غير مباشرة هذا العام.
 
ترحيب فلسطيني
وفي باريس قال رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض مع إسرائيل أحمد قريع الأربعاء، إن الفلسطينيين يأملون أن تؤدي نداءات إسرائيلية لإحياء مبادرة السلام العربية، إلى تحقيق تقدم في المسار الدبلوماسي المعلق منذ سنوات.
 
ودعا الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الشهر الماضي الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز إلى "دفع" اقتراح الأرض مقابل السلام الذي أقرته الجامعة العربية منذ ست سنوات. وقال وزير الدفاع إيهود باراك الأسبوع الماضي إن الإسرائيليين يعيدون النظر في الخطة.
 
وأضاف قريع للصحفيين في العاصمة الفرنسية "خلال الأسبوع  الماضي بدأت إسرائيل التحدث بطريقة جديدة وإيجابية بشأن هذه المبادرة ونحن نلاحظ هذا التغير في اللغة ونضع كثيرا من الآمال عليه".
   
قريع رحب باهتمام إسرائيل بالمبادرة (الجزيرة-أرشيف)
وتابع قريع يقول "بيريز ذكر أنها مبادرة جيدة وإيجابية وأنها قاعدة مفاوضات دولية بين إسرائيل والدول العربية وتحدث باراك بتعبيرات مماثلة. أعتقد أن باراك وتسيبي ليفني متفقان في هذا الشأن".

وكانت ليفني وزيرة خارجية إسرائيل المكلفة بتشكيل حكومة هي كبيرة
المفاوضين الإسرائيليين مع قريع في معظم مراحل جولة المفاوضات الأخيرة بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
وقال قريع إن ليفني المشغولة بمحاولة تشكيل ائتلاف جديد في إسرائيل لم  تبلغه بشيء بشأن المبادرة السعودية، ولم يذكر تفاصيل بشأن سبب اعتقاده أنها تشارك باراك آراءه بشأن هذه القضية.
 
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الثلاثاء إنه يأمل أن تحذو ليفني حذو بيريز بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية.

المصدر : وكالات