الشيخ محمد الحاج قال إنهم طلبوا من وفاء العودة إلى المخيم لكنها رفضت (الجزيرة نت)

أوّاب المصري– بيروت

تحوّل اختفاء وفاء ابنة زعيم تنظيم فتح الإسلام شاكر العبسي إلى لغز محيّر. فحسب رابطة علماء فلسطين التي كانت قائمة على خدمتها، فإن وفاء العبسي "هربت" من مخيم عين الحلوة قبل مدة إلى جهة مجهولة.
 
وفي حديث مع الجزيرة نت قال الشيخ محمد الحاج عضو رابطة علماء فلسطين، إن وفاء غادرت المخيم "إلى مكان لا نعرفه".
 
وأضاف أنها اتصلت هاتفيا بالرابطة بعد مغادرتها بخمسة عشر يوما وأخبرتنا بأنها "هربت" لأنها لا تريد الابتعاد عن أطفالها، وأنها مستعدة للعودة إذا أمّن سفرها بصحبة أولادها سواء إلى سوريا أو الأردن أو أي بلد آخر، فطلبنا منها العودة إلى المخيم كي نقوم بإجراء الترتيبات اللازمة لذلك لكنها رفضت تسليم نفسها قبل أن يتم تأمين سفرها، ومنذ ذلك الحين انقطع اتصالنا بها.
 
ولفت إلى أنها غادرت دون معرفة الرابطة أو التنسيق معها، "ولو كنا نعرف نيتها لمنعناها من المغادرة". وأشار الحاج إلى أن الأجهزة الأمنية اللبنانية سألت رابطة علماء فلسطين عن مكان وفاء العبسي فكان جوابنا أن علاقة الرابطة بوفاء اقتصرت على خدمتها وتأمين إقامتها، وأن مسؤولية معرفة مكانها تقع على عاتق الأجهزة الأمنية نفسها.
 
بداية الأزمة
وقال إن أزمة وفاء العبسي نشأت في أعقاب انتهاء المعارك التي دارت في مخيم نهر البارد بين الجيش اللبناني وتنظيم فتح الإسلام. حينها عملت الأجهزة الأمنية اللبنانية على إعادة عائلات عناصر التنظيم إلى البلاد التي يحملون جنسيتها، لكن العقبة كانت أن ابنة شاكر العبسي "وفاء" تحمل جنسية والدها الأردنية، أما أولادها فيحملون جنسية زوجها السورية.
 
وكان الأردن قد سمح بدخول وفاء العبسي وإقامتها لكنه رفض استقبال أولادها، في حين سمحت السلطات السورية بدخول أولادها الذين يحملون الجنسية السورية لكنها رفضت السماح لوفاء بالإقامة.
 
وأضاف حينها فضّلت وفاء البقاء في لبنان في مخيم عين الحلوة إلى جانب أولادها عوض الابتعاد عنهم، وكان إلى جانبها أم بكر وهي زوجة لأحد عناصر فتح الإسلام اسمه محمد فلاح وكانت تعاني من المشكلة ذاتها. إلا أن أم بكر رضخت للأمر الواقع مؤخرا فغادرت مخيم عين الحلوة إلى الأردن وأرسلت أولادها للإقامة في سوريا، لكن وفاء أصرت على البقاء إلى جانب أولادها.
 
اعتقال
مصادر في رابطة علماء فلسطين رجّحت أن تكون وفاء معتقلة لدى السلطات السورية. وحسب المصادر فإن معلومات وصلت للرابطة قبل فترة تؤكد أن وفاء جرى اعتقالها في سوريا عندما كانت تحاول دخول الأراضي السورية برفقة أولادها ومجموعة أخرى من عناصر فتح الإسلام بطرق غير شرعية، حيث تمّ إلقاء القبض عليهم.
 
وفاء هربت من مخيم عين الحلوة إلى جهة مجهولة (الجزيرة نت)
وأضافت المصادر أن المعلومات التي وصلت الرابطة باعتقال وفاء سبقت ما نشرته صحيفة السفير الجمعة الماضي، بأن الرئيس السوري بشار الأسد أبلغ شخصيات عربية التقاها مؤخراً أن بلاده اعتقلت ابنة شاكر العبسي. وأشارت المصادر إلى أن منال شعبان وهي لبنانية متزوجة من أحد عناصر فتح الإسلام كانت برفقة وفاء حين جرى اعتقالها.
 
نفي
الشيخ ماهر حمود إمام مسجد القدس وهو أحد المتابعين لمشكلة وفاء نفى في حديث مع الجزيرة نت علمه بكون ابنة شاكر العبسي معتقلة لدى السلطات السورية. وأشار حمود إلى أن مطلب ابنة العبسي الوحيد هو أن تكون إلى جانب أولادها سواء في سوريا أو في الأردن، لكن كلا البلدين رفضا استقبالها مع أولادها. وحمّل مسؤولية ما جرى لوفاء العبسي للسلطات السورية والأردنية، لأن السلطات اللبنانية حاولت جهدها تأمين سفرها إلى الخارج.
 

المصدر : الجزيرة