بغداد ترفض التهديدات الأميركية وتتمسك بتعديل الاتفاقية الأمنية
آخر تحديث: 2008/10/23 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/23 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/23 هـ

بغداد ترفض التهديدات الأميركية وتتمسك بتعديل الاتفاقية الأمنية

بغداد مصرة على إدخال تعديلات على الاتفاقية الأمنية بشأن مصير القوات الأميركية بالعراق (رويترز)

قالت الحكومة العراقية إنه لن يجبرها أحد على توقيع الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة بوضعها الحالي، متحدية بذلك التهديدات الأميركية "بعواقب خطيرة" إذا رفضت الاتفاقية التي تحدد مصير القوات الأميركية بالعراق، بعد انتهاء التفويض الأممي لها بنهاية عام 2008.

وانتقد المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ التصريحات التي أطلقها رئيس هيئة الأركان الأميركي مايكل مولن، وتحدث فيها عن "عواقب جسيمة" على الصعيد الأمني إذا لم يوقع العراق هذه الاتفاقية.

وقال الدباغ "من غير اللائق إجبار العراق على التوقيع على الاتفاقية، كما أنه لا يجوز التخاطب معنا بهذا الشكل".

يشار إلى أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس تبنى موقف مولن، وتحدث عن "عواقب وخيمة" على العراق إذا رفض صناع القرار هناك الاتفاقية بشكلها الحالي، مشددا على رفضه طلب الحكومة العراقية إدخال تعديلات على مسودة الاتفاقية، قائلا إن "الباب بات مغلقا إلى حد كبير".

غيتس حذر العراقيين من عواقب وخيمة إذا رفضوا الاتفاقية (رويترز-أرشيف)
محاولات أميركية
وفي سياق محاولات الخروج من المأزق الذي وجدت نفسها فيه، بدأت الإدارة الأميركية جهودا لدفع معارضي الاتفاقية من العراقيين إلى تغيير اقتناعاتهم، حيث التقى مسؤولون أميركيون في بغداد أعضاء لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي.

ووفقا لصحيفة الصباح الحكومية العراقية فإن الاجتماع استمر زهاء ساعتين أمس الثلاثاء، مشيرة إلى أن المسؤولين الأميركيين خرجوا من الاجتماع ولم تظهر على ملامحهم أية بوادر بنجاح مهمتهم.

وأوضحت الصحيفة أن النواب العراقيين شددوا على تمسكهم بما وصفته بالطروحات الوطنية ومواقفهم تجاه مسودة الاتفاقية. وأشارت إلى وجود توجه لدى المسؤولين في بغداد وواشنطن لبحث الاتفاقية عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.

تمسك عراقي
وكانت الحكومة العراقية قد تجاهلت أمس التحذيرات الأميركية، وقررت بالإجماع مطالبة الولايات المتحدة بإدخال تعديلات على مسودة الاتفاقية التي تسمح للقوات الأميركية بالبقاء في العراق إلى عام 2011.

وقال الدباغ إن مجلس الوزراء اتفق على إدخال هذه التعديلات التي وصفها بأنها ضرورية لجعل مسودة الاتفاقية مقبولة لدى جميع الأطراف العراقية، مشيرا إلى أن المجلس سيجتمع ثانية في الأيام القليلة القادمة للنظر في طبيعة التعديلات المقترحة وتقديمها للجانب الأميركي.

من جهته استبعد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب العراقي همام حمودي أن يوافق البرلمان على التوقيع على أي اتفاقية قبل إجراء الانتخابات الأميركية يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

رفض شيعي
وبالتوازي مع الرفض العراقي الواسع للاتفاقية جدد المرجع الشيعي في طهران كاظم الحسيني الحائري فتواه بتحريم الموافقة على الاتفاقية، التي قال إنها تؤدي إلى فقدان العراق سيادته الوطنية، وقبوله بالذل والهوان.

وقال الحائري في فتواه "كلّ من ساعد المحتلّين على ما يريدون فلن يغفر الله له ذنبه هذا، ولن تسامحه الأمة العراقيّة المظلومة، ولا الحوزة العلميّة المباركة، ولا أيّ مسلم ذي وجدان وضمير يؤمن بيوم الحساب".

أعداد كبيرة من العراقيين تظاهروا ضد الاتفاقية (الفرنسية-أرشيف)
وفي السياق ذاته أفتى المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله بعدم شرعية أي سلطة تشرع وجود قوات الاحتلال في العراق.

وردا على أسئلة بعث بها بعض النواب الشيعة في البرلمان العراقي إليه قال فضل الله –المولود في النجف والذي يتمتع ببعض التأثير داخل العراق- إن أي اتفاقية أمنية ينبغي أن تنص على الانسحاب الفوري وغير المشروط "لقوات الاحتلال" من العراق.

وأضاف "ولذلك فإن المطلوب هو تحديد موعد زمني ثابت وقريب لخروج أميركي كامل من العراق، وعدم بقاء أية قواعد أو مواقع أو مراكز تمثل الاحتلال بشكل علني أو مباشر أو غير ذلك، والاقتصار على الجانب الدبلوماسي المعروف بين الدول".

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: